قلق أوروبي من سياسة الاندماج الدانماركية   
الثلاثاء 1426/11/19 هـ - الموافق 20/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:43 (مكة المكرمة)، 8:43 (غرينتش)

سمير شطارة-أوسلو

ركزت بعض الصحف النرويجية على الشأن الدانماركي وتناولت تقريرا يظهر قلقا إزاء سياسات الاندماج التي تتبعها حكومة الدانمارك والانعكاسات السلبية على تحقيقه، وقلق السياسيين الدانماركيين من الإقبال على المدارس العربية، وقرار الجيش النرويجي بالتوقف عن استعمال مادة الفوسفور الأبيض التي استخدمها الجيش الأميركي في حربه على الفلوجة.

"
الاتحاد الأوروبي يخشى أن تتحول سياسة الاندماج بالدانمارك لعامل رئيس لنشر العداوة والكراهية وقد سبق أن انتقدت الأمم المتحدة السياسة نفسها وحذرت من تطبيقها
"
آفتن بوسطن
سياسة الاندماج

تناولت صحيفة آفتن بوسطن كبرى الصحف قلق لجنة الوزراء المنبثقة عن الاتحاد الأوربي إزاء سياسة الاندماج التي تنتهجها الحكومة الدانماركية تجاه الأجانب، وذلك نظرا لما تسببه سياسة الاندماج المتبعة من نمو الكراهية ضد الأقليات الإثنية والدينية بالمجتمع.

وسلطت الضوء على تقرير اللجنة واستقطعت الفقرة التي عبر فيها عن القلق من السياسات التي تتبعها الدانمارك تجاه الأجانب، وقالت إنهم لاحظوا موجة كبيرة من عدم التسامح تجتاح المجتمع الدانماركي خاصة على المستويين السياسي والإعلامي.

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يخشى أن تتحول سياسة الاندماج بالدانمارك لعامل رئيسي لنشر العداوة والكراهية، وقد سبق أن انتقدت الأمم المتحدة السياسة نفسها وحذرت من تطبيقها.

القلق من المدارس العربية
وفي موضوع متصل ذكرت صحيفة ني تيد التي تعنى الوقت الجديد أن السياسيين الدانماركيين أبدوا قلقهم إزاء حالة الإقبال الكبير الذي سجلته المدارس العربية بالدانمارك في العامين الأخيرين.

وأوضحت أن المدارس العربية التي تبلغ 18 مدرسة تشكو من عدم قدرتها على استيعاب العدد الكبير من الطلبة الراغبين في الالتحاق بها.

ونقلت عن صحيفة دانماركية أن إحدى هذه المدارس يوجد لديها 715 طالبا ضمن قائمة الانتظار. ويعزو وزير التعليم الدانماركي بيرتل هوردار أسباب الإقبال الكبير الذي يعتبره أكبر مشكل اجتماعي يواجههم لنمو ظاهرة الأصولية بالمجتمع الدولي، حسب الصحيفة.

وقالت إن مدير جمعية المدارس الخاصة نفى أن يكون للأولياء الرغبة بتوريث ثقافتهم الأصلية لأبنائهم، بقدر رغبتهم في أن يتعلم أولادهم اللغة الأم حتى يمكنهم التخاطب معهم.

الامتناع عن الفوسفور
تطرقت صحيفة آفتن بوسطن لقرار وزارة الدفاع النرويجية بالتوقف نهائيا عن استعمال الذخيرة التي تحمل مادة الفوسفور، وأكدت أنه تم التخلص خلال 10 سنوات مضت من أكثر من 60 طنا من الفوسفور، كانت منتشرة في 14 ميدان رماية بالنرويج، ولم يمنع هذا من وجود تلوث في طبيعة هذه المناطق.

وقالت إنه لهذا السبب حذر الجيش المواطنين من شرب الماء القريب من هذه الميادين حتى لا يتعرضوا للإصابة بمادة الفوسفور، ويستعمل الفوسفور في إنتاج الدخان وصناعة القنابل اليدوية.

وأضافت أن المعهد النرويجي للأبحاث بالتعاون مع معهد الدفاع للأبحاث توصل لوجود نسبة من الفوسفور بميادين الرماية تدعو للقلق مما يتطلب التعامل مع خطورة الوضع بجدية.

وأشارت إلى أن الدراسات العلمية تفيد بأن تناول غرام واحد من الفوسفور يؤدي لمضاعفات صحية خطيرة، بينما يؤدى تناول 10 غرامات للوفاة.

السجن الانفرادي
"
اللجنة الأوروبية لمراقبة التعذيب تنتقد عقوبة السجن الانفرادي التي تنتهجها النرويج, وتصفها بأنها تشكل خطرا على الحقوق الفردية وتدفع بالمعتقل للاعتراف بما لم يرتكبه
"
داق بلادة
نقلت صحيفة داق بلادة واسعة الانتشار انتقاد لجنة مراقبة التعذيب التابعة للاتحاد الأوروبي عقوبة السجن الانفرادي التي تنتهجها السجون النرويجية، وذلك بعدما تفقدت ثلاثة سجون، والتقى أعضاؤها اللجنة المنوط بها متابعة أوضاع المساجين وتمتعهم بالمعاملة الإنسانية، بالمساجين الذين تعرضوا لهذا النوع من العقوبات.

وقالت إن التقرير الذي صدر عن اللجنة الأوروبية يؤكد أن العديد منهم صار يشكو من حالات نفسية كالقلق وقلة النوم والاضطرابات النفسية.

وأظهرت الصحيفة أن الخبر نزل كالصاعقة على المحامي النرويجي كنوت رغنلين عضو هيئة حقوق الإنسان الذي اعتبر أن هذه الممارسات من شأنها أن تشكل خطرا على الحقوق الفردية وتدفع بالمعتقل للاعتراف بما لم يرتكبه ليستريح من عناء السجن الانفرادي.

وطالب رغنلين بأن يكون الرد قويا وحاسما على ما جاء بالتقرير، خاصة أن النرويج كانت قد وقعت على اتفاقية تسمح بموجبها لهذه اللجنة بمراقبة السجون النرويجية في وقت سابق، ومما حواه التقرير من تجاوزات ما يتعلق بالأجانب الذين لا يسمح لهم في أحد السجون بالحديث عبر الهاتف مع ذويهم لأكثر من 20 دقيقة شهريا، بينما يمنعون ألبتة بسجن آخر بدعوى إلغاء ميزانية المترجمين.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة