البنتاغون يتعهد بمعاملة أسراه ضمن مواثيق اتفاقيات جنيف   
الأربعاء 1427/6/15 هـ - الموافق 12/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:11 (مكة المكرمة)، 2:11 (غرينتش)
الوضع الإنساني للمعتقلين بغوانتانامو استصرخ العالم ليضغط على الولايات المتحدة (الفرنسية) 

تعهدت وزارة الدفاع الأميركية بمعاملة كل المعتقلين لديها وفق مواثيق اتفاقيات جنيف الخاصة بالمعاملة الإنسانية للأسرى، بمن فيهم معتقلو غوانتانامو.
 
يأتي ذلك بختام جلسة عقدتها اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ حول المسألة، أعلن خلالها المستشار القانوني بالبنتاغون أن عدد المعتقلين لدى القوات الأميركية يبلغ نحو ألف بمختلف أنحاء العالم.
 
كما جاء تعهد البنتاغون بعد قرار المحكمة الأميركية العليا عدم الاعتراف بشرعية المحاكم العسكرية الاستثنائية لمعتقلي غوانتانامو.
 
وجاء بموجب رسالة بعث بها نائب وزير الدفاع غوردون إنغلاند لقيادة الجيش، ستتم مراجعة القوانين والسياسات والممارسات والإجراءات المتبعة لجعلها منسجمة مع المادة الثالثة من اتفاقيات جنيف.
 
وطلب إنغلاند بمذكرة مؤرخة في السابع من هذا الشهر موجهة إلى العديد من كبار مسؤولي البنتاغون "النظر سريعا في كل التوجيهات والقواعد والسياسات والممارسات والإجراءات الخاضعة لإشرافكم بهدف ضمان توافقها مع معايير المادة الثالثة" من معاهدة جنيف لحقوق الأسرى.
 
وأكد أن المحكمة العليا خلصت إلى أن المادة الثالثة من معاهدة جنيف  الصادرة عام 1949 تنطبق على النزاع مع القاعدة. وتنص المادة على أن الجنود الأسرى "ينبغي في كل الظروف أن يتلقوا معاملة إنسانية من دون تمييز في العرق واللون والدين والجنس والولادة والثراء أو أي معيار آخر".
 
معاملة إنسانية
من جهته أكد المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو الثلاثاء أن معتقلي غوانتانامو "يتلقون معاملة إنسانية" بحسب معاهدات جنيف، وقال إن "كتيبات الإرشادات المستخدمة بوزارة الدفاع تتوافق كلها مع المعاملة الإنسانية" للسجناء التي نصت عليها معاهدات جنيف.
 
وتأتي هذه التصريحات فيما يحاول خبيران قانونيان بالشيوخ إنقاذ الإجراءات المتخذة لمحاكمة المعتقلين في إطار "الحرب على الإرهاب" والتي اعتبرتها المحكمة العليا غير شرعية. ففي يونيو/ حزيران اعتبرت المحكمة العليا أن الرئيس جورج بوش تجاوز صلاحياته عبر إقامة محاكم عسكرية خاصة بدون موافقة واضحة من الكونغرس.
 
وقال المسؤول بالأجهزة القانونية في وزارة العدل ستيفن برادبري إن هذا القرار "المفاجىء والمخيب للآمال بالنسبة للكثيرين منا يعطي للسلطتين التشريعية والتنفيذية فرصة العمل معا لإعطاء سلطة شرعية للولايات المتحدة للاعتماد على لجان عسكرية لإحالة الإرهابيين إلى القضاء".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة