عاهل السعودية يلتقي قادة فتح وحماس قبيل حوار مكة   
الأربعاء 1428/1/20 هـ - الموافق 7/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

السعودية أكدت أن حوار مكة المكرمة بمنأى عن أي تدخل خارجي (الأوروبية)

أجرى العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز محادثات في جدة مع وفدي حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) كل على حدة وذلك قبيل انطلاق حوار مكة المكرمة لبحث إنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية.

فقد اجتمع الملك عبد الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ثم استقبل رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية. وكان هنية قد وعد قبيل مغادرته غزة متوجها إلى السعودية عبر الأردن ببذل أقصى جهد لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني.

من جهته أكد نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني أن محادثات الثلاثاء تقتصر على اتصالات غير رسمية واللقاءات مع المسؤولين السعوديين بهدف تهيئة الأجواء للقاءات قادة الحركتين الأربعاء.

وقال عمرو للجزيرة إن حوار مكة المكرمة يعد الفرصة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق بعد سلسلة المحادثات التي جرت داخل الأراضي الفلسطينية وفي مصر وسوريا. وحذر من أن فشل حوار مكة سيزيد من تدهور الوضع الداخلي الفلسطيني وسيضطر الرئيس عباس إلى اللجوء إلى خيار الانتخابات المبكرة.

كما أكد نبيل شعث مستشار الرئيس الفلسطيني وجود فرصة كبيرة لنجاح اللقاء لأن نقاط الاختلاف تقلصت. وقال شعث في تصريحات بالدوحة إن حركة حماس ستدخل الاجتماع بأفكار جديدة وبصيغ ربما تكون مقبولة حول نقطتي الالتزام باتفاقيات السلام ومنصب وزير الداخلية الذي كان الخلاف حوله عائقا أمام تشكيل حكومة الوحدة.

فتح وحماس شكلتا غرفة عمليات مشتركة لمواجهة أي خروقات (الفرنسية-أرشيف)
توتر ومناشدات
وداخل الأراضي الفلسطينية نفى المتحدث باسم حماس أيمن طه اتهاما من فتح باختطاف معاذ أبو عمرة أحد قيادييها على أيدي عناصر من حماس في مدينة غزة. وقال طه للجزيرة إن عناصر من كتائب القسام احتجزوا القيادي بفتح لفترة وجيزة إثر مشاجرة ثم أفرجوا عنه بعد اتصالات مع قادتهم.

وقال طه إن هذه الاتهامات توتر الأجواء مشيرا إلى أن غرفة العمليات الأمنية المشتركة تجري اتصالات ميدانية مستمرة لمواجهة مثل هذه المواقف.

وقد ناشدت الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني طرفي الحوار أن يخرجا باتفاق ينقذ الشعب والقضية الفلسطينية لا سيما في الوقت الذي يتعرض فيه المسجد الأقصى للخطر.

ونظمت فتح مظاهرة نسائية في مدينة غزة لمطالبة المتحاورين في مكة المكرمة بالتوصل لاتفاق وطني وللتعبير عن الرفض لأي مساس بالمسجد الأقصى. وانطلقت المظاهرة من أمام مقر المجلس التشريعي وجابت شوارع غزة لتتمركز أمام مقر الرئاسة.

وفي مظاهرة مماثلة نظمتها النقابات والمؤسسات الأهلية في غزة شارك المئات في تجمع أمام مقر المجلس التشريعي ورفعوا لافتات كتب عليها "الدم الفلسطيني خط أحمر غير مسموح بتجاوزه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة