طالبان والقاعدة تتوعدان ألمانيا   
السبت 1430/10/6 هـ - الموافق 26/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 9:25 (مكة المكرمة)، 6:25 (غرينتش)
تهديدات ألمانيا جاءت قبيل الانتخابات العامة (الفرنسية)

وجهت حركة طالبان الأفغانية تهديدا بشن هجمات في ألمانيا في أعقاب تهديد مماثل حث فيه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الدول الأوروبية على سحب قواتها من أفغانستان.
 
وقد أفاد موقع مجلة دير شبيغل الألمانية على الشبكة الدولية بأن طالبان بثت شريط فيديو يظهر مقاتلا من الحركة يتكلم الألمانية يسمى "أيوب" وهو يقول "إن وجود القوات الألمانية في أفغانستان سيمنحنا نحن المجاهدون إغراء بالهجوم على ألمانيا".
 
وحمل شريط الفيديو صورا لمواقع هامة في ألمانيا مثل بوابة براندنبورغ الشهيرة ومحطة قطار هامبورغ وصورا من مهرجان أكتوبر في بافاريا وكاتدرائية كولونيا العملاقة ومبنى سكاي لاين في فرانكفورت.
 
كما ظهرت بالشريط صور لوزير الداخلية الألماني فولفغانغ شويبله وزميله وزير الدفاع الألماني فرانس جوزيف يونغ.
 
ووصف متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية الشريط بأنه جديد, قائلا إن المقاتل الطالباني "حاول تجنيد أنصار جدد وتعميق الفكر الراديكالي لدى أعضاء الحركة". وذكر المتحدث أن هذا الشريط السابع من نوعه منذ الحادي عشر من الشهر الجاري "سيؤخذ هو الآخر على محمل الجد".
 
ووفقا لموقع "شبيغل أون لاين" فإن الدوائر الأمنية الألمانية تعتبر هذا الشريط الذي بثته طالبان وفق تقييم أولي له من "أكثر التهديدات التي وجهت لألمانيا خلال هذه الفترة تحديدا ووضوحا".
 
ونقل الموقع عن رجل أمن ألماني لم يسمّه أن الدليل على حداثة الشريط الجديد هو حديث المقاتل الناطق بالألمانية عن الغارة التي أصدر الأمر بشنها عقيد ألماني على ناقلتي وقود في قندز بشمال أفغانستان التي أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثين مدنيا أفغانيا في الثالث من سبتمبر/أيلول الحالي.
 
بن لادن توعد الغرب بالهزيمة في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
تهديد بن لادن

وكان زعيم القاعدة أسامة بن لادن قد حث في شريط صوتي منسوب إليه الدول الأوروبية على سحب قواتها من أفغانستان, وتوعد الغرب بالهزيمة.
 
وقال بن لادن في الشريط المترجم للألمانية "نحن لا نطلب باطلا ولا شططا وإنما من العدل أن ترفعوا ظلمكم وتسحبوا جنودكم من أفغانستان". وأضاف "العاقل لا يفرط في أبنائه وأمواله من أجل عصابة في واشنطن".
 
كما قال مشيرا إلى القتلى المدنيين في الغارات الصاروخية التي تشن ضد مقاتلي طالبان في أفغانستان وباكستان "من العار على المرء أن يكون في تحالف قائده الأكبر لا يبالي بدماء البشر يقصف القرويين بالعمد".
 
كما تطرق إلى الهجمات التي شنت على مدريد ولندن عامي 2004 و2005 على التوالي, وقال "ولو رأيتم ما فعل حليفكم الأميركي مع أعوانه في شمال أفغانستان من حشر الآلاف من طالبان في الحاويات التجارية كما يحشر السردين وإغلاقها عليهم إلي أن يموتوا أو يقذفوهم في النهر لتفهمتم أسباب الأحداث الدامية في مدريد ولندن".
 
يشار إلى أن لدى ألمانيا التي تشهد انتخابات عامة يوم الأحد 4200 جندي يخدمون في أفغانستان تحت راية حلف شمال الأطلسي (ناتو).
 
وقد نشرت مؤخرا تهديدات تحذر الشعب الألماني من دعم حكومة تؤيد الوجود الألماني بأفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة