أذربيجان تعتقل قائدين شيشانيين وتسلمهما لموسكو   
الاثنين 1421/12/18 هـ - الموافق 12/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

القوات الروسية في الشيشان (أرشيف)
قال مسؤول في الإدارة الشيشانية الموالية لموسكو إن 13 جنديا روسيا لقوا مصرعهم وجرح 17 آخرون في اشتباكات متفرقة بجمهورية الشيشان منذ يوم السبت، واعتقلت أذربيجان اثنين من زعماء المقاتلين وسلمتهما إلى موسكو في حين اعتقلت شرطة داغستان زعيما ثالثا. في غضون ذلك أكد المقاتلون شنق جنديين روسيين.

وأكد المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه أن أربعة جنود روس لقوا مصرعهم وجرح 13 آخرون في هجمات شنها المقاتلون الشيشان على مواقع متفرقة للقوات الروسية. كما قتل ثلاثة جنود روس ومقاتلان شيشانيان في اشتباكات دارت في غودرميس ثاني أكبر مدن الشيشان. وقتل جندي روسي عندما هاجم مقاتلون سيارة جيب عسكرية في غروزني.

وفي أروس-مارتان جنوب غرب العاصمة الشيشانية قتل أربعة جنود روس في هجوم شنه مقاتلون شيشان على سيارتهم المدرعة بعد إصابتها بلغم أرضي.

في غضون ذلك استمر الطيران الروسي في قصف مواقع المقاتلين الشيشان ومخابئهم بمقاطعة فيدينو الجنوبية، وقصفت المدفعية الروسية قواعد للمقاتلين بمنطقة أروس-مارتان جنوب غرب غروزني ومنطقة نوزهاي – يورت شرق العاصمة قرب الحدود مع داغستان.

وقالت وكالة إيتار تاس للأنباء نقلا عن مكتب المدعي العام الشيشاني إن انفجارا أسفر عن خروج قطار بضائع عن مساره يوم الأحد بين غودرميس وخاسافيورت.

وقد اختطف أربعة مسلحين مجهولين جنديين روسيين الأحد من أحد شوارع العاصمة الشيشانية غروزني واقتادوهما عنوة إلى داخل سيارة وفروا بها.

وفي وقت لاحق أكد المكتب الإعلامي للرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف الأحد شنق جنديين من القوات الروسية التابعة لوزارة الداخلية في أرغون الواقعة على بعد عشرة كيلومترات شرق غروزني، لكنه لم يحدد تاريخ وقوع الحادث وقال إن الجنديين أعدما في المدينة نفسها بعد أسرهما أثناء هجوم للمقاتلين على أرغون. ولم يتوافر على الفور تأكيد مستقل لهذا النبأ.

ويقول المقاتلون إن الجنود الروس أغلقوا جميع الطرق المؤدية إلى المدينة منذ صباح الأحد للقيام بعملية "تمشيط". وأكد نائب وزير الداخلية الروسي ألكسندر تشيكالين الذي كان يتحدث على شبكة إن تي في التلفزيونية عملية التمشيط التي تلت اغتيال مدنيين اثنين في المدينة يوم السبت.

أصلان مسخادوف

اعتقال زعماء شيشان
من جانب آخر اعتقلت السلطات في أذربيجان زعيمين شيشانيين يشتبه بتورطهما في اختطاف أجانب في الشيشان، وقال نائب وزير الداخلية الأذربيجاني أوردزه زالوف إنه تم تسليمهما إلى موسكو بموجب اتفاقية موقعة بين البلدين.
 
وأضاف أن المعتقلين قبض عليهما الأربعاء في باكو وسلما إلى موسكو السبت ويدعى الأول رسلان أحمدوف وهو قائد شيشاني ميداني ويدعى الثاني بدر الدين مرتضاييف وهو أحد كبار مساعدي الزعيم الشيشاني شامل باساييف.

ونقلت وكالة إيتار تاس عن مصادر في وزارة الداخلية الروسية اتهامات لأحمدوف بتورطه في أكثر من 30 عملية اختطاف في الشيشان بما فيها اختطاف ثلاثة بريطانيين ونيوزيلندي وجدوا مقتولين في ديسمبر/ كانون الأول 1998. إضافة إلى خطف عالمين بولنديين في داغستان في أغسطس/ آب 1999، كما أن مرتضاييف متورط في اختطاف أجانب من أجل الفدية.

واعتبرت موسكو اعتقال الزعيمين الشيشانيين إنجازا كبيرا, وأعرب متحدث باسم الكرملين عن ارتياحه للتعاون الذي قدمته السلطات الأذربيجانية.

وعرضت محطات التلفزة الروسية الأحد المقاتلين الشيشانيين. واعترف مرتضاييف أمام الكاميرات بأنه شارك في إعدام جندي روسي. كما عرضت المحطات صور عملية الإعدام، وذكرت أنها تبث شريط فيديو صوره الشيشان أنفسهم واستخدموه لأغراض دعائية.

وأكد الزعيم الشيشاني رسلان أحمدوف أن أربعة من إخوته قتلوا وأن آخر اعتقل قبل ثلاثة أشهر في حين لا يزال ثلاثة آخرون يقاتلون في صفوف المقاتلين الشيشان.

يشار إلى أن باكو كانت قد تجاهلت طويلا انتقادات موسكو التي كانت تتهمها بالسماح بمرور الأسلحة والمقاتلين الشيشان عبر أراضيها.

وفي السياق نفسه ذكرت وكالة إنترفاكس نقلا عن مصادر في وزارة الداخلية بجمهورية داغستان المجاورة للشيشان اعتقال زعيم شيشاني ثالث هو واكها مجيدوف. وأوضحت المصادر أن الشرطة الداغستانية اعتقلت مجيدوف في غودرميس شرق غروزني، لكنها لم تحدد تاريخ اعتقاله. مشيرا إلى تورط مجيدوف الذي يقود مجموعة مؤلفة من 40 مسلحا في اغتيال اثنين من رجال الشرطة الداغستان عام 1996.

مقتل عشرة آلاف شيشاني 
جندي روسي يرفع جثة مقاتل شيشاني (أرشيف)
من ناحية أخرى أعلنت قيادة أركان الجيش الروسي في شمال القوقاز أن قواته قتلت أكثر من عشرة آلاف مقاتل شيشاني منذ بداية عملياتها العسكرية بالجمهورية القوقازية في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999.

ونقلت وكالة أي في إن العسكرية للأنباء أن عمليات الجيش الروسي أسفرت عن مقتل 10720 مقاتلا شيشانيا وتدمير تسع دبابات و32 مدرعة وست راجمات صواريخ و55 قاعدة و578 مخزنا للذخيرة و4534 منشأة صغيرة لتكرير النفط.

وكان مسؤول عسكري روسي قد أعلن الشهر الماضي مقتل 2728 جنديا روسيا في الشيشان. وتجدر الإشارة إلى أن الطرفين الروسي والشيشاني يبالغ كل منهما في تعظيم خسائر الطرف الآخر وتقليل خسائره.

يذكر أنه بعد نحو 17 شهرا من دخول القوات الروسية إلى الشيشان لا زالت المواجهات دائرة بين القوات الروسية والمقاتلين الذين يشنون هجمات خاطفة ويقومون بعمل كمائن للجنود الروس.

وكانت القوات الروسية قد دخلت إلى الشيشان للمرة الثانية في سبتمبر/ أيلول 1999 بعد أن شن مقاتلون شيشان هجمات داخل جمهورية داغستان المجاورة، وعقب وقوع سلسلة من التفجيرات في موسكو ومدن روسية أخرى اتهمت السلطات الروسية المقاتلين الشيشان بالمسؤولية عنها.

يشار إلى أن القوات الروسية كانت قد فشلت -في حرب الشيشان الأولى عام 1994-1996- في قمع محاولة استقلال الجمهورية القوقازية عن إدارة موسكو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة