استنكار لوضع رئيس وزراء موريتانيا المخلوع بالإقامة الجبرية   
السبت 21/8/1429 هـ - الموافق 23/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:52 (مكة المكرمة)، 0:52 (غرينتش)

الجبهة الديمقراطية تعتبر يحيى ولد أحمد الوقف رئيس الوزراء الشرعي (الجزيرة نت-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

استنكرت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للانقلاب العسكري بموريتانيا، قيام السلطات بفرض إقامة جبرية على رئيس الوزراء المخلوع يحيى ولد أحمد الوقف بمسقط رأسه في قرية أشرم التابعة لمقاطعة المجرية (450 كلم) شمال شرق العاصمة نواكشوط.

واعتبرت الجبهة المكونة من خمسة أحزاب سياسية أن تلك الخطوة تنتمي لـ "عهود بائدة" وتمثل "خرقا سافرا جديدا للدستور، ودوسا آخر على الشرعية الدستورية".

وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ولد الوقف، وتمكينه من ممارسة مهامه الدستورية بوصفه "رئيس الوزراء الشرعي المعين من طرف الرئيس الشرعي سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله".

وقال الوزير بالحكومة المطاح بها وعضو الجبهة محمد الأمين ولد الناتي للجزيرة نت إن إبعاد ولد الوقف سيزيد من "تأزيم الأوضاع المتوترة أصلا" وعلل ذلك بأنهم "بدؤوا يضيقون ذرعا من ردود الفعل المتعاظمة ضد الانقلاب".

من جانب آخر طالبت المفوضية الأوروبية بالإفراج الفوري عن ولد الوقف، معتبرة أن اعتقاله مجددا يشكل "ردا سيئا على مطالب المجتمع الدولي".

ونقل بيان للمفوضية عن مفوض التنمية والمساعدة الإنسانية لوي ميشال قوله "طلبنا مرارا الإفراج عن الرئيس الشرعي سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله والعودة إلى النظام الدستوري. والاعتقال الأخير لرئيس الوزراء هو إشارة سلبية جديدة".

وكانت السلطات قد أعادت اعتقال ولد الوقف أول أمس الخميس وهو في طريقه رفقة وفد من الجبهة لإحياء مهرجان بمدينة نواذيبو شمالي البلاد.

كما انتقدت الجبهة أيضا تعيين رئيس جديد للهيئة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، واعتبرته "خرقا سافرا للقانون المنظم للهيئة المصادق عليه قبل أشهر من طرف غرفتي البرلمان، والذي ينص على أن مأمورية رئيس الهيئة تستمر أربع سنوات".

"
حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد برئاسة المرشح الرئاسي السابق والزعيم الزنجي إبراهيما صار يعرب عن تفهمه للأسباب التي قادت للانقلاب العسكري
"
اشتراطات
من جهة ثانية أعلن حزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية-حركة التجديد الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق والزعيم الزنجي إبراهيما صار، عن تفهمه للأسباب التي قادت إلى انقلاب السادس من أغسطس/ آب الجاري؛ معتبرا أن البلد كان يعيش أزمة سياسية عميقة، وكان في حاجة إلى ما حدث.

وكشف لمرابط ولد منداه نائب رئيس التحالف للجزيرة نت عن أن حزبه وضع مع ما يعرف سابقا بأحزاب المعارضة جملة مقترحات وأفكار، تشكل خريطة طريق لمشاركة هذه الأحزاب في تسيير المرحلة الانتقالية القادمة.

وقال ولد منداه إن حزمة المقترحات تتألف من 35 نقطة، وأن حزبه يربط مشاركته في الحكومة المزمع تشكيلها بالاستجابة لتلك النقاط والمقترحات، وإلا فإنه سيبقى يراقب الوضع عن كثب.

كما رفض الكشف عن مضمون خريطة الطريقة تلك؛ وإن قال إنها في عمومها تتحدث عن جملة من ضمانات شفافية ونزاهة الانتخابات القادمة، فضلا عن تحديد مهلة محددة ومعقولة للمرحلة الانتقالية، وغير ذلك من المسائل التي تقتضي المرحلة الحالية النظر فيها بتأن وتوافق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة