القذافي يعيش مطاردا   
الخميس 1432/9/27 هـ - الموافق 25/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)

القذافي شخصية حيرت الناس رئيسا أو مطاردا (الفرنسية)

لا ينفك الحديث هذه الأيام، سواء في الدوائر السياسية الليبية والخارجية أو وسائل الإعلام العالمية، يدور عن مخبأ العقيد معمر القذافي أو المنفى الذي اختاره لنفسه أو أرغِم عليه
.

تقول بعض الشائعات إنه في مدينة سرت مسقط رأسه، وتدور تكهنات حول أنه في جنوب إفريقيا أو فنزويلا.

وبعد سقوط باب العزيزية معقل القذافي في طرابلس الثلاثاء، شرع الثوار في تمشيط العاصمة أملا في العثور على "عميد القادة العرب والأفارقة"، الذي استولى على السلطة عام 1969.

وكان القذافي قال في كلمة صوتية الأربعاء، بثتها قنوات وإذاعات محلية، إن الانسحاب من مقر مجمع باب العزيزية في طرابلس كان "تكتيكيا".

وتعهد القذافي بعدم الاستسلام، و"مقاومة العدوان بكل قوة ، فإما نصر وإما استشهاد بإذن الله".

وقال إن مجمع باب العزيزية تمت تسويته بالأرض بعد 64 غارة جوية لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

قد يكون القذافي غادر العاصمة، لكنه في هذه الحال لن يملك هامش مناورة واسعا في بلاد يعتبر نقطة ضعفها الجنوب الذي يصعب مراقبة حدوده.

وذكر ممثل المجلس الوطني الانتقالي لدى الجامعة العربية، عبد المنعم الهوني، أن "أمام معمر القذافي في ليبيا ثلاثة خيارات فحسب: منطقة الجفرة في الصحراء، وواحة تراغن في أقصى الجنوب على الحدود مع النيجر، وسرت مسقط رأسه". فالقذافي ولد بحسب ما روى بنفسه في خيمة في سرت، على بعد 450 كلم شرق العاصمة، حيث يمكنه الاعتماد على قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها، وعناصرها مسلحون.

غذى رئيس فنزويلا هوغو تشافيز الشائعات حول توجه الزعيم الليبي إلى كراكاس عبر إعادة التأكيد -الثلاثاء- على دعمه له. أما نيكاراغوا، التي يرأسها دانيال أورتيغا "صديق" القذافي، فتركت الباب مفتوحا أمام احتمال استقباله
الصديق وقت الضيق
وإذا لم يجد القذافي ملاذا لدى أقاربه فإنه يملك حلولا أخرى لدى قبائل أخرى كالطوارق؛ فباستخدام المال الذي طالما أفاده تمكن القذافي من الاعتماد على الطوارق، بعد أن ضمن لهم نسبة من أرباح التجارة عبر الحدود مقابل ضمانهم استقرار المنطقة. لكن إنجازات الثورة الأخيرة قد تغير الوضع.

وإلى جانب مناطق الجنوب يمكن للقذافي عبور الحدود والاستفادة من عدم ضبط جنوب البلاد، ليتجه إلى الجزائر على سبيل المثال. يجدر بالذكر أن العتب يتفاقم في شوارع بنغازي على الجزائر المتهمة بأنها دعمت القذافي حتى النهاية.

وقبل أيام من سقوط مقره العام في باب العزيزية، أفادت معلومات صحافية أن القذافي ينوي الذهاب إلى المنفى في جنوب إفريقيا أو في فنزويلا، وتحدثت تقارير عن وصول طائرات إلى المنطقة لتقله وأسرته إلى أحد البلدين.

وبينما سارعت جنوب إفريقيا إلى نفي الخبر، غذى رئيس فنزويلا هوغو تشافيز الشائعات حول توجه الزعيم الليبي إلى كراكاس، عبر إعادة التأكيد -الثلاثاء- على دعمه له.

أما نيكاراغوا، التي يرأسها دانيال أورتيغا "صديق" القذافي، فتركت الباب مفتوحا أمام احتمال استقباله.

ويبدو أن ملاحقة القذافي واعتقاله بدأت تأخذ منحى جديا، إذ قال وزير الدفاع البريطاني ليام فوكس اليوم الخميس إن حلف الناتو يدعم المعارضة الليبية في تعقب معمر القذافي وأبنائه.

وقال لشبكة سكاي نيوز "يمكنني أن أؤكد أن حلف شمال الأطلسي يزود المجلس الوطني الانتقالي بالمعلومات ومعدات الاستطلاع لمساعدته في تعقب العقيد القذافي وغيره من فلول النظام".

ورفض التعقيب على تقرير لصحيفة ديلي تلغراف، التي تصدر في لندن، عن وجود قوات بريطانية على الأرض في ليبيا للمساعدة في تعقب القذافي.

غير أن الرجل الثاني سابقا في النظام عبد السلام جلود، الذي انشق عنه، يرى ألا مخرج للقذافي إلا الموت إذا كان لا يزال في طرابلس. وقال عبر قناة العربية: "القذافي ليس لديه الجرأة لينتحر، وقد يكلف أحدا من المقربين منه ليغتاله".

وقد عرض المجلس الوطني الانتقالي الليبي مكافأة تفوق المليون دولار لمن يدلي بمعلومات تساعد على اعتقال القذافي، وبالعفو عمن يقتله من أتباعه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة