الحصار وجرائم الاحتلال تتصدر خطب العيد بفلسطين   
الخميس 1436/12/10 هـ - الموافق 24/9/2015 م (آخر تحديث) الساعة 20:06 (مكة المكرمة)، 17:06 (غرينتش)

عاطف دغلس-نابلس

في ظل تلاحق الأحداث على الساحة الفلسطينية، لا سيما الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى والمقدسيين، والاشتباكات اليومية بين الشبان الفلسطينيين في الضفة الغربية من جهة والمستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى؛ كان من الطبيعي أن تكون هذه الأحداث محور حديث خطباء العيد في معظم مساجد فلسطين.

وأفرد خطباء العيد في فلسطين مساحات كبيرة من خطبهم للحديث عن محرقة عائلة دوابشة التي وقعت في قرية دوما بمحافظة نابلس، وأدت لمقتل سعد دوابشة وزوجته ريهام حسين ورضيعهما علي (18 شهرا)، وإصابة الابن الأكبر أحمد (4 سنوات) بجراح خطيرة، بعد أن أحرق مستوطنون إسرائيليون منزلهم في وقت متأخر من مساء 31 يوليو/تموز الماضي.

ولم يغفل الخطباء الدعوة لإنهاء مرحلة الانقسام السياسي وعودة الوحدة الوطنية بين شطري الوطن في الضفة وغزة، والاستعداد جيدا للتصدي للاحتلال الإسرائيلي وجرائمه بحق الفلسطينيين ومقدساتهم، والعمل على تحرير الأسرى ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وفي مدينة نابلس كبرى مدن شمال الضفة الغربية، أحيا الأهالي صلاة العيد في مسجد قرية دوما جنوبي المدينة، حيث وقعت جريمة حرق عائلة دوابشة، كما قام محافظ نابلس اللواء أكرم الرجوب بزيارة قبور شهداء عائلة دوابشة ووضع إكليل من الزهور عليها، كما شارك في عزاء رمزي داخل مدرسة القرية، مشددا على أن هذه الجريمة لن تمر دون عقاب.

جانب من احتفال القوى الوطنية الفلسطينية بعيد الأضحى في قرية دوما بنابلس (الجزيرة)

تضامن واسع
من جانبه، أكد عضو لجنة التنسيق بين الفصائل بمحافظة نابلس عماد اشتيوي، أن اللجنة اتخذت قرارا بإحياء المناسبات الوطنية والدينية في المناطق التي تظهر فيها جرائم الاحتلال ومستوطنيه.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الاحتفال بالعيد اليوم في دوما يبعث برسالة واضحة أن ملف عائلة دوابشة لم يغلق، وأن الكل الفلسطيني من مؤسسات وفصائل وقيادات وطنية لم ولن تتخلى عن عائلة دوابشة.

بدوره، أوضح نصر دوابشة شقيق الشهيد سعد، أن رسالتهم في هذا اليوم كانت ولا تزال عدم إسقاط حق الشعب الفلسطيني في كشف المجرمين من المستوطنين الذين نفذوا الجريمة ومحاكمتهم، معتبرا إحياء صلاة العيد والقيام ببعض الفعاليات في القرية تؤكد أن ملف عائلة شقيقه لم يغلق.

وكشف للجزيرة نت عن خطوات جديدة للسلطة الفلسطينية أخبرت بها عائلته خلال لقاءاتها بمكتب الرئيس الفلسطيني ووزارة الخارجية، تمثلت برفع السلطة مذكرة ثانية للمحكمة الجنائية الدولية وعدة مؤسسات حقوقية دولية، بالإضافة إلى نية الحكومة الفلسطينية عقد جلسة لها بعد العيد في القرية بمكان الحادثة، للتأكيد على متابعتها ملف القضية من كل زواياه.

القوى الوطنية حرصت على زيارة مقابر شهداء عائلة دوابشة في عيد الأضحى (الجزيرة)

هموم غزة
وفي قطاع غزة، حمّل إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس -في خطبته بمسجد منطقة الزنة بخان يونس- مصرَ مسؤولية إعادة الشبان الأربعة الذين اختطفوا بعد مغادرتهم معبر رفح باتجاهها قبل أكثر من شهر، كما طالبها بإيقاف ضخ مياه البحر المتوسط للبرك والقنوات المائية التي حفرتها على الحدود مع غزة.

وشدد هنية على أن سياسة تشديد الحصار على قطاع غزة لن تجديَ نفعا، كما أن محاولات تطويع الضفة الغربية فشلت، مشيرا إلى أن معركة الأقصى والمصالحة تحتاج لقرارات مهمة على رأسها وقف التنسيق الأمني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة