تركيا تنتقد قانون إدارة الدولة العراقي المؤقت   
الثلاثاء 1425/1/18 هـ - الموافق 9/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعضاء الانتقالي يحتفلون بتوقيع الدستور المؤقت (رويترز)

أعربت تركيا عن قلقها من إجازة قانون إدارة الدولة العراقي المؤقت. وقال المتحدث باسم الحكومة جميل تشيتشك إن نص القانون المؤقت يزيد مخاوف أنقرة بشأن الاستقرار في المنطقة وإنه "لن يساعد على إحلال سلام دائم في العراق وسيقود إلى مرحلة طويلة من الاضطرابات وانعدام الاستقرار".

ولم يذكر تشيتشك البنود التي تثير مخاوف تركيا. ومعروف أن أنقرة ترفض بشدة أي مبادرة تتيح لأكراد العراق تعزيز استقلالهم في شمال البلاد.

كما أعلن المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني تحفظه على الدستور الانتقالي. وقال بيان صادر عن مكتبه إن هذا القانون يضع عوائق أمام الوصول إلى دستور دائم للعراق، مؤكدا أن أي قانون للفترة الانتقالية لا يكتسب الشرعية إلا بعد التصديق عليه من جانب جمعية وطنية منتخبة.

ومن جانبه أعلن فريد أيكهارد الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه "سيدرس بعناية" قانون إدارة الدولة العراقي المؤقت الذي وقع في بغداد و"سيقيم الدور الممكن الذي قد يرغب العراقيون في أن تقوم الأمم المتحدة به".

نسخة من قانون إدارة الدولة الموقع (رويترز )
ترحيب أميركي
جاء ذلك في الوقت الذي رحب فيه الرئيس الأميركي جورج بوش بالتوقيع على الدستور المؤقت في العراق واعتبره خطوة تاريخية حاسمة تساعد في تسليم السلطة للعراقيين بحلول 30 يونيو/ حزيران القادم.

وهنأ بوش أمس الاثنين في بيان صحفي العراقيين على هذه الخطوة وقال إنها الأساس لإجراء انتخابات ديمقراطية وإقرار دستور جديد. إلا أن الرئيس الأميركي اعتبر أنه لا يزال يتعين بذل جهود مضنية على حد تعبيره لإرساء الديمقراطية في العراق.

كما أعلن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر أن بلاده تأمل في أن يؤدي التوقيع على القانون إلى استعادة العراق سيادته. وأضاف "إذا ما كانت كل القوى السياسية العراقية متفقة حول هذا الدستور وإذا ما كان يحافظ على وحدة وسلامة أراضي العراق, فهو جيد".

أما الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى فقد دعا إلى استعادة العراق لسيادته بسرعة. وأضاف "هناك قرار من مجلس وزراء الخارجية العرب بالترحيب بهذا القانون".

وكان مجلس الحكم قد أقر ظهر الاثنين وثيقة قانون إدارة الدولة المؤقت، وجرى التوقيع في مراسم اعتبرها الأعضاء تاريخية. وأكد أعضاء المجلس في كلمات أثناء حفل التوقيع أن الدستور الانتقالي يؤسس لمرحلة جديدة تضمن حقوق المواطنين وعدالة توزيع الثروة بين مناطق العراق المختلفة.

قوات الاحتلال تحرس مقرها الرئيسي الذي سقطت عليه صواريخ المقاومة (رويترز)
انفجارات واغتيالات
وعلى الصعيد الميداني، وقع هجوم في الفلوجة بقذيفة صاروخية على شاحنة مدنية تحمل بضائع أميركية فاشتعلت فيها النار. وأفاد شاهد عيان على صلة بسائق الشاحنة أنه كان قد تلقى خطاب تهديد ممن وصفهم بمسلحين عراقيين. كما استهدف هجوم آخر مركزا للشرطة في بغداد.

في الوقت نفسه أفاد مكتب الجزيرة في بغداد أن أكرم محمد نجم أحد أعضاء المجلس البلدي في ناحية حمام العليل بمدينة الموصل لقي مصرعه عندما أطلق ثلاثة مسلحين النار على سيارته في حي الشرطة. وأسفر الهجوم كذلك عن جرح شخص آخر كان داخل السيارة.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصادر في الشرطة العراقية أن ثلاثة عراقيين, بينهم امرأة, قتلوا فيما أصيب 20 آخرون في صدامات بين أكراد من جهة وعرب وتركمان من جهة أخرى تلت تظاهرات الفرح الكردية بكركوك بعد توقيع قانون إدارة الدولة المؤقت.

وقال قائد شرطة المدينة تورهان يوسف إن آلاف الأكراد نزلوا إلى الشارع للتعبير عن فرحهم. وبدأ بعضهم إطلاق النار في الهواء لكن التظاهرة تطورت إلى صدامات وفرضت الشرطة حظر التجول ليلا للسيطرة على الوضع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة