الخرطوم تتفق مع فصيل وتهيئ لهجوم بدارفور   
الأحد 1425/11/8 هـ - الموافق 19/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:30 (مكة المكرمة)، 22:30 (غرينتش)

 قوة حفظ السلام الأفريقية بدارفور اتهمت القوات السودانية صراحة بخرق الهدنة (الفرنسية)

سجلت الحكومة السودانية اليوم اختراقا سياسيا في دارفور بتوقيعها اتفاق سلام مع فصيل متمرد لا يشارك في مفاوضات أبوجا, وسط اتهامات للخرطوم بالمسؤولية عن تدهور الوضع الأمني في الإقليم.

وأفادت أنباء متطابقة أن الحكومة السودانية وقعت اليوم الجمعة بنجامينا اتفاق سلام مع الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية, وهو فصيل متمرد ظهر مؤخرا في دارفور بحضور رئيس وزراء تشاد موسى فكي.

ويتضمن الاتفاق ثماني نقاط ويدعو خصوصا إلى وقف المعارك والإفراج عن المعتقلين السياسيين وأسرى الحرب, والعودة الطوعية للنازحين إلى المناطق التي يسيطر عليها فصيل التمرد المذكور, إضافة إلى نزع أسلحته ومساهمته في العودة إلى الحياة المدنية.

والاتفاق الذي جاء بعد أربعة أيام من المفاوضات المضنية بين الطرفين يسري  فقط على المناطق التي يسيطر عليها متمردو الحركة الوطنية للإصلاح والتنمية.

قنبلة موقوتة
واعتبر رئيس الحركة نور الدين مناوي برشام يوم توقيع الاتفاق بأنه يوم مهم بالنسبة للحركة "لأننا وقعنا اتفاقا شاملا مع الحكومة".

"
اتهم قائد قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي الجنرال فيستوس أوكونكو اليوم الحكومة السودانية بشن هجوم في غرب دارفور والتحضير لهجمات أخرى
"
ويفيد مسؤولون حكوميون أن الحركة المذكورة التي تعتبر الثالثة بين فصائل التمرد وتضم نحو3 آلاف مقاتل, انشقت عن حركة العدالة والمساواة المتمردة, على خلفية اتهامات المنشقين لقيادة حركة العدالة بعدم الاهتمام بقضايا دارفور لصالح أجندة سودانية عامة.

اتهامات للحكومة
ميدانيا اتهم قائد قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي الجنرال فيستوس أوكونكو اليوم الجمعة الحكومة السودانية بشن هجوم في غرب دارفور والتحضير لهجمات أخرى وتقديم وعود باحترام الهدنة في الوقت ذاته.

وأكد أن الوضع في دارفور بات أكثر خطورة وأن حشد القوات والأسلحة والذخائر يتواصل منذ أٍسبوعين مضيفا أن الوضع بات أشبه بالقنبلة الموقوتة القابلة للانفجار في أي لحظة.

وتأتي هذه التصريحات بعدما أعلن وسطاء الاتحاد الأفريقي في أبوجا أنهم سيربطون خطوتهم التالية بشأن استئناف المفاوضات بين متمردي دارفور والحكومة بتقرير لجنة وقف إطلاق النار.

ومعلوم أن حركتي العدل والمساواة، وتحرير السودان علقتا مفاوضاتهما في أبوجا الاثنين الماضي متهمين الحكومة "بإعلان الحرب" والتحضير لشن هجوم جديد ضد مواقعهما في دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة