الانتفاضة خيار شرعي لنيل الحقوق   
الثلاثاء 1425/8/20 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
استحوذت الذكرى الرابعة لاندلاع انتفاضة الأقصى على اهتمام الصحف الفلسطينية الصادرة هذا اليوم، فقد خصصت مساحات واسعة للحديث عن نتائج الانتفاضة ومغزاها وسبب انطلاقها مؤكدة أنها خيار الفلسطينيين الشرعي بعد انسداد كل السبل السلمية المنقوصة أصلا بالنسبة للفلسطينيين.
 
تحول إستراتيجي
فقد خصصت صحيفة الحياة الجديدة مساحة واحدة لاستطلاع آراء ممثلي عدد من القوى والفصائل الفلسطينية حول أهمية الانتفاضة وانعكاساتها، مؤكدة أنه لا يختلف الفلسطينيون ومعهم المراقبون السياسيون حول العالم على أن انتفاضة الأقصى مثلت تحولا إستراتيجيا في الحياة السياسية الفلسطينية وألقت بتداعياتها ليس على الشأن الفلسطيني فحسب بل على المنطقة إقليميا ودوليا.
 
وأضافت الصحيفة أنه رغم أن الهبة الفلسطينية (28/9/2000) جاءت ردا على دخول رئيس حزب الليكود أرييل شارون للمسجد الأقصى، فإنها حملت دلالات سياسية كبيرة بعد التعثر الذي لحق بالتسوية السلمية بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
"
هناك إجماع بين التيارات الفكرية والوطنية والإسلامية على أن الانتفاضة عمل وطني مشرف
"
الحياة الجديدة
وشددت على أنه بغض النظر عن المواقف السياسية الضيقة لكل من الأطراف الفلسطينية التي شكلت منظومة الحياة السياسية الفلسطينية، فإن هناك إجماعا بين التيارات الفكرية والوطنية والإسلامية على أن الانتفاضة عمل وطني مشرف على الفلسطينيين الدخول فيه للتعبير عن رفضهم للاحتلال والمطالبة بتحقيق أحلامهم المشروعة التي كفلها المجتمع الدولي بهيئاته المختلفة.
 
وأوضحت أن القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية ترى في هذه الانتفاضة حقا مشروعا لابد من الحفاظ عليه وتطويره لأن إسرائيل القوة المحتلة لم تعترف بالوجود الفلسطيني كما أنها لم تتعاط بأي شكل إيجابي مع شروط تحقيق السلام التي تعتبر منقوصة أصلا بالنسبة للفلسطينيين.
 
ومع دخول الانتفاضة عامها الخامس، أفادت الصحيفة نقلا عن تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى المحررين بأنه منذ اندلاع انتفاضة الأقصى قبل أربعة أعوام تعرض أكثر من 2500 طفل للاعتقال ولا يزال 391 منهم يقبعون في السجون ومراكز التحقيق والتوقيف الإسرائيلي.

3334 شهيدا
من جهتها أفادت صحيفة القدس بأن عدد الشهداء خلال العام الرابع للانتفاضة وحده بلغ 714 شهيدا، منهم 178 من الأطفال دون سن 18 عاما، أي ما نسبته 15.9% من مجموع الشهداء. فيما بلغ عدد الجرحى 5844 جريحا، 42.3% منهم أطفال، مضيفة أن عدد الشهيدات بلغ 30 سيدة.
 
"
3334 فلسطينيا استشهدوا وأكثر من 53 ألف فلسطيني جرحوا منذ بداية الانتفاضة
"
مصطفى البرغوثي/القدس
وحول عدد الشهداء الإجمالي نقلت الصحيفة عن الدكتور مصطفى البرغوثي السكرتير العام للمبادرة الوطنية مدير معهد الإعلام والسياسات الصحية والتنموية قوله إن 3334 فلسطينيا استشهدوا وأكثر من 53 ألف فلسطيني جرحوا منذ بداية الانتفاضة يوم 28سبتمبر/ أيلول 2000.
 
وبين البرغوثي أن 82% من الشهداء كانوا مدنيين و18.5% منهم أطفال تقل أعمارهم عن 18 عاما. كما أوضح أن 200 طفل استشهدوا بإصابات مباشرة في الرأس، واصفا ما يجري بأنه وصمة عار في جبين إسرائيل.
 
وأضاف أن 424 فلسطينيا استشهدوا نتيجة عمليات الاغتيال، بينهم 186 مدنيا لم يكونوا مقصودين لذاتهم واستشهدوا فقط نتيجة وجودهم في موقع الاغتيال، مبينا أن من بين هؤلاء 39 طفلا و26 امرأة.
 
وفي خبر آخر ذكرت القدس نقلا عن مصادرها أن رئيس وزراء الأردن فيصل الفايز قرر منح بطاقة إقامة دائمة لأبناء غزة المقيمين في الأردن تسهيلا لهم ولأعمالهم، وبموجب هذا القرار سيحصل على البطاقات كل الغزيين المقيمين في الأردن الذين لا يحملون جوازات سفر أردنية.
 
وأضافت الصحيفة أن الجهات المختصة بدأت تدرس موضوع منح الجنسية الأردنية للأرامل والمطلقات من أصل فلسطيني وذلك بناء على توجيها رئيس الوزراء.
 
وذكرت أن الجهات المختصة شرعت بإعطاء جوازات سفر أردنية لمستثمرين عرب في الأردن، وبموجب الإجراء الجديد سيدفع المستثمر 15 ألف دينار أردني للحصول على جواز السفر.
 
الصراع في السلطة
وفي الشأن الداخلي أكد رئيس المجلس التشريعي روحي فوح لصحيفة الأيام أن قرار تعليق الجلسات لمدة شهر اعتبارا من السابع من سبتمبر/ أيلول الجاري جاء في سياق الصراع الطبيعي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مشيرا إلى أن القرار شدد على ضرورة أن تواصل لجان المجلس التشريعي عملها كالمعتاد وكذلك النواب في دوائرهم.
 
"
هناك إحباط في أوساط أعضاء المجلس التشريعي بسبب عدم المصادقة على القوانين وتنفيذ القرارات
"
روحي فتوح/الأيام
وأوضح أن التعليق جاء احتجاجا على عدم الاكتراث بقوانين وقرارات المجلس، مضيفا أن هناك إحباطا في أوساط أعضاء المجلس التشريعي بسبب عدم المصادقة على القوانين وتنفيذ القرارات.
 
وردا على المنتقدين لسفر عدد من النواب للخارج، قال فتوح "لم يذهب المجلس في نزهة خاصة، والجميع ذهب في سياق العمل وفي نفس الوقت نحن لا نمنع أي نائب في ظل انعقاد المجلس من السفر للخارج لقضاء حاجات شخصية".
 
وفي شأن آخر مختلف قالت الصحيفة إن طلبة الجامعات في غزة جددوا مطالبتهم بإجراء انتخابات حرة ديمقراطية ونزيهة في مجالس اتحاد الطلبة، متهمين إدارات الجامعات بتعطيل ذلك في عدد من الجامعات ورافضين مبرراتها حول صعوبة إجراء الانتخابات في ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقالت الصحيفة إن الطلبة انتقدوا عدم تحرك المجلس التشريعي لوضع حد لهذه التجاوزات رغم كثرة المخاطبات التي وجهها الطلبة له بهذا الشأن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة