فرنسا: بقاء الأسد يقود سوريا لطريق مسدود   
الأربعاء 1435/6/10 هـ - الموافق 9/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 1:04 (مكة المكرمة)، 22:04 (غرينتش)

اتهمت فرنسا الثلاثاء الرئيس السوري بشار الأسد بتبني سياسة "إبادة" بحق شعبه، واعتبرت أن بقاءه في السلطة ومضيه في هذه السياسة سيترك سوريا في "طريق مسدود"، فيما دافع وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن سياسة بلاده تجاه الملف السوري، وقال إن توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى سوريا، كما كان مقررا في صيف 2013، لم يكن ليغير مسار الحرب.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال إن الهدف الوحيد للأسد هو سحق شعبه، مضيفا أن الرئيس السوري ربما سيبقى هو الناجي الوحيد مما وصفها بسياسة الجرائم الجماعية. 

واعتبر المسؤول الفرنسي -الذي كانت بلاده أول قوة غربية تعترف بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية باعتباره الممثل الوحيد للشعب السوري- أن السبيل الوحيد للتوصل إلى حل في سوريا هو خطة سلام مقترحة أقر بأنها تتطور "ببطء شديد"، مكررا أن "الخطة الوحيدة للمجتمع الدولي هي عملية انتقال سياسي".

ودعا إلى استمرار محادثات السلام التي جرت في جنيف بين النظام والمعارضة في الأشهر الماضية، محذرا من أن استمرار العمل العسكري لن يؤدي سوى إلى مزيد من العنف.

وتعليقا على الانتخابات الرئاسية التي أعلنت دمشق أنها ستجريها في موعدها، بأنها "مهزلة مأساوية"، موضحا "لا أحد سيتفهم أن انتخابات رئاسية تجري في سوريا المرشح الوحيد فيها الأسد".

كيري: 54% من الترسانة الكيميائية السورية شحنت إلى الخارج (الفرنسية)

وجاءت هذه التصريحات ردا على تصريحات نقلتها وكالة إيتار تاس الروسية عن رئيس الوزراء الروسي الأسبق سيرغي ستيباشين تشير إلى ترجيحات للأسد بانتهاء القتال بحلول نهاية العام.

وكان الأسد أكد في رسالة بعثها الاثنين إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لن يترك السلطة.

وفي السياق قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في لقاء مع قناة المنار اللبنانية وأوردتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن "الأغلبية الساحقة من السوريين تطالب الرئيس الأسد بالاستمرار في قيادة البلاد"، مؤكدا أن الانتخابات ستجرى في جميع المحافظات "وفق أعلى مستويات الشفافية والحياد والنزاهة".

يشار إلى أن الأسد لم يعلن ما إذا كان سيخوض الانتخابات التي تجري بحلول يوليو/تموز، لكن حلفاءه في روسيا وحزب الله اللبناني توقعوا ترشحه وفوزه. 

تصريحات كيري
في سياق متصل دافع وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن سياسة الرئيس باراك أوباما حيال سوريا، وقال إن توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى سوريا، كما كان مقررا في صيف 2013، لم يكن ليغير مسار الحرب.

وأكد كيري أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أن "هذه الضربة المحتملة كانت ستؤثر، ولكن ليس التأثير المدمر الذي سيجعل الرئيس الأسد يغير حساباته الإستراتيجية على الأرض".

وفي المقابل، اعتبر كيري أن حوالي 54% من الترسانة الكيمياوية السورية شحنت إلى الخارج بفضل الاتفاق الدولي بهذا الشأن.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة ترسل المزيد من المساعدات إلى ما وصفها بالمعارضة السورية المعتدلة، لكنه رفض الكشف عن ماهية هذه المساعدات والجهة التي ترسل إليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة