لجنة أميركية كويتية للتحقيق في حادث التدريب   
الثلاثاء 1421/12/19 هـ - الموافق 13/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة من نوع إف 18 التي ألقت القنبلة
أعلن في الكويت اليوم عن تشكيل لجنة كويتية أميركية مشتركة للتحقيق في حادث إلقاء طائرة حربية أميركية قنبلة أثناء تدريبات في صحراء الكويت قرب الحدود مع العراق، مما أدى إلى مقتل خمسة من العسكريين الأميركيين ونيوزيلندي واحد.

وصرح وزير الدفاع الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح أن بلاده ستقوم بتشكيل فريق تحقيق خاص بها. من جانبها أعلنت سفارة الولايات المتحدة في الكويت أمس الاثنين أن محققين أميركيين سيصلون خلال الأسبوع الجاري إلى الكويت، غير أنها لم تذكر تفاصيل أخرى.

وأوضح وزير الدفاع الكويتي أن جميع الجرحى الذين أصيبوا في الحادث قد غادروا المستشفى "باستثناء كويتي واثنين من الأميركيين". وكان قد أصيب في الحادث كويتيان وخمسة من الأميركيين بجروح بالإضافة إلى القتلى الستة.

مصادر عسكرية أميركية أعلنت في وقت سابق عن وصول أحد المصابين إلى ألمانيا للعلاج وهو في حالة حرجة، وأن اثنين آخرين سيصلان في وقت لاحق، في حين عولج الآخرون في مكان الحادث.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد قالت إن ستة عسكريين من بينهم خمسة أميركيين ونيوزيلندي قتلوا، في حين جرح خمسة أميركيين واثنان من الكويتيين في انفجار قنبلة زنتها 225 كيلوغرامًا ألقتها خطأً طائرة حربية أميركية من طراز "إف 18 هورنت" خلال عملية تدريب شمال الكويت. وانطلقت الطائرة التي أسقطت القنبلة من حاملة الطائرات الأميركية هاري إس ترومان الموجودة في الخليج في إطار الوجود العسكري الغربي الضخم هناك لردع العراق.

وقال بيان للسفارة الأميركية في الكويت إن الطائرة كانت تقوم بتقديم دعم جوي في مناورة تدريبية روتينية لقوات مشتركة للتحالف. وأضاف بيان السفارة إن التدريبات تتضمن قوات برية صديقة، وقوات محمولة جوا تحدد الأهداف لمقاتلات صديقة تحلق فوق الساحة، ثم تقوم المقاتلات بإطلاق الأسلحة على أهداف برية معادية قريبة جدا من القوات الصديقة.

وذكرت مصادر دفاعية غربية أن القوات البريطانية شاركت في وقت سابق من يوم الحادث في التدريبات، لكنها لم تشارك في استخدام الذخيرة الحية.

وقال متحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأميركية الموجودة في تامبا في ولاية فلوريدا والتي تنسق عمل القوات العسكرية الأميركية في الخليج إن كويتيين وبريطانيين ونيوزيلنديين كانوا يشاركون في التدريب.

الرائد النيوزيلندي
الذي قتل في الحادث

وفي ولنغتون قالت القوات المسلحة النيوزيلندية في بيان لها إن الرائد جون ماكنوت (27 عاما) قتل في الحادث. وقال وزير الدفاع النيوزيلندي مارك بورتون إن بلاده تنتظر "تفسيراً عاجلا لمعرفة السبب الذي ألقيت لأجله قنبلة كبيرة في ساحة تدريب يوجد فيها مراقبون".

ويعمل ضباط من نيوزيلندا في الكويت منذ أربعة أشهر كضباط اتصال ملحقين بالقوات الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب وعدد من قادة حرب الخليج الثانية قد زاروا الساحة التي جرى فيها الحادث في فبراير/ شباط الماضي لحضور تدريبات بالذخيرة الحية هناك.

يشار إلى أنه يوجد في الكويت نحو خمسة آلاف جندي أميركي يقيم حوالي 4500 منهم في معسكر الدوحة قرب مدينة الكويت منذ حرب الخليج عام 1991. ويذكر أن صاروخا أميركيا دمر بطريق الخطأ مركبتين مدرعتين بريطانيتين وقتل تسعة جنود خلال تلك الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة