إسرائيل تمنع رئيس المجلس التشريعي من العودة للضفة   
الجمعة 1422/9/1 هـ - الموافق 16/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينية ترفع يديها بالدعاء أمام مسجد قبة الصخرة بالقدس أول أيام رمضان

ـــــــــــــــــــــــ
مئات الفلسطينيين يتظاهرون في رام الله مرددين شعارات تطالب باستمرار الانتفاضة حتى استعادة جميع الحقوق الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

مظاهرات في مخيم عين الحلوة للاجئين بجنوب لبنان بمناسبة ذكرى إعلان الدولة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول سوري يؤكد مواصلة الجماعات المناهضة لإسرائيل عملياتها مادامت إسرائيل تحتل أرضا عربية
ـــــــــــــــــــــــ

أدى عشرات الآلاف صلاة الجمعة في المسجد الأقصى رغم إجراءات الإغلاق الإسرائيلية المشددة التي فرضت اليوم، في حين تظاهر أكثر من ألفي فلسطيني في رام الله مرددين شعارات تطالب باستمرار الانتفاضة الفلسطينية. في هذه الأثناء منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع من العودة إلى الضفة الغربية عبر معبر اللنبي.

فقد تمكن أكثر من خمسين ألف فلسطيني اليوم من تأدية صلاة الجمعة الأولى من رمضان بالمسجد الأقصى برغم القيود والتضييق الأمني الذي مارسته قوات الاحتلال الإسرائيلي. وانتهى المصلون من تأدية الفريضة دون أن تسجل أي حوادث في باحة الحرم الذي انطلقت منه شرارة الانتفاضة قبل نحو 14 شهرا.

وكانت قوات الأمن الإسرائيلية ضاعفت من قيودها على دخول الفلسطينيين للمدينة المقدسة وفرضت قيودا على دخول باقي سكان الضفة الغربية. وأكد الشهود أن القوات الإسرائيلية منعت من هم دون الثلاثين من دخول المسجد.

أحمد قريع (أرشيف)
في الوقت نفسه أعلن مسؤول فلسطيني أن السلطات الإسرائيلية منعت اليوم الجمعة رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد قريع من العودة إلى الضفة الغربية عبر معبر اللنبي الذي يربط الأردن بالأراضي الفلسطينية.

وقال المسؤول الفلسطيني الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن الجانب الإسرائيلي "رفض إجراء التنسيق الذي يجري في العادة للشخصيات الهامة"، وأضاف أن الإجراء الإسرائيلي مخالف للاتفاقات الانتقالية الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن ضابط التنسيق الإسرائيلي قال إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أصدر أوامره بوقف عمل التنسيق الخاص بكبار الشخصيات، وأشار إلى أن قريع كان قد منع عدة مرات من التنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبين الضفة والأردن منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي. ومازالت إسرائيل تسيطر على المعابر التي تربط الضفة الغربية بالأردن وقطاع غزة بمصر.

مظاهرات في رام الله
وفي رام الله تظاهر نحو 400 فلسطيني اليوم الجمعة تأييدا لمواصلة الانتفاضة، وردد المتظاهرون هتافات تؤكد مواصلة الانتفاضة حتى استرجاع الحقوق الفلسطينية. ورفع المتظاهرون أعلام حماس الخضراء والجهاد الإسلامي السوداء فضلا عن الأعلام الحمراء للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

من مظاهر الاحتفال بيوم إعلان الدولة الفلسطينية
وشارك في التظاهرة ممثلون عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

على الصعيد نفسه تظاهر اليوم أكثر من ألفي فلسطيني في مخيم عين الحلوة للاجئين في جنوب لبنان لإحياء الذكرى السنوية الثالثة عشرة لإعلان دولة فلسطينية وطالبوا بإعلان دولتهم وحماية دولية لشعبهم.

ورفع المتظاهرون أعلاما فلسطينية ولافتات تندد بالقمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني وبالدعم الأميركي لإسرائيل، ورددوا شعارات تدعو لإعادة اللاجئين إلى ديارهم. وألقى مسؤول منظمة التحرير في لبنان خالد العارف كلمة في المتظاهرين طالب فيها بحماية دولية للشعب الفلسطيني على أرضه، وقال إن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون "هو الإرهابي الأكبر في العالم الذي يزيده الدعم الأميركي بطشا ضد شعبنا الفلسطيني".

وشارك في التظاهرة ممثلون عن مختلف الفصائل المنضوية تحت لواء منظمة التحرير الفلسطينية، وقد جاب المتظاهرون الأزقة الضيقة للمخيم الواقع على أطراف مدينة صيدا الساحلية الجنوبية.

ويشهد محيط المخيم تدابير أمنية مشددة تقوم بها وحدات من الجيش اللبناني منذ أيام إثر تعرض حاجز للجيش قرب المخيم لهجمات بقنابل يدوية لم توقع إصابات.

سوريا: المقاومة ليست إرهابا
من جهة ثانية أعلن الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا سليمان قداح أن المجموعات المناهضة للإسرائيليين ستواصل المقاومة مادامت إسرائيل تحتل أراضي عربية، رافضا اتهامها بالإرهاب. وقال قداح "واهم من يعتقد أنه يستطيع أن يوقف هذه المقاومة أو أن يقضي عليها ما دام الاحتلال قائما والعدوان مستمرا".

وأضاف في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى 31 لوصول الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد إلى السلطة "إن إسرائيل تعمل على اتهام العرب بالإرهاب تمويها لعنصريتها وإرهابها، ومحاولة يائسة منها للقضاء على الانتفاضة والمقاومة المشروعة لهذا الاحتلال".

ودعا المجتمع الدولي إلى إرغام إسرائيل على استئناف عملية السلام على قاعدة القرارات الدولية والانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة عام 1967 ومنها هضبة الجولان السورية.

وتأتي تصريحات هذا المسؤول في الوقت الذي تتهم فيه الولايات المتحدة وبريطانيا العديد من المنظمات المدعومة من دمشق وبينها حزب الله اللبناني وحركات فلسطينية متمركزة في سوريا بممارسة الإرهاب.

جريح فلسطيني يتلقى العلاج في أحد المستشفيات بخان يونس جنوب غزة عقب اشتباكات مع القوات الإسرائيلية (أرشيف)
شهيد فلسطيني
وكان مصدر في الشرطة الإسرائيلية أعلن أن أفراد الشرطة قتلوا صباح اليوم فلسطينيا من مواطني قطاع غزة وأصابوا آخر بجروح في حين اعتقلوا ثالثا كان برفقتهما، موضحا أن الثلاثة عمال من مواطني قطاع غزة اجتازوا الخط الأخضر سرا ويقيمان في إسرائيل دون إذن.

من جهة أخرى أصيب شرطي فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطرة بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار صباح اليوم على الشاب سامح أبو عبيد (27 عاما) لدى اقترابه من مستوطنة يهودية قرب معبر بيت حانون (إيريز)، ولم يعلق الجيش على أي من الحادثين.

وتوغلت قوات الاحتلال تدعمها الدبابات والجرافات العسكرية مئات الأمتار في مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة، وجاء التوغل عقب سقوط قذيفة هاون على موقع للجيش الإسرائيلي.

وقال مسؤولو أمن فلسطينيون وشهود عيان إن قوات الاحتلال تدعمها العربات المدرعة توغلت نحو 400 متر في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمالي قطاع غزة وقامت بجرف مساحات واسعة من الأراضي. وأشار مسؤول أمني إلى أنه لم تقع من الجانب الفلسطيني أي أعمال عنف.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن هجوما بإطلاق قذيفة يدوية الصنع قد وقع على موقع لقوات الاحتلال قرب معبر بيت حانون الحدودي. وأوضح المتحدث أن العبوة اليدوية الصنع انفجرت دون أن توقع إصابات أو أضرارا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة