مطالب بتسريع الجهود المصرية لاستئناف الحوار الفلسطيني   
الأربعاء 10/9/1429 هـ - الموافق 10/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)

الفلسطينيون يأملون أن تنهي محادثات القاهرة حالة الانقسام بين الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تتجه أنظار الفلسطينيين بشغف هذه الأيام إلى التحرك المصري والمشاورات الجارية لإنهاء حالة الانقسام والجفاء واستئناف الحوار بين الفصائل الفلسطينية وتحديدا بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس).

ورغم تفاؤل بعض القوى بجدية أجواء المشاورات خاصة مع الدعم العربي للجهود المصرية، أبدت قيادات فلسطينية تحفظها على البطء في تحريك هذا الملف، مطالبة بلقاء سريع وفوري لقادة الفصائل الفلسطينية لوضع خطوات محددة لإنهاء الانقسام.

وحسب مسؤولين فلسطينيين فإن المشاورات الجارية تطرقت لقضايا الانتخابات الرئاسية والتشريعية وإصلاح منظمة التحرير وفق اتفاق القاهرة 2005، وتشكيل حكومة انتقالية وإصلاح الأجهزة الأمنية.

حوارات ثنائية
يصف النائب بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني أجواء المشاورات الجارية في القاهرة بالجدية "خاصة مع دعم الجهود المصرية من قبل وزراء الخارجية العرب نظرا لمخاطر الانقسام على القضية الفلسطينية".

بسام الصالحي (الجزيرة نت)
لكنه شدد في حديث هاتفي مع الجزيرة نت من القاهرة حيث يشارك في المشاورات الجارية على أن "الحكم النهائي على نجاح الحوار يتوقف على الإرادة السياسية للأطراف الفلسطينية، الأمر الذي يعتمد على ما ستقدمه كل الأطراف من أجل ذلك بعيدا عن الاعتبارات الحزبية الضيقة".

وأوضح الصالحي أن حزب الشعب طرح –كمدخل للحوار- التزام الجميع بتنفيذ الاستحقاقات الدستورية لإجراء الانتخابات إما في موعدها المحدد عام 2010 وإما الاتفاق على موعد جديد أو إمكانية إعادة فصل الانتخابات الرئاسية عن التشريعية بالتوافق أيضا" مضيفا أن المطلوب حتى الوصول إلى ذلك "تشكيل حكومة انتقالية متوافق عليها".

وتحدث النائب الفلسطيني عن مناقشة قضية إعادة بناء الأجهزة الأمنية على أجندة وطنية بمساعدة عربية وفق رؤية واضحة وتفعيل اتفاق القاهرة فيما يخص منظمة التحرير ومشاركة جميع الفصائل فيها واستكمال ما اتفق عليه في القاهرة عام 2005 بهذا الشأن.

ومع ذلك أكد أن الحوارات ما زالت ثنائية مع القيادة المصرية، لكن قال إن "حركتي فتح وحماس والجميع لن يستطيعوا أن يتجاهلوا أن هذا الجهد هو انعكاس لاستحقاق وطني داخلي ملح، ويأتي في سياق موقف عربي جماعي تقريبا يريد أن ينتهي من ملف الانقسام".

وخلص إلى ضرورة "أن تقبل حركتا فتح وحماس الاتفاق السياسي سواء أحبت ذلك مجموعات المصالح في الضفة وغزة أم لم تحب".

وتيرة بطيئة
إلى جانب التفاؤل الحذر الذي أبداه الصالحي، انتقد الأمين العام للمبادرة الوطنية النائب مصطفى البرغوثي -الذي لم يُدع للمشاورات الجارية حتى الآن- البطء في جهود استئناف الحوار، مطالبا بلقاء فوري لقادة الفصائل لاتخاذ قرارات حاسمة.

مصطفى البرغوثي (الجزيرة نت)
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن "المسألة أخذت وقتا أطول مما يجب، وليس واضحا فيما إذا كانت تشمل الحوارات الجارية جميع القوى الفلسطينية أم لا" مشيرا إلى خطورة الأوضاع الفلسطينية والتحديات الكبيرة التي تمثلها عملية التوسع الاستيطاني ومحاولة إسرائيل تصفية القضية الفلسطينية".

ولاختصار الوقت والصمود في وجه الضغوط الخارجية يقترح البرغوثي "عقد لقاء سريع وفوري لقادة جميع القوى لاتخاذ قرارات فورية بوقف الحملات الإعلامية المتبادلة وتحريم الاعتقال السياسي ووقف التعديات على الحريات الديمقراطية وحرية عمل الجمعيات، والتراجع عن كل الخطوات المنفردة، والتوجه لتشكيل حكومة وفاق وطني وإصلاح الأجهزة الأمنية على أجندة وطنية وبصورة تنزع عنها الفئوية والفصائلية".

وشدد المسؤول الفلسطيني على أن نجاح الحوار يتوقف في النهاية على "النية الفلسطينية خاصة لدى حركتي فتح وحماس للاتفاق والقبول بالديمقراطية كمبدأ جامع والاستعداد لبناء قيادة فلسطينية موحدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة