بغداد تتطلع لاتفاقية مع واشنطن تخدم العراقيين   
الثلاثاء 1429/5/23 هـ - الموافق 27/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:44 (مكة المكرمة)، 14:44 (غرينتش)

لقاء في بغداد بين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيس الحكومة العراقية نوري المالكي (الأوروبية-أرشيف)

أوصى المجلس السياسي للأمن الوطني بضرورة استمرار التفاوض مع الولايات المتحدة للتوصل إلى نتائج "ترضي الشعب العراقي ولا تضر بمصالحه".

وقال رئيس ديوان الرئاسة العراقية ناصر العاني إن المجلس السياسي للأمن الوطني عقد جلسة طارئة أمس بدعوة من رئيس الوزراء نوري المالكي وبرئاسة الرئيس العراقي جلال الطالباني تطرقت إلى المفاوضات بين واشنطن وبغداد، بجميع ملفاتها الأمنية والاقتصادية والسياسية والعسكرية.

وحسب المصدر نفسه فإن المالكي أطلع أعضاء المجلس السياسي على مجريات المفاوضات وتفاصيلها، وأن المجلس تدارس في الاجتماع بدقة وتوسع كل فقرات التفاوض، وثمن دور الوفد المفاوض "لتماسكه وموقفه الوطني الذي ينم عن حرصه على مصالح العراق وشعبه".

وأعلن مصدر قريب من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في النجف، أن الأخير لم يبد رأيه حتى الآن حول الاتفاقية طويلة الأمد، لكنه أشار إلى ضرورة أن ينقل المسؤولون قراراتهم التي يتخذونها إلى الشعب.

بدوره قال المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي إن "التيار أعلن تحفظه على الاتفاقية، فالموقف الشرعي منها هو الحرمة، كما أني سمعت بأن السيستاني لديه تحفظ شديد عليها ورفضها".

وتؤكد أوساط الحوزة العلمية رفض غالبية علماء الدين عقد اتفاقية طويلة الأمد "تكبل العراق بقيود" كما أن المرجعيات لا تريد التسرع بعقد اتفاقيات قد تضر بمصالح البلد العليا.

وتجرى المفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل إلى اتفاقية حول وضع القوات لإضفاء أسس قانونية على وجود الجيش الأميركي في العراق بعد 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.

رايان كروكر (الفرنسية-أرشيف)
الرؤية الأميركية
وكان السفير الأميركي لدى بغداد رايان كروكر قد أعلن أمام الكونغرس في 10 أبريل/نيسان الماضي، أن أي اتفاقية مع بغداد بشأن الوجود الطويل الأمد للقوات الأميركية لن تنص على إقامة قواعد دائمة في العراق، ولن تحدد عدد القوات ولن تقيد يدي الإدارة المقبلة.

وقال كروكر في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "سيكون هناك إطار قانوني لوجود القوات، على غرار ما فعلناه مع حوالي ثمانين بلدا في العالم، فالعراقيون يعتبرون التفاوض حولها تأكيدا قويا لسيادتهم يضع العراق على قدم المساواة مع حلفاء آخرين لأميركا".

وأكد السفير الأميركي أن هذه الاتفاقية ستصب في صالح العراقيين والأميركيين معا، موضحا أن القوات الأميركية ستبقى في العراق بعد نهاية العام الجاري، وأنها ستحتاج آنذاك إلى أذون وحماية لمواصلة عملياتها "وهذه الاتفاقية ستوفر ذلك".

وحسب كروكر فإن الاتفاقية تتضمن شقين، الأول يتصل بوجود القوات الأميركية، بينما سيكون الثاني اتفاقا إستراتيجيا أوسع، حيث سيشمل هذا الاتفاق بالإضافة إلى الأمن، السياسة والاقتصاد والثقافة وكل مجالات العلاقات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة