بريطانيا تعتقل زعيما يمينيا متطرفا هاجم الإسلام   
الجمعة 1425/11/5 هـ - الموافق 17/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)
نيك غريفين (يمين) لدى لقائه الزعيم اليمني المتطرف الفرنسي جان ماري لوبين (الفرنسية)
اعتقلت الشرطة البريطانية اليوم زعيم الحزب الوطني البريطاني اليميني المتطرف نيك غريفين في إطار تحقيقات تتعلق بتحريضه على نشر الكراهية بعد أن ظهر في فيلم وثائقي بثه تلفزيون الـBBC قبل خمسة أشهر وهاجم فيه الإسلام ووصف عقيدته بأنها "شريرة وفاسدة".
 
وجاء اعتقال غريفين (45 عاما) في منزله الريفي وسط ويلز بعد يومين من اعتقال مؤسس الحزب جون تيندال (70 عاما) لنفس السبب.
 
وألقت الشرطة منذ بدء تحقيقاتها بشأن أنشطة الحزب الوطني "العنصرية" في يوليو/ تموز الماضي القبض على 12 ناشطا من الحزب لكنها لم توجه اتهامات لأي من المعتقلين.
 
من جانبه وصف الحزب الوطني البريطاني اعتقال زعيميه بأنه محاولة فاضحة من قبل الحكومة لشراء أصوات الناخبين المسلمين وهي الأصوات التي فقدها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بسبب الحرب على العراق.
 
وأعرب المسلمون في بريطانيا عن ارتياحهم لاعتقال غريفين وقال رئيس الهيئة الإسلامية لحقوق الإنسان مسعود شجرة إن عملية الاعتقال هذه كان يجب أن تنفذ منذ وقت طويل وأضاف "لا يوجد مكان في المجتمع البريطاني لمتعصبي الحزب الوطني البريطاني".
 
كما رحب مجلس مسلمي بريطانيا -وهو أكبر تجمع للمسلمين في المملكة المتحدة والبالغ عددهم نحو مليونين- وأعرب عن أمله بأن تتوج الشرطة اتهاماتها بشكل رسمي للموقوفين.
 
وبث تلفزيون (BBC)  لقطات لغريفين وهو يلقي كلمة في بلدة كيغلي الشمالية تحدث فيها ضد القرآن الكريم وأقر بأن آراءه عن الإسلام تنطوي على مخاطر قانونية.
 
وقال غريفين "هذه هي الطريق التي انتشرت بها هذه العقيدة الشريرة الفاسدة، عن طريق مجموعة صغيرة من المجانين غريبي الأطوار قبل 1300 عام حتى أصبح الآن يجتاح بلدا بعد الأخرى".
 
وأظهرت لقطات أخرى من الفيلم الوثائقي -الذي حمل عنوان "العميل السري" وشاهده أكثر من أربعة ملايين مشاهد- عضوا آخر في حزب غريفين يبدي رغبته في تفجير المساجد بقاذفة صواريخ وفتح نيران بنادق آلية تطلق "نحو مليون رصاصة" على المصلين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة