ملفات ثقافية عمانية لتراث اليونسكو   
الخميس 25/10/1430 هـ - الموافق 15/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:03 (مكة المكرمة)، 8:03 (غرينتش)

الرزفة فن بدوي غنائي حماسي بدون استخدام الآلات الموسيقية (الجزيرة نت)

طارق أشقر–مسقط

قدمت سلطنة عُمان مؤخرا 12 ملفاً من عناصر التراث الثقافي غير المادي -ضمن 14 ملفاً عربيا- إلى اللجنة الحكومية الدولية لاتفاقية صون التراث غير المادي لليونسكو لضمها بالقائمة العالمية لعام 2010.

ويأمل المسؤولون العمانيون اجتياز تلك الملفات جميع مراحل التسجيل ليتم إقرارها بشكل نهائي خلال الدورة الخامسة للاتفاقية التي ستستضيفها كينيا العام المقبل 2010.

وفي تصريح للجزيرة نت، أوضح مدير دائرة الفنون الشعبية بوزارة التراث والثقافة العمانية سعيد بن سلطان بن يعرب البوسعيدي، أن تلك الملفات تتضمن فنوناً موسيقية وعناصر من الأدب الشعبي والصناعات الحرفية وغيرها من الفضاءات الثقافية الأخرى.

واكتفى البوسعيدي بالتصنيف النوعي للملفات المقدمة، رافضاً الكشف عن أسمائها وتفاصيلها قبل الإعلان عنها رسميا، مؤكدا أنها مختارة بعناية لتعكس المعرفة والممارسة العامة للمواطنين وتحقق معايير الاتفاقية العالمية في مجال تسجيل الموروثات غير المادية.

وأشار إلى أن اليونسكو لها معايير محددة لاعتماد عنصر التراث غير المادي وأهمها اتسامه بالاستمرارية والانتشار الجغرافي وأن يكون ممارسا من مجموعات في بلده، وأن يتوافق مع حقوق الإنسان وألا يتعارض مع كرامة البشر بالإضافة إلى معايير أخرى هامة.

وبشأن التقدم بهذا العدد من الملفات، قال البوسعيدي إن الهدف من ذلك هو أن "تعكس ملفاتنا تاريخنا وحضارتنا وقوة تراثنا غير المادي بغض النظر عما يقوم به الآخرون".

وقال أيضا إن التوقعات بضم الملفات العمانية للقائمة العالمية عالية، مشيرا إلى أن إعداد الملفات تم بحرفية وتم تعزيزها بالصور والتعريفات والاسطوانات والأفلام، مؤكدا أن الفنون العمانية لا تقل تميزاً عن الفنون التي اختيرت عام 2009.

سعيد بن سلطان متفائل باعتماد ملفات عُمان بالتراث غير المادي عام 2010 (الجزيرة نت)
الفنون الشعبية العُمانية

وتحدث عن أبرز مكونات الفنون الشعبية العمانية، مبيناً أنها تضم تشكيلة من عناصر الأدب الشعبي والحكم وعلوم الفلك والحرف التقليدية وصناعة الخنجر وتقطير ماء الورد والفنون الموسيقية التي بينها فن الرزحة والهمبل والمولد والميدان والتنجيلية والدان والهبوت والعازي والعيالة وتغرود الخيل والتهللولة وأبوالزلف والتبسيل والرزفة الحماسية.

والرزفة، هي نمط من الموسيقى التقليدية للمجتمعات البدوية، ولا يصحب أداؤها أي آلة موسيقية، وتأخذ اسمها من حركة الأداء حيث يطلق مصطلح رزيف على الأداء الحركي المواكب للغناء.

تمارس الرزفة عند البدو في المناسبات الاجتماعية كالأعراس والاحتفال بالضيوف وفي الأعياد وأيام السمر والترويح، حيث تتركز ممارستها في ولايات منطقة الظاهرة ومحافظة البريمي وبعض مناطق شمال الباطنة، كما تنتشر في مناطق متفرقة ببعض الدول الخليجية المجاورة.

كما تتضمن أشعار الرزفة الغناء للحماسة ومدح الشجعان من الرجال ومدح الجمل والغزل والوصف. ويصطف المشاركون في أدائها في صفين متقابلين وقوفاً وبكل صف شاعر وأكثر فيبدأ شاعر كل صف بتلقين المشاركين المقطع الأول من الغناء شعراً ونغماً ليرددوه بالتبادل، وعندما ينتهي يرد عليه الصف الآخر.

يُشار إلى أن اجتماع الجولة الرابعة للجنة الحكومية الدولية لصون التراث غير المادي الذي انعقد في أبو ظبي مؤخراً لم يضم في قائمته للعام 2009 أي عمل فني لأي دولة عربية، في حين ضمت القائمة 22 عملا من الصين ضمن 76 عنصراً ثقافيا اعتمدتها اللجنة بالقائمة العالمية للتراث الثقافي غير المادي لعام 2009.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة