واشنطن تستبعد تمديد مهلة السابع عشر من مارس   
الثلاثاء 1424/1/9 هـ - الموافق 11/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أميركية أثناء تدريبات في قواعدها بالكويت

ــــــــــــــــــــ

فليشر يؤكد أن التصويت على مشروع القرار الخاص بالعراق سيحصل هذا الأسبوع ويدعو أعضاء المجلس لحسم الموقف
ــــــــــــــــــــ

بلير يستنكر التلويح باستخدام الفيتو ويحذر أوروبا من أن الانفصال عن الولايات المتحدة سيكون خطيرا للغاية
ــــــــــــــــــــ

أعلن الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر أنه من غير الوارد تمديد المهلة المتاحة للعراق لاحترام قرارات الأمم المتحدة التي تطلب منه نزع أسلحته, لمدة شهر. وردا على سؤال أثناء مؤتمره الصحافي اليومي بشأن اقتراحات بإرجاء هذه المهلة المحددة في 17 مارس/ آذار, لمدة شهر استبعد المتحدث قبول هذا المقترح.

وزير خارجية بريطانيا (يسار) يتحدث مع نظيره الفرنسي وفي الوسط نظيرتهما الإسبانية في مجلس الأمن (أرشيف)

وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا عرضت الأسبوع الماضي مشروع قرار يحدد هذا التاريخ موعدا نهائيا لالتزام العراق التام بنزع أسلحته. لكن بعض الدول المترددة في حسم موقفها بشأن التصويت مع أو ضد مشروع القرار ألمحت إلى أنها قد تصوت لصالحه في حال إجراء تعديلات عليه من ضمنها تمديد المهلة لبعض الوقت.

من جهة ثانية أكد فليشر أن التصويت على مشروع القرار المثير للجدل "سيحصل هذا الأسبوع" موضحا أن الموعد المحدد سيتفق عليه الدبلوماسيون "لكن على أي حال حان الوقت للأعضاء في مجلس الأمن أن يتخذوا موقفا". ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة نقاش علنية بشأن العراق اليوم الثلاثاء.

وأمام رفض بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن لهذا المشروع وتردد البعض الآخر تراجعت الولايات المتحدة وبريطانيا عن طلب التصويت اليوم على مشروع قرارهما الجديد. وقالت الأنباء إن ما تسمى بمجموعة الدول المترددة في المجلس اعتبرت المهلة التي نص عليها القرار قصيرة جدا وأنها لا تتضمن نقاطا محددة للتعاون المطلوب من بغداد.

موقف الصين
وفي بكين أكد الرئيس الصيني جيانغ زيمين في مكالمة هاتفية أجراها مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم أنه من غير الضروري إصدار قرار دولي جديد يتيح استخدام القوة ضد العراق, وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة نقلا عن مصادر في وزارة الخارجية الصينية.

وقال الزعيم الصيني إن موقف بلاده لم يتبدل. مشيرا إلى أن الأزمة الحالية تتطلب حلا بالطرق السلمية في إطار الأمم المتحدة. من جهته قال شيراك لجيانغ بحسب الوكالة إن فرنسا لا يمكن أن توافق على تحديد مهلة تفتح المجال للجوء إلى القوة. وكان الرئيس الفرنسي أكد أمس أن بلاده ستستخدم حق النقض الفيتو ضد هكذا قرار.

وكان الرئيس الصيني أبلغ نظيره الأميركي جورج بوش في اتصال هاتفي أجراه معه مساء أمس الاثنين بأن الأزمة العراقية ينبغي حلها عن طريق مجلس الأمن, لكنه رفض أن يحدد ما إذا كانت بكين تعتزم استخدام حق الفيتو في مجلس الأمن.

توني بلير يلوح بيده للصحفيين

تحذير بريطاني
وعلى صعيد ذي صلة حث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير روسيا وفرنسا اليوم على عدم استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار جديد بشأن العراق.
وقال بلير في مؤتمر صحفي عقب محادثات مع رئيس الوزراء البرتغالي خوسيه مانويل دوراو باروسو إن "الحديث عن استخدام حق الفيتو يبعث برسالة إلى الرئيس العراقي صدام حسين بأنه قد ينجو" على حد تعبيره.

وحذر بلير أوروبا قائلا إن الانفصال عن الولايات المتحدة سيكون خطيرا للغاية. وأضاف أنه يجب التوصل إلى أرضية مشتركة مؤكدا أنه يعمل على تحقيق ذلك.

جاء ذلك في الوقت الذي جددت فيه روسيا التأكيد على اعتزامها استخدام الفيتو إذا تطلب الأمر لمنع صدور قرار دولي جديد يسمح باللجوء إلى القوة ضد العراق.

وأكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في تصريحات للصحفيين بطهران أن موسكو مازالت تعارض بشدة مشروع القرار الأميركي البريطاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة