أيالون يشكك في تصريحات قريع حول مسودة اتفاق السلام   
الأحد 1429/6/5 هـ - الموافق 8/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:00 (مكة المكرمة)، 23:00 (غرينتش)

أيالون (وسط) قال إن الشعبين ليسا بحاجة إلى كتابة أوراق وتدوين اتفاقات (الجزيرة نت)

وديع عواودة-حيفا

شكك الوزير الإسرائيلي عضو المجلس الوزاري المصغر عامي أيالون بما نسب لرئيس المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع عن بدء تدوين مسودة اتفاق عناصر التسوية.

وقال أيالون في تصريح للجزيرة نت اليوم إن الشعبين ليسا بحاجة إلى كتابة أوراق وتدوين اتفاقات، لافتا إلى وجود هذه من قبل وبكثرة.

وتابع أيالون خلال زيارة له لبعض نشطاء حزبه (العمل) في القرى العربية في أراضي 48 أن "اللقاءات وتدوين الأوراق لا تكفي وأن ما يحتاجه الشعبان هو أفعال على الأرض".

واعتبر أن نجاح المسيرة السياسية يتطلب رؤية الفلسطينيين حقائق إيجابية على الأرض مثل نزع الحواجز ووجود اقتصاد أفضل وتوفر حرية حركة أفضل مثلما يحتاج الإسرائيليون إلى الشعور بالأمن.

وردا على سؤال حول مسؤولية حزبه المشارك في الائتلاف الحكومي عن واقع حياة الفلسطينيين، قال الوزير الإسرائيلي إن رئيس الحكومة هو الذي يقر السياسات، وأضاف "كان على حكومة إسرائيل مواصلة من يحاربنا ومفاوضة من يفاوضنا، لكننا لا نقوم بذلك كما يجب".

"
 احتمالات السلام في الواقع الراهن في العام 2008 وبعده ضئيلة جدا بسبب ضعف القيادة في الجانبين
"
الأمل والأمن

وقال أيالون وهو رئيس الشاباك الأسبق "إن أمن الإسرائيليين لن يتحقق طالما لم يتوفر الأمل للفلسطينيين"، وأضاف "كل واحد يعرف اليوم أنه لا أمل لدى الفلسطينيين وهذا ما قلته في جلسات الحكومة".

وأكد أن احتمالات السلام في الواقع الراهن في العام 2008 وبعده ضئيلة جدا "بسبب ضعف القيادة في الجانبين"، واعتبر ذلك مأساة للمنطقة، موضحا أن الأغلبية وسط الشعبين يرغبون في تسوية الدولتين لكن إيمانهم بها يتضاءل يوما بعد يوم.

وتوقع الوزير الإسرائيلي سيطرة حركة حماس على كامل القرار الفلسطيني، وأوضح ذلك بالقول "سجل لديك أنا لست نبيا، لكنني أعرف كيف ستتمخض الانتخابات الفلسطينية العامة مطلع العام المقبل في حال عدم التوصل إلى تسوية.. النتيجة معروفة، عندئذ سيتغلب الراديكاليون".

وعن احتمالات تطبيق إسرائيل لتهديداتها باجتياح غزة هذه المرة، قال إن مصلحة الجانبين تقتضي في نهاية المطاف وقف إطلاق النار وهذا يستلزم رجاحة عقل وتصرفا مسؤولا.

ويرى أيالون أن وقف إطلاق النار يساعد إسرائيل في إنقاذ مسيرة السلام مع السلطة الفلسطينية، واعتبر أن التهدئة تمثل مصلحة مشتركة تمكن الطرفين من القول للعالم بإمكانية استخدام اللغة الدبلوماسية بدلا من العنف في الشرق الأوسط.

"
أيالون:
الفوضى وحالة الانقسام الفلسطينية لا تخدم إسرائيل وستؤدي إلى المزيد من الراديكالية، وأخشى أن تحل القاعدة مكان حركة حماس
"
المبادرة العربية

وردا على سؤال حول موقفه من التفاوض مع حماس قال أيالون إن إسرائيل ترى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس هو العنوان لكونه منتخبا، وأضاف "مستعدون للتفاوض مع كل من يقبل بالمبادرة العربية وكل القرارات الدولية، وكل من يرضى بتسوية الدولتين هو شريك للمفاوضات".

واعتبر أن الفوضى وحالة الانقسام الفلسطينية لا تخدم إسرائيل، وقال إنها ستؤدي إلى المزيد من الراديكالية، وأضاف "أخشى أن تحل القاعدة مكان حركة حماس".

وكرر الوزير الإسرائيلي دعوته التي أطلقها عام 2002 لقبول مبادرة السلام العربية واعتبرها "ثورة في العالم العربي"، وقال إن عددا قليلا من الإسرائيليين يدركون ذلك.

واعتبر أيالون الذي قاد بالمشاركة مع الأكاديمي الفلسطيني سري نسيبة ما يعرف باسم "الحملة الوطنية من أجل السلام" أن الحل الأمثل في القدس يكمن في تقسيمها على أن يتم التفاوض حول الأماكن المقدسة، مضيفا "من جهتي فلتكن الأماكن المقدسة تحت سيادة رب العالمين أو لتكن عاصمة واحدة للشعبين فالله واحد وهو خالق الديانات والأنبياء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة