فاردي يطلق أكاديمية "في 9" لمساعدة الهواة   
الثلاثاء 1437/8/4 هـ - الموافق 10/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:18 (مكة المكرمة)، 22:18 (غرينتش)
يبدو أن المهاجم الدولي جيمي فاردي الذي حقق موسما تاريخيا مع ليستر سيتي وقاده إلى الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى في تاريخه، يسعى للبناء على تجربته الشخصية من أجل منح الفرصة للآخرين للسير على خطاه، وذلك من خلال إطلاقه أكاديمية "في 9".

ويسعى فاردي (29 عاما) من خلال إطلاق أكاديمية خاصة به إلى تأكيد أنه لا أحد يعلم ما يخبئ له المستقبل، وأن على الجميع القتال من أجل تحقيق الحلم مهما كانت الحواجز التي تواجهه، مستندا في ذلك إلى ما اختبره شخصيا خلال مشواره "الخرافي".

فرصة
ويريد فاردي أن يمنح الفرصة للاعبين الهواة الذين لا يملكون الإمكانية أو العلاقات التي تخولهم تلقي التمارين المناسبة لكي يصبحوا نجوما.

وأكد في مؤتمر صحفي في ملعب "كينغ باور" الذي كان هذا الموسم مسرحا لقصة "خيالية" بالنسبة لليستر، "قيل لي إني كنت صغير القامة، إنني لم أكن جاهزا بدنيا".

وتابع "لا أعتقد بأنه يصح القول لأحد في عمر 15 أو 16 أنه ليس جيدا بما فيه الكفاية، لأنه ما زال أمامه الكثير من الوقت لكي ينمو ويتطور، على الأرجح أن هناك المئات الذين قرروا التخلي عن اللعب لأنهم سمعوا الحديث ذاته"، وواصل "نأمل أن نجدهم وندخلهم الأكاديمية من أجل مساعدتهم على التقدم".

وأضاف أنه نجح في تحقيق حلمه، وأن الأكاديمية موجودة لمساعدة آخرين على تحقيق حلمهم عبر منحهم فرصة تحقيق الخطوة الانتقالية من الهواية إلى الاحتراف.

 فاردي أسهم في تتويج ليستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى في تاريخه (الأوروبية)

أكاديمية مجانية
وتبدأ الأكاديمية -التي ستكون مجانية ودون رسوم اشتراك- استقبال الطلبات هذا الشهر، على أن يحتضن مركز التمارين الخاص بمانشستر سيتي الحصص التدريبية خلال توقف الموسم.

وستشمل الدفعة الأولى 42 لاعبا سيلتحقون بالأكاديمية العام المقبل.

ويمول فاردي جزءا من المشروع، وهو يطمح إلى أن تحقق أكاديمية "في 9" الاكتفاء الذاتي مستقبلا.

ومن المؤكد أن الخطوة التي قام بها فاردي تظهر أنه شخص لا ينسى ماضيه، فقصة هذا اللاعب فريدة من نوعها، وذلك لأنه في عصر يتم فيه التعاقد مع اليافعين قبل أن يتمكنوا حتى من إتقان "فن" ربط شريط الحذاء، نجح لاعب ليستر سيتي في فرض نفسه على كبار الدوري الممتاز رغم سلوكه دربا مختلفا تماما.

فقبل خمسة أعوام، كان فاردي لاعبا هاويا يدافع عن ألوان ستوكسبريدغ بارك ستيلز في الدرجة السادسة الإنجليزية (السابعة فعليا) إلى جانب عمله دواما جزئيا في مصنع للجبائر الطبية.

ومن المؤكد أن فاردي لم يكن يحلم حتى أن يصل به الأمر أن يدافع عن ألوان المنتخب الإنجليزي، لكن هذا الأمر تحقق هذا الموسم بعدما وضع ليستر على صدارة الدوري للمرة الأولى منذ أوائل موسم 2000-2001، ثم بقي متربعا عليها حتى توج في نهاية المطاف باللقب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة