كيري يبدأ جولة إلى دول أوروبية وعربية   
الأحد 1434/4/13 هـ - الموافق 24/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)
 جون كيري يعرف أنه من أبرز دعاة توطيد العلاقات الأميركية الأوروبية (رويترز)

شرع وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم في جولة خارجية قال إنها ستكون فقط "للإنصات" إلى الرأي الآخر، تشمل دولا أوروبية وعربية وتركز على ملفات ساخنة، أبرزها سوريا والصراع الفلسطيني الإسرائيلي والنوويان الإيراني والكوري الشمالي والوضع في أفغانستان.

ويتوجه كيري اليوم في أول محطة له إلى بريطانيا وبعدها إلى فرنسا وألمانيا، حيث سيجري محادثات مع المسؤولين في هذه الدول الحليفة لبلاده، وبعدها ينتقل إلى العاصمة الإيطالية روما وهناك يلتقي بأعضاء من المعارضة السورية، فضلا عن مجموعة أوسع نطاقا من الدول الداعمة لهذه المعارضة.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في وقت سابق أن كيري سيلتقي يوم 26 فبراير/شباط الجاري في برلين نظيره الروسي سيرغي لافروف، وسيبحث معه الملفات الخلافية بين بلديهما ولا سيما سوريا، وأيضا أزمتي إيران وكوريا الشمالية.

وسيكون الملف السوري أيضا في صدارة القضايا التي سيبحثها كيري -الذي سيعود إلى بلاده يوم 6 مارس/آذار القادم- مع حلفائه في تركيا، وفي مصر حيث سيجتمع هناك بالأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي.

كما سيكون هذا الملف ضمن القضايا التي ستتناولها مباحثات الوزير الأميركي في دول عربية هي مصر والسعودية والإمارات وقطر، إضافة إلى عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية  المجمدة منذ سبتمبر/أيلول 2010. 

وسيشارك كيري في اجتماع لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض.

وخلافا لما أعلنه مسؤولون فلسطينيون من أن جولة كيري ستشمل أيضا الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، فإن البرنامج الرسمي الذي وزعته الخارجية الأميركية خلا من هاتين المحطتين اللتين سيزورهما في المقابل الرئيس باراك أوباما الشهر المقبل.

وتعليقا على جولة كيري، يقول بروس ريدل من معهد بروكنغز البحثي "لا يوجد أي مستوى عال من التوقعات بشأن القدرة على كسر حالة الجمود فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وإقناع إيران بالتخلي عن برنامجها الخاص بالأسلحة النووية، والإطاحة ببشار الأسد".

اهتمام بأوروبا
وقد قرر كيري تخصيص جولته الخارجية الأولى لأوروبا، في حين أن هيلاري كلينتون خصصت زيارتها الخارجية الأولى عام 2009 إلى منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وكيري -الذي كان عضوا في مجلس الشيوخ لمدة 30 عاما تقريبا والمرشح الرئاسي عام 2004- لم يأت إلى عالم الدبلوماسية من فراغ، فوالده كان دبلوماسيا وهو نفسه كان رئيسا للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، وقد سبق له أن جال العالم والتقى أبرز زعمائه.

ويعرف الوزير الجديد الذي تولى مقاليد الوزارة أول الشهر الجاري خلفا لكلينتون، معروف بأنه من أبرز دعاة توطيد العلاقات الأميركية الأوروبية، وهو يتحدث الألمانية والفرنسية. 

يذكر أن العلاقات الأميركية الأوروبية شهدت انتعاشة إثر إعلان الرئيس باراك أوباما في خطابه السنوي قبل أيام في الكونغرس حول حالة الاتحاد، إطلاق مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لإقامة منطقة ضخمة للتبادل التجاري الحر. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة