قتيل وجرحى باشتباكات في صنعاء   
السبت 1432/10/19 هـ - الموافق 17/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:51 (مكة المكرمة)، 10:51 (غرينتش)
جنود من قوات الفرقة الأولى مدرع يؤمنون شارعا يؤدي إلى ساحة التغيير (الفرنسية) 

سقط قتيل وعدد من الجرحى في اشتباكات وقعت في صنعاء بين قوات موالية للرئيس اليمني وأخرى معارضة له مما أعاد أجواء التوتر الأمني للعاصمة في وقت لا تزال الأزمة السياسية تراوح مكانها.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر طبية قولها إن جنديا من القوات المنشقة عن الرئيس اليمني قتل في اشتباكات وقعت اليوم السبت بين جنود من الفرقة الرابعة الموالية للرئيس اليمني علي عبد الله صالح واللجان الأمنية في ساحة التغيير بصنعاء.
 
كما ذكرت الوكالة نقلا عن شهود عيان أن الاشتباكات -التي استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة- وقعت في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت عند المدخل الشرقي لساحة التغيير حيث قام الجنود الموالون للرئيس بإطلاق النار على المحتجين لدى محاولتهم توسيع مناطق اعتصامهم في الساحة مما أسفر عن وقوع عدد من الإصابات.
 
وكانت وكالة يو بي آي نقلت عن مصدر يمني وشهود عيان قولهم إن قوات تابعة لقوات الأمن المركزي التابعة لنجل الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني يحيى محمد صالح وفتحت النار من جهة شارع الزراعة مما أسفر عن إصابة عشرة بجروح.
 
وأكد الشهود أن عناصر القوات الأمنية اعتلوا أسطح المعهد الصحي وبنك الدم شرق ساحة التغيير، وأطلقوا النار مباشرة على الحواجز الأمنية للفرقة الأولى مدرع التي أعلنت تأييدها للمحتجين تحت قيادة اللواء علي محسن الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس صالح.
 
وأضاف الشهود أن عناصر اللجان الأمنية بساحة التغيير -المدعومين بجنود الفرقة الأولى- قاموا بالرد على مصادر النيران.
 
وكان مراسل الجزيرة في صنعاء أحمد الشلفي قد أفاد في وقت سابق بإصابة خمسة أشخاص خلال محاولة قوات الأمن اليمني وموالين لها اقتحام ساحة التغيير في العاصمة صنعاء فجر اليوم السبت.
 
مظاهرات الجمعة
وشهدت المدن اليمنية أمس الجمعة مظاهرات لمعارضي ومؤيدي الرئيس صالح حيث انطلق المعارضون في إطار "جمعة الوعد الصادق" بمظاهرة من ساحة التغيير إلى تقاطع شارع الستين رافعين شعارات تطالب صالح بالتنحي عن الحكم، وتنفيذ المبادرة الخليجية ووقف إهدار دماء اليمنيين بالحروب المندلعة في محافظات صنعاء وأبين وتعز.
 
اليمنيون يجددون مطالبهم في "جمعة الوعد الصادق"
بالمقابل تظاهر الآلاف من مؤيدي الرئيس صالح في تحرك أطلق عليه اسم "جمعة رجال صدقوا الله ما عاهدوا عليه" عبروا فيها عن تأييدهم لما وصفوه الشرعية الدستورية، وبقاء الرئيس صالح في الحكم حتى انتهاء الفترة الدستورية عام 2013.
 
سياسيا، اتهمت اللجنة القانونية في ساحة التغيير بجامعة صنعاء أمس الجمعة السعودية بتوفير الدعم لنظام الرئيس علي عبد الله صالح لارتكاب جرائمه، وحذرت من أن ذلك سيخلق العداء بين الشعبين اليمني والسعودي.
 
وقال رئيس اللجنة المحامي باسم الشرجبي في بيان إن صالح يقوم باستغلال المبادرة الخليجية لتنفيذ مخططات عدوانية لإدخال اليمن في دوامة الفوضى بغطاء سعودي.
 
وكان اللواء على محسن الأحمر -المنشق عن الجيش اليمني والذي أيد مطالب المحتجين- قد التقى الجمعة السفير السعودي بصنعاء علي الحمدان وبحث معه تطورات مطالب المحتجين، وقالت مصادر المعارضة إن السفير السعودي أكد على ضرورة تنفيذ المبادرة الخليجية التي تنص صراحة على تنحي الرئيس صالح.
 
بيان الحوثي
من جانبها، حذرت جماعة الحوثي أمس الجمعة من ما أسمته التدخل الأميركي لاستهداف ثورة اليمنيين المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح تحت غطاء الحرب على الإرهاب.
 
وأضاف البيان أن الخدعة والمؤامرة المفضوحة التي استهدفت المسلمين في كل بقاع العالم وتستهدف الشعب اليمني تحت عناوين زائفة ودعايات كاذبة تسعى إلى الهيمنة على البلاد والسيطرة على قرارها الأمني والسياسي والاقتصادي.
 
وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند قالت في بيان الخميس إن واشنطن ترى بوادر مشجعة من الحكومة والمعارضة في اليمن تدل على استعداد جديد لتنفيذ انتقال سياسي في إشارة منها إلى قرار الرئيس صالح في 12 سبتمبر/أيلول الجاري تخويل نائبه التوقيع على خطة لانتقال السلطة تم التوصل إليها بوساطة مجلس التعاون الخليجي.
 
وقالت المتحدثة الأميركية إن الجانبين انتهيا من تحديد الإطار العام لاتفاق دائم يتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية والموافقة على إجراء انتخابات رئاسية جديدة بحلول نهاية 2011، وإنشاء لجنة للإشراف على الشؤون الأمنية والعسكرية إلى حين إجراء الانتخابات.
 
كما أعربت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون الجمعة عن قلقها الشديد من الأوضاع في اليمن، متعهدة بالعمل على تقديم دعم لعملية سياسية بنّاءة تلبي تطلعات وحاجات الشعب اليمني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة