قبائل مأرب تشتبك مع الجيش وتتهم قيادات منه بالتواطؤ   
الجمعة 1436/3/12 هـ - الموافق 2/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 10:08 (مكة المكرمة)، 7:08 (غرينتش)

حمّلت قبائل مأرب (شرق اليمن) قائد المنطقة العسكرية الثالثة المسؤولية عن الاشتباكات بين القبائل وبين قوة عسكرية تابعة للمنطقة ذاتها، كما اتهمت قيادات عسكرية بالتواطؤ مع الحوثيين لتسهيل ما أسمته اجتياحهم للمحافظة.

كما حمّلت القبائل قيادة المنطقة العسكرية الثالثة المسؤولية الكاملة عما آلت إليه الأمور, مؤكدة حرصها الشديد على تجنيب المحافظة ويلات الحروب والدمار.

ودعت القبائل لجنة الوفاق البرلمانية -المكلفة بتهدئة الأوضاع بالمحافظة والتي زارتها منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي- إلى إعلان الطرف المعرقل للاتفاق الذي تم توقيعه بين جميع الأطراف بهدف نزع فتيل المواجهة في المحافظة.

واتهمت القبائل قيادة المنطقة باستهداف تجمعاتها ما أوقع قتلى وجرحى، وقالت في بيان صحفي إن القصف وقع بعد أن طلبت القبائل من قوة عسكرية كانت في طريقها من شبوة إلى صنعاء بحوزتها كميات كبيرة من السلاح العودة إلى مواقعها خشية أن يسيطر عليها الحوثيون.

وقال مراسل الجزيرة في صنعاء مأرب الورد إن التوتر يخيّم على محافظة مأرب عقب سيطرة مسلحين قبليين على كتيبة تابعة للجيش بعتادها وجنودها بعد اشتباكات بين الطرفين خلفت قتيلين من القبائل وإصابة 13 آخرين بينهم خمسة جنود, بالإضافة إلى إحراق راجمة صواريخ وناقلة للجند.

القبائل أبلغت وزير الدفاع بتحفظها على عتاد الكتيبة العسكرية (الجزيرة)

سيطرة وتبرير
بدورها، بررت قبائل مأرب سيطرتها على الكتيبة، بعدم تجاوب قائد المنطقة العسكرية الثالثة في مأرب، اللواء أحمد سيف اليافعي، وطالبت بتقديم ضمانات بعدم وقوع عتاد الوحدات العسكرية في قبضة مسلحي الحوثي الموجودين في مديرية مجزر على بعد أربعين كيلومترا في المحافظة ذاتها.

ولفت البيان إلى أن اليافعي رفض منح تلك الضمانات متعللا بوجود "توجيهات عليا" تقضي بمرور الكتيبة، واعتبرت القبائل أن ذلك "يشير إلى أن الأمر مبيت له بحيث يتم تسليم الكتيبة إلى الحوثيين كما حدث لكتيبتين من اللواء 13 مشاة والتي منعها الحوثيون من المرور إلى المنطقة العسكرية".

من جانبها, قالت مصادر قبلية للجزيرة نت إن العتاد العسكري الذي سيطرت عليه القبائل يتوزع على أكثر من عشر ناقلات للجند و13 دبابة وعدد من الأطقم وعربات مصفحة, في حين لم يُعرف على وجه الدقة عدد الجنود المرافقين لها.

وأشارت إلى أنه تم التواصل مع وزير الدفاع اللواء الركن محمود الصبيحي بهدف توليه الإشراف على تسليم آليات وأسلحة الكتيبة العسكرية اليوم الجمعة.  

ولفتت إلى أن مخاوفها من سقوط الكتيبة بيد الحوثيين تعززها تجارب سابقة شهدت سيطرتهم على كتيبتين من اللواء 13 مشاة بعد منعها من الوصول إلى مقر قيادة المنطقة العسكرية الثالثة بمأرب قبل أسابيع.

ناقلة صواريخ في عرض عسكري بأحد معسكرات الجيش بمأرب (الجزيرة)

بدورها اتهمت ما يسمى"اللجان الشعبية" التابعة لجماعة الحوثي من وصفتهم بـ"التكفيريين والقاعدة" بمهاجمة الكتيبة والاستيلاء على عتادها، واستنكرت في بيان لها ما سمّته "تجاهل" الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته, معربة عن استعدادها "لمساعدة الجيش لتحرير الكتيبة".

يذكر أن الحوثيين -الذين سيطروا على صنعاء يوم 21 سبتمبر/أيلول الماضي قبل أن يتوسعوا لمدن أخرى- يحتشدون في مفرق الجوف ومعسكر "ماس" بمنطقة "الجدعان" بمأرب منذ شهرين في إطار استعدادهم لدخول المحافظة تحت مبرر محاربة المتهمين بالاعتداءات على خطوط نقل الكهرباء وتفجير أنابيب النفط بينما تتهمهم القبائل بالسعي للسيطرة على منابع الثروة من النفط والغاز.

مصادمات بعدن
على صعيد مواز، أصيب خمسة متظاهرين من أنصار الحراك الجنوبي في مصادمات مع الجيش بمدينة عدن جنوبي البلاد.

وقال شهود عيان إن قوات الجيش أطلقت الرصاص والغاز المدمع على متظاهرين موالين للحراك أغلقوا الطرقات، ورشقوا الجنود بالحجارة احتجاجا على زيارة رئيس الحكومة خالد بحاح لعدن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة