عبد الحكيم بلحاج يقاضي جاك سترو   
الأربعاء 1433/5/27 هـ - الموافق 18/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:23 (مكة المكرمة)، 16:23 (غرينتش)
بلحاج وزوجته يتهمان سترو بأنه كان متواطئا في التعذيب والمعاملة المهينة والاعتداءات التي تعرضا لها (رويترز-أرشيف)
قام قائد المجلس العسكري في طرابلس عبد الحكيم بلحاج بإجراءات قانونية في لندن ضد وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو لمعرفة ما إذا كان أجاز تسليمه إلى نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) اليوم الأربعاء إن محامين بريطانيين يمثلون بلحاج سلّموا سترو أوراق الدعوى القضائية في أعقاب كشف تقارير صحفية أنه سمّح بتسليمه إلى نظام القذافي.

وأضافت أن شركة المحاماة البريطانية "لي داي وشركاه" طلبت من سترو الرد على الادعاءات بأنه كان متواطئا في التعذيب وتجاوز القانون وإساءة استخدام السلطة حين كان يشغل منصب وزير الخارجية فيما يتعلق بقضية موكلها بلحاج.

وأشارت "بي بي سي" إلى أن بلحاج وزوجته اتهما عملاء وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) باعتقالهما في تايلند وتسليمهما إلى نظام القذافي عبر جزيرة دييغو غارسيا الخاضعة للسيادة البريطانية، ويزعمان أن سترو كان متواطئا في التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة والاعتداءات التي تعرضا لها على يد عملاء تايلنديين وأميركيين فضلاً عن السلطات الليبية.

بلحاج وزوجته يسعيان من وراء الدعوى القضائية للحصول على تعويض من سترو عن الأضرار التي لحقت بهما

تعويض
وقالت إن بلحاج وزوجته يسعيان من وراء الدعوى القضائية للحصول على تعويض من سترو عن الأضرار التي لحقت بهما، وأكد المحامون البريطانيون أنهم يتوقعون أن يحاكي رد وزير الخارجية الأسبق رد المحامين الذين يمثلون الحكومة البريطانية بعدم التأكيد أو النفي، على رسائلهم السابقة بشأن مزاعم بلحاج.

وأضافت "بي بي سي" أن المحامية سابنا مالك، الشريكة في مكتب المحاماة "لي داي وشركاه" والتي تمثل بلحاج وعائلته، أعربت عن اعتقادها بأن سترو صادق على تسليم موكلها وزوجته إلى نظام القذافي.

ونسبت إلى مالك قولها "إن وزير الخارجية الأسبق يحتاج لمواجهة احتمال الدفاع عن موقفه في المحكمة في هذه القضية غير العادية، والمسألة الحقيقية هنا ليست حول مبلغ التعويض، بل الحصول على اعتراف منه بالدور الذي لعبه في ترحيل بلحاج".

وكانت "بي بي سي" كشفت في وقت سابق من هذا الشهر أن الحكومة البريطانية السابقة وافقت على تسليم بلحاج وزوجته فاطمة لنظام القذافي عام 2004 بتهم على علاقة بالإرهاب، لكن لم يتضح على أي مستوى.

كشفت تقارير صحيفة الأسبوع الماضي أن رؤساء جهاز أم آي 6 يخططون لتقديم أكثر من مليون جنيه إسترليني رشوةً إلى بلحاج لإسكاته

ويقاضي بلحاج (48 عاماً) وزوجته فاطمة جهاز الأمن الخارجي البريطاني (أم آي 6) والحكومة البريطانية بتهمة تسليمهما إلى نظام القذافي، وقال إنه يريد من وراء ذلك الكشف عن الطريقة التي خدع من خلالها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير الشعب البريطاني.

رشوة لإسكاته
وكشفت تقارير صحيفة الأسبوع الماضي أن رؤساء جهاز "أم آي 6" يخططون لتقديم أكثر من مليون جنيه إسترليني رشوةً إلى بلحاج لإسكاته ومنعه من الإفصاح عن تفاصيل قضيته جراء انتشار القلق في قلب الجهاز بعد الكشف عن أن حكومة حزب العمال السابقة صادقت على خطة لتسليم بلحاج إلى نظام القذافي عام 2004، وقبل وقت قصير من توقيع رئيسها وقتها توني بلير صفقة تجارية مع القذافي.

وكان بلحاج حرك أواخر العام الماضي إجراءات قانونية في لندن ضد الحكومة البريطانية متهما أجهزتها الأمنية بالتواطؤ في تسليمه لنظام القذافي، وطالب باعتذار علني وباعتراف منها بأن ليس لديه أي صلات بتنظيم القاعدة، وأن الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة كانت تركز فقط على التخلص من نظام القذافي.

وأُخلي سبيل بلحاج من السجن عام 2010 بموجب عفو بعد موافقته على المشاركة في برنامج اجتثاث التطرف والمصالحة الذي أطلقه نجل القذافي سيف الإسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة