باراك لعب دورا في العفو عن ريتش   
الاثنين 1421/12/10 هـ - الموافق 5/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كلينتون وباراك (أرشيف)
كشف صديق مقرب من الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود باراك لعب دورا رئيسيا في قرار كلينتون بإصدار عفو اللحظة الأخيرة عن الثري الهارب مارك ريتش.

وقال مساعد كلينتون السابق وصديقه منذ أمد بعيد جيمس كارفيل إن العفو جاء في إطار ما وصفه بالعملية الطويلة والمضنية والمهمة التي خاضها كلينتون مع إسرائيل في محاولة للوصول لاتفاق في الشرق الأوسط، وأكد أن الرئيس الأميركي السابق حاول مساعدة باراك لتحسين وضعه الداخلي من خلال إصدار العفو.

وأضاف كارفيل أن كلينتون "أراد مساعدة الإسرائيليين الذين كانوا يريدون صدور عفو عن ريتش" لأسباب قال إنه يفهمها جزئيا، ورفض صديق كلينتون القول بأن هناك نوعا من عدم المشروعية في قرار العفو واصفا الادعاء بذلك بأنه ضرب من الجنون.

وأوضح أن باراك قدم تنازلات هائلة لمحاولة الوصول لاتفاق للسلام، في إشارة إلى أن كلينتون ربما أراد مساعدة باراك أمام ناخبيه او مكافأته على تنازلاته المفترضة. 

وقال كارفيل إن كلينتون تلقى في اليوم الأخير من رئاسته اتصالا من باراك الذي طلب من الرئيس الأميركي السابق العفو عن ريتش. وقال كارفيل إن بمقدوره أن يتفهم لماذا انتقد الناس قرار كلينتون ولكنه نفى استنتاجات بأن كلينتون تعرض لضغط من جهات سياسية تدعم الحزب الديمقراطي.

وفي القدس رفض مصدر في مكتب باراك التعليق بشكل مباشر على تصريحات كارفيل، لكنه أكد أن رئيس الوزراء اتصل بكلينتون وعدد له الإسهامات الكثيرة التي قدمها مارك ريتش للمجتمع الإسرائيلي.

ريتش
وكان العديد من مساعدي كلينتون الذين نصحوه بعدم العفو عن ريتش أكدوا أن كلينتون تأثر بباراك في اتخاذ القرار المشار إليه. ومن هؤلاء المستشارة السابقة في البيت الأبيض بث نولان التي قالت في جلسة للكونغرس الأسبوع الماضي إن الاتصال الذي أجراه باراك بالمكتب البيضاوي في 19 يناير/كانون الثاني هو الذي قلب الموازين في قضية ريتش.

تجدر الإشارة إلى أن ريتش فر إلى سويسرا قبل 17 عاما لتجنب ملاحقته قانونيا بتهم منها الابتزاز والتهرب من سداد ضريبة الدخل والاتجار بالنفط بشكل غير قانوني. وتبرع ريتش الذي يحمل الجنسية الأميركية بسخاء لإسرائيل، كما تبرعت زوجته السابقة بمئات الآلاف من الدولارات للحزب الديمقراطي الأميركي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة