انفجار أمام السفارة البريطانية في إسلام آباد   
الخميس 1422/11/10 هـ - الموافق 24/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود باكستانيون يسحبون مدفعا مضادا للطائرات أنزل من قطار شمالي كراتشي على خلفية استمرار التوتر العسكري بين باكستان والهند أمس
ـــــــــــــــــــــــ
مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت مولر موجود في باكستان لإجراء محادثات مع الحكومة ومسؤولي الأمن في إطار جولته لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب

ـــــــــــــــــــــــ
السلطات الهندية تعتقل العشرات من المسلمين الهنود على خلفية الهجوم على المركز الأميركي في كلكتا الذي أدى لمقتل خمسة من الحراس
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الهندية والباكستانية تبادلت النيران في عدة نقاط على حدودهما المشتركة بمنطقة كشمير ومقتل اثنين من الكشميريين وضابط شرطة فيها
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت الشرطة الباكستانية أن انفجارا وقع أمام السفارة البريطانية في إسلام آباد دون أن يوقع ضحايا، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. في غضون ذلك يجري مدير مكتب التحقيقات الفدرالي روبرت مولر محادثات أمنية مع الحكومة الباكستانية. في هذه الأثناء يزور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إسلام آباد في محاولة لتهدئة الوضع المتوتر بين باكستان والهند.

وقالت المتحدثة باسم السفارة البريطانية راشيل جيمسون إن الانفجار وقع في سيارة كانت متوقفة في أحد المواقف الخاصة بالسفارة إلا أنه لم يوقع ضحايا. وأضافت المتحدثة أن الحادث يبدو وكأنه ناتج عن قنبلة دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل. وقد هرعت قوات الأمن الباكستانية إلى موقع الحادث لإجراء تحقيق.

وكانت باكستان قد شددت إجراءات الأمن حول السفارات والمصالح الأجنبية في البلاد بعد الهجمات على الولايات المتحدة والحملة الأميركية على أفغانستان.

في غضون ذلك قال مسؤولون باكستانيون اليوم إن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت مولر موجود في باكستان لإجراء محادثات مع الحكومة ومع مسؤولي الأمن في إطار جولته لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب.

وصرح مسؤولو السفارة الأميركية بأن مولر والذي تتضمن جولته زيارة مصر والمملكة العربية السعودية واليمن والهند وأفغانستان يزور المنطقة "لمناقشة الجهود والإستراتيجيات المشتركة ضد الإرهاب".

والتقى مولر أمس في مدينة قندهار جنوبي أفغانستان مع ضباط مكتب التحقيقات في موقع الأحداث وقال فيما بعد لشبكة
(CNN) التلفزيونية الأميركية إن المعلومات التي جمعت من المسجونين والوثائق منعت وقوع هجمات على منشآت أميركية.

ويحتجز الجيش الأميركي أكثر من 200 سجين من طالبان والقاعدة في قندهار ومناطق أخرى. وينقلهم على دفعات إلى قاعدة بحرية أميركية في خليج غوانتانامو في كوبا.

مباحثات أنان
كوفي أنان بجانب وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار لدى وصوله إسلام آباد أمس
يجتمع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف اليوم لإعطاء دفعة تهدف إلى بدء محادثات بين الهند وباكستان في الوقت الذي قضى فيه خلاف جديد على آمال تخفيف حدة المواجهة العسكرية بينهما.

ووصل أنان إلى إسلام آباد أمس وهو في طريقه إلى أفغانستان بعد يوم واحد من هجوم على مركز ثقافي أميركي في كلكتا ربطت حكومة الهند بينه وبين أجهزة المخابرات الباكستانية. وترفض باكستان أي تلميح إلى أن أجهزة مخابراتها متورطة في الحادث.

وقال أنان للتلفزيون الحكومي لدى وصوله إسلام آباد "إنني على اتصال شخصي بالبلدين ومع آخرين وأتحدث إلى الجانبين بشأن الحاجة إلى تخفيف التصعيد".

وأضاف أنان وهو يشير إلى تعهد مشرف بشن حملة صارمة على الإسلاميين "أسعدني كثيرا التصريح الذي أدلى به الرئيس مشرف منذ 11 يوما... وأعتقد أنه خطوة في الاتجاه الصحيح ونحتاج للبناء عليه".

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في إسلام آباد أن أنان كان يأمل في زيارة نيودلهي خلال هذه الرحلة "لكن مع الأسف تبين أن المواعيد غير مناسبة للسلطات الهندية".

وتنسب الهند مسؤولية الهجوم على برلمانها إلى مقاتلين كشميريين يناوؤن حكمها في إقليم كشمير المتنازع عليه وتقول إن كبار مسؤولي المخابرات في إسلام آباد قد يكون لهم علاقات وثيقة مع الذين شاركوا في هجوم كلكتا الذي قتل فيه خمسة من رجال الشرطة.

اعتقالات هندية
كوماندوز وضباط شرطة هنود يحرسون مبنى المركز الإعلامي الأميركي في كلكتا أمس
اعتقلت السلطات الهندية العشرات من المسلمين الهنود اليوم على خلفية الهجوم على المركز الأميركي في كلكتا الذي أدى لمقتل خمسة من الحراس وجرح عدد آخر من غير الأميركيين يوم الثلاثاء الماضي. وتقول الشرطة الهندية إنها اعتقلت خمسة أشخاص بشأن الهجوم على المركز الأميركي في كلكتا وأنها استجوبت 55 آخرين.

وذكرت الشرطة الهندية أن المعتقلين الاثني عشر الذين ألقي القبض عليهم في محطة للقطارات خارج كلكتا لدى عودتهم من بنغلاديش يشتبه بأن لهم علاقة بالهجوم. وذكر متحدث باسم الشرطة أنهم حصلوا على معلومات من مشتبه بهم آخرين اعتقلوا في وقت سابق. وأشارت الشرطة الهندية إلى أنها عثرت على دراجة نارية شاركت في الهجوم بمنزل أحد القيادات الإسلامية في كلكتا.

ووجهت الهند أصابع الاتهام في الهجوم إلى جماعة إسلامية لها علاقة بالمخابرات الباكستانية بيد أن إسلام آباد رفضت تلك الاتهامات في حين التزمت الولايات المتحدة الحياد في انتظار نتائج التحقيقات التي تقوم بها أجهزتها الأمنية مع المخابرات الهندية.

وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد أكد أن بلاده لا تريد الحرب مع باكستان ولكنها مستعدة لمواجهتها إذا وقعت. وأشار فاجبايي في تصريحاته إلى أن الهند لن تهاجم أي دولة ولكنها إذا تعرضت لأي هجوم فإنها ستتصدى له، مؤكدا أن الهنود رسل سلام ولكنهم عند الحاجة يتحولون إلى ثوار.

تبادل القصف
على الحدود قالت الشرطة الهندية اليوم إن القوات الهندية والباكستانية تبادلت النيران خلال الليل في نقاط عدة من حدودهما المشتركة في منطقة كشمير مشيرة إلى أن اثنين من المقاتلين الكشميريين وضابط شرطة قتلوا خلال الاشتباكات.

جندي هندي يمسك برشاش في سرينغار في كشمير الهندية
ووصفت تبادل النيران في المنطقة الواقعة في جبال الهيمالايا بأنه "روتيني" وشمل إطلاق قذائف الهاون ونيران الأسلحة الخفيفة الذي يجري في كشمير المقسمة بصفة شبه يومية.

وقتل رجل شرطة وجرح ثلاثة خلال معركة استمرت ساعة هاجم خلالها المقاتلون الكشميريون موقعا للشرطة الهندية قبل الفجر على بعد نحو 255 كلم شمالي جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير وهي الولاية الهندية الوحيدة التي تقطنها أغلبية مسلمة. كما قتل اثنان من المقاتلين أيضا خلال اشتباك جرى خلال الليل.

وتقاتل عشرات الجماعات الحكم الهندي في الولاية مطالبين بالاستقلال أو الاندماج مع باكستان. وقتل عشرات الآلاف معظمهم مدنيون في كشمير خلال العشر سنوات الماضية.

وحشد البلدان النوويان مئات الآلاف من الجنود على امتداد حدودهما المشتركة بعد هجوم ديسمبر/ كانون الأول الماضي على البرلمان الهندي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة