إيتا تنتقد دور الكنيسة الإسبانية في أزمة الباسك   
الأحد 1422/1/22 هـ - الموافق 15/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أساقفة الكنيسة يخطبون في تظاهرة سلمية تدين عنف إيتا (أرشيف)
اتهمت حركة إيتا الانفصالية الكنيسة الكاثوليكية بالانحياز إلى جانب الحكومة الإسبانية في مطالبتها بإنهاء العنف في إقليم الباسك وقيام رهبان الكنيسة الكاثوليكية بدراسة خطة لفرض الحرمان الكنسي على جميع أعضاء منظمة إيتا.

وأشارت التقارير إلى أن كاردينال مدريد أنتونيو روكو فاريلا هو صاحب فكرة تطبيق الحرمان على أعضاء إيتا, ومن المتوقع أن يقدم الاقتراح في الرابع والعشرين من الشهر الحالي إلى مؤتمر أساقفة إسبانيا للمصادقة عليه.

وحال مصادقة الأساقفة على المقترح سيمنع أعضاء منظمة إيتا من إقامة قداسات جنائزية لموتاهم في الكنيسة الكاثوليكية. وقالت مصادر صحفية إن رجال الدين الإسبان يريدون أن يفرض الحرمان على مخططي الأعمال الإرهابية ومنفذيها في الإقليم.

ونشرت صحيفة دياريو فاسكو بيانا لمنظمة إيتا تلوم فيه الكنيسة لتنظيم تظاهرات سلمية في يناير/ كانون الثاني الماضي ودعوتها المنظمة لإلقاء السلاح وإنهاء العنف في الإقليم.

يشار إلى أن إيتا نادرا ما كانت تنتقد سياسة الكنيسة لأنها كانت تؤيد دائما مبدأ الاستقلال.

وقد توسطت الكنيسة أثناء الهدنة المنتهية عام 1999 والتي استمرت 14 شهرا بين المنظمة والحكومة. بيد أن المراقبين قالوا إن رجال الدين خاب أملهم ونفد صبرهم مع إيتا بسبب استئنافها أعمال العنف بعد انتهاء مدة الهدنة. وقد راح ضحية تلك الأعمال 29 قتيلا.

يشار إلى أن الكنيسة الكاثوليكية تفرض الحرمان الكنسي على من يجري عمليات الإجهاض. وواجهت الكنيسة الكاثوليكية الإسبانية انتقادات شديدة بشأن سكوتها وفشلها في إدانة هجمات منظمة إيتا الانفصالية.

ويذكر أن 800 شخص راحوا ضحية العنف في الباسك منذ عام 1968 في صراع إيتا مع الحكومة الإسبانية من أجل الحصول على استقلال الإقليم الذي يقع جزؤه الجنوبي داخل الأراضي الإسبانية وجزؤه الشمالي داخل الأراضي الفرنسية.  

وقد عقد مائتا عضو من اتحاد مجالس الباسك البلدية ومن ضمنهم رؤساء بلديات ومستشارو مدن الباسك في الجانب الفرنسي والإسباني من الإقليم اجتماعا في مدينة غيرنكا وألقوا أثناءه كلمات تؤيد الحصول على حق تقرير المصير وتشجب أعمال منظمة إيتا.

 وأدى العنف والمواجهات بين المطالبين باستقلال الباسك والحكومة إلى الإعلان عن إجراء انتخابات برلمانية مبكرة في 13 مايو/ أيار المقبل.

ويرى المراقبون أن الانتخابات البرلمانية الإقليمية قد تؤجج الخلاف السياسي حول الكيفية التي سيتم بها إنهاء العنف الذي تقوم به منظمة إيتا الانفصالية. 

إيتا وراء انفجار سيارة ملغومة في سان سباستيان (أرشيف)

ويتهم الحزب الوطني للباسك, الذي فاز في كل الانتخابات التي جرت في الإقليم منذ منحه حكما شبه ذاتي في أعقاب وفاة الجنرال فرانكو عام 1975, الأحزاب التابعة لمدريد بالعمل على تكوين ائتلاف يسعى للوصول إلى الحكم من أجل قمع القومية الباسكية.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار حاول عزل الحزب الوطني للباسك متهما إياه بإضفاء الشرعية على العنف الذي تمارسه منظمة إيتا عبر التحالف السياسي مع الانفصاليين.

وفي المقابل يتهم الحزب -الذي يؤيد استقلال الإقليم لكنه ينبذ العنف- رئيس الحكومة أزنار بسد الطريق أمام التحركات السياسية من خلال رفض الحوار بين الأحزاب السياسية، واللجوء بدلا من ذلك إلى أسلوب القوة ضد رجال إيتا.

ويقول القوميون الباسك إن على إسبانيا أن تسعى للحوار مع كل الجماعات السياسية حتى أولئك الراديكاليين الذين يؤيدون الاستقلال من أجل الوصول إلى سلام دائم. ويشير هؤلاء إلى بريطانيا التي أجرت مباحثات مع الشين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي السري من أجل الوصول لهدنة في شمالي إيرلندا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة