العراق يدعو البرلمان للانعقاد ويوافق على تفتيش القصور   
السبت 1423/8/6 هـ - الموافق 12/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ــــــــــــــــــــ

أجاويد يحذر واشنطن من مساندة إقامة دولة كردية في شمال العراق لأن أنقرة لن تسمح بذلك وستتدخل لحماية مصالحها ــــــــــــــــــــ
الحكومة العراقية تدعو البرلمان لعقد جلسة طارئة مساء اليوم وذلك على ما يبدو لمناقشة قرار الكونغرس الأميركي
ــــــــــــــــــــ

المعارضة العراقية تؤيد بحذر خطة أميركية بإقامة حكومة احتلال عسكرية في العراق بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين
ــــــــــــــــــــ

أعلن العراق استعداده السماح لمفتشي الأسلحة الدوليين بزيارة القصور الرئاسية، وهي نقطة رئيسية تطالب بها الولايات المتحدة. وجاء الإعلان بعد أن أبدت بغداد استعدادها لاستقبال فرق التفتيش في غضون أسبوع.

وقال نائب رئيس الوزراء العراقي طه ياسين رمضان في مقابلة صحفية نشرت اليوم في مجلة دير شبيغل الألمانية ردا على سؤال عما إذا كان بإمكان مفتشي الأسلحة زيارة القصور الرئاسية، إنه بإمكان المفتشين زيارة أي موقع يريدون تفتيشه.

طه ياسين رمضان
ولم يتضح ما إذا كانت تصريحات رمضان تعني أن العراق يرحب الآن بالتخلي عن القيود التي وضعها في مذكرة التفاهم الصادرة عام 1998 فيما يتعلق بدخول القصور.

ووصف رمضان الموقف العراقي الأخير بشأن عودة المفتشين بأنه دون أي قيود. وأضاف أنه عندما طلبت الدول العربية والأوروبية الصديقة من العراق السماح بعودة المفتشين فإن الحكومة العراقية وافقت دون أي شروط أو قيود. وكرر رمضان موقف بغداد من حيث التأكيد على عدم امتلاك أي أسلحة يمكن تدميرها.

وقال العراق أمس الجمعة إنه مستعد لاستقبال فرق التفتيش الدولية الأسبوع المقبل في رد لحكومة بغداد على رسالة وجهها لها رئيس فرق التفتيش الدولي هانز بليكس استفسر فيها عن الترتيبات العملية للزيارة التي اتفق عليها في مباحثات عقدت بالعاصمة فيينا مطلع الشهر الحالي، لكن الرسالة تجاهلت الخوض في تفاصيل الترتيبات الخاصة بعمليات التفتيش.

وأرجأ بليكس عودة المفتشين انتظارا لما ستسفر عنه المحاولات الجارية بمجلس الأمن للاتفاق على إصدار قرار جديد ضد العراق. ورفضت الإدارة الأميركية الرسالة التي بعث بها العراق إلى بليكس مؤكدة أنها لا تعكس إرادة بغداد في التعاون.

ووافق العراق في اجتماعات فيينا يوم 30 سبتمبر/أيلول والأول من أكتوبر/تشرين الأول على معاينة المفتشين لقصور الرئاسة الثمانية بمقتضى إجراءات خاصة في مذكرة تفاهم أقرها مجلس الأمن عام 1998.

من جانب آخر دعت الحكومة العراقية المجلس الوطني (البرلمان) إلى عقد جلسة طارئة مساء اليوم في أعقاب تمرير الكونغرس قرار يخول الرئيس الأميركي باستخدام القوة لضرب بغداد. ولم تعط الحكومة سببا لدعوة المجلس للانعقاد ولكن يتوقع على نطاق واسع أن يرد المجلس على قرار الكونغرس الأميركي بإعلان الحرب.

تحذير تركي وتأييد عربي
بولنت أجاويد وطارق عزيز في أنقرة (أرشيف)
في غضون ذلك حذر رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد الولايات المتحدة من مساندة إقامة دولة كردية في شمال العراق، "لأن أنقرة حينها لن تسمح بذلك وستتدخل لحماية مصالحها".

ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن أجاويد قوله إن تركيا ستتدخل في حالة إعلان دولة للأكراد "يجب أن نلتزم الحرص ويجب أن نحذر الإدارة الأميركية من حدوث ذلك. أرجو أن تصبح الولايات المتحدة أكثر حرصا فيما يتعلق بهذه القضية".

وقد أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو العائد من جولة شملت عددا من دول الشرق الأوسط أن هذه الدول يمكن أن تدعم ضربة عسكرية محتملة ضد العراق بشرط أن تقره الأمم المتحدة وأن لا يكون إلا بعد استنفاد جميع الخيارات.

وقال سترو، الذي قام بجولة استغرقت أربعة أيام وشملت مصر والأردن وإيران والكويت، إن قادة هذه الدول "لا يكنون سوى الخوف من النظام العراقي والقلق من التهديد المتنامي والمستمر الذي يشكله العراق".

وأضاف "ليس هناك أحد منا يريد الحرب، لكن كل هذه الدول تعترف بأنه إذا كان العمل العسكري مسموحا به أمام القانون الدولي ولا يستخدم إلا كخيار أخير, فإنه قد يكون مشروعا".

المعارضة تؤيد حكومة احتلال
دبابات عراقية بجانب أحد المواقع في بغداد التي تعتقد واشنطن أنها تنتج فيه أسلحة دمار شامل
وعن المقترح الأميركي لحكومة تدير شؤون العراق بعد سقوط صدام حسين، قال رئيس المؤتمر الوطني العراقي المعارض أحمد شلبي إنه يؤيد بحذر خطة أميركية بإقامة حكومة احتلال عسكرية في العراق.

ونقلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية عن شلبي الذي يرأس تحالفا لحركات المعارضة العراقية يتخذ من لندن مقرا له قوله إنه يفضل إقامة حكومة عراقية انتقالية، لكنه قد يقبل إدارة أجنبية بشكل مؤقت.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد قال أمس إن الولايات المتحدة تدرس فكرة تنصيب حكومة احتلال عسكرية في العراق إذا أطيح بالرئيس العراقي. وأوضح أن تلك الحكومة ستكون على غرار الحكومتين العسكريتين اللتين تولتا مقاليد الحكم في اليابان وألمانيا عقب هزيمتهما في الحرب العالمية الثانية.

يذكر أن مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس الأميركي خولا الرئيس جورج بوش صلاحية اتخاذ قرار بشن الحرب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة