أولمرت يواجه ضغوطا لفتح تحقيق مستقل بشأن حرب لبنان   
الأربعاء 28/7/1427 هـ - الموافق 23/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:13 (مكة المكرمة)، 21:13 (غرينتش)
نتائج الحرب على لبنان ثمثل صداعا في رأس إيهود أولمرت (رويترز)

تضاعفت الضغوط السياسية على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت على خلفية التحقيقات الدائرة بشأن أسلوب إدارة الحرب على لبنان.
 
وقالت تقارير حكومية رسمية في تل أبيب إن حكومة أولمرت بصدد بحث مطالبات بفتح تحقيق تتولاه لجنة مستقلة يكون لها صلاحية إقصاء كبار المسؤولين في حال إدانتهم بالتقصير.
 
من جهة أخرى قال نائب بارز بالكنيست الإسرائيلي عن حزب كاديما الذي يقوده رئيس الوزراء أولمرت إن الحكومة الائتلافية مضطربة ويجب إعادة تشكيلها في أعقاب خلاف نتج عن الحرب في لبنان.
 
وتصاعدت التوترات بعدما أحجم نواب من حزب العمل وهو أكبر شريك لكاديما في الحكومة الائتلافية عن دعم خفض في الموازنة بقيمة ملياري شيكل بما يعادل 459 مليون دولار أميركي, يهدف لمساعدة شمال إسرائيل على التعافي من الحرب التي استمرت مع حزب الله 34 يوما.
 
وقال نائب كاديما أفيغدور إسحاقي لراديو إسرائيل عقب مناقشة عاصفة بإحدى لجان الكنيست "معنى هذا هو أنه لا يوجد ائتلاف في إسرائيل اليوم حزب العمل ليس شريكا ائتلافيا يمكنك الاعتماد عليه". وأضاف "لذلك سأقترح على رئيس الوزراء أن يقوم بتعديل فوري لبدء عملية تشكيل الائتلاف من جديد".
 
يشار أيضا إلى أن هناك دعوات متزايدة من جانب نواب يمينيين ويساريين إسرائيليين لإجراء انتخابات أو إجراء تحقيق شامل في الحرب.
 
ووقع المئات من جنود الاحتياط العائدين من الحرب على خطاب يتهم الحكومة بسوء إدارة القتال والفشل في توجيه ضربة قاضية لحزب الله ودعا كثيرون أولمرت وبيريتس إلى الاستقالة.
 
وقد باشر مفتش الدولة الإسرائيلي القاضي ميشا ليندنشتراوس جمع المعلومات والوثائق للتحقيق في إدارة الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على لبنان.
 
وأشار بيان صادر عن مكتب مفتش الدولة إلى أن "خبراء من مختلف الدوائر التابعة للمكتب الذي يشرف على قوى الأمن والجيش ومختلف وزارات الحكومة سينظرون في طريقة إدارة الحرب، والوضع على الخطوط الخلفية".
 
غضب الإسرائيليين على الحرب بدأ يتزايد (الفرنسية)
ومن المقرر أن يصدر تقرير غير إلزامي عن مفتش الدولة إلا أنه سيكون له تأثير كبير على الساحة السياسية الداخلية في إسرائيل.
 
احتجاج الجنود
وقد اتهم المئات من جنود الاحتياط الإسرائيليين قادة الحكومة وكبار ضباط الجيش الإسرائيلي بسوء إدارة الحرب والتعامل غير الكفء معها. وفي احتجاج لافت تجمع قرابة مائة شخص كثير منهم من جنود الاحتياط بالقدس وصبوا جام غضبهم على القادة.
 
وأقام المتظاهرون خيمة احتجاج في متنزه بجوار المجمع الذي يضم مقر الحكومة في المدينة ودعا بعضهم أولمرت وبيرتس إلى الاستقالة.
 
وفي احتجاج منفصل شكا جنود احتياط بلواء الطليعة المظلي في خطاب مفتوح نشرته صحيفة هآرتس من أن الحرب التي استمرت 34 يوما شهدت تعاملا شابه التردد من جانب القادة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة