تسريح أسرة هولندية مخطوفة بوساطة قبلية يمنية   
الثلاثاء 1430/4/19 هـ - الموافق 14/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:44 (مكة المكرمة)، 21:44 (غرينتش)
الزوجان الهولنديان يتحدثان لصحفي محلي من موقع اختطافهما (رويترز-أرشيف)

قال مصدر أمني يمني إن الزوجين الهولنديين اللذين خطفا قرب العاصمة صنعاء أواخر الشهر الماضي أفرج عنهما اليوم، وذلك بعد نجاح وسطاء قبليين بالتوصل لاتفاق مع الخاطفين.
 
وذكر المسؤول الأمني الذي رفض الكشف عن اسمه أن الرهينتين حررتا "وهما بصحبة الوسطاء القبليين -الذين يتألفون من عدد من شيوخ القبائل اليمنية- وفي طريق عودتهم لصنعاء" دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.
 
ونقلت الوكالة الفرنسية عن شيخ قبيلة قوله إن الزوجين المحررين سيصلان إلى العاصمة على الأرجح غدا الثلاثاء، وذلك "بسبب تأخر الوقت والطبيعة الوعرة للمنطقة".
 
من جهتها قالت السفارة الهولندية في صنعاء إن مسؤولين يمنيين أبلغوها بنبأ الإفراج عن الهولنديين، لكنها قالت إنه ليس بمقدورها في الوقت الراهن تأكيد صحة التقرير.
 
واختطف الهولنديان جان هوغيندورن وزوجته هيلين جانسن بتاريخ 31 مارس/ آذار الماضي جنوب العاصمة صنعاء، واحتجزا في منطقة قرب بني ذبيان في جزء يصعب الوصول إليه من جبال سيراج على بعد تسعين كيلومترا جنوب شرق العاصمة صنعاء.
 
وكان الخاطفون يطالبون بتعويضات عن إصابة أفراد من قبيلتهم برصاص رجال الأمن في اشتباكات وقعت عند نقطة تفتيش حكومية شرقي البلاد بين صنعاء ومدينة مأرب في أبريل/ نيسان العام الماضي.
 
عادة ما يطلق السياح المختطفون دون تعرضهم لأذى (رويترز-أرشيف)
السيراجي
وذكر المسؤول الحكومي أن إطلاق الرهينتين جاء نتيجة توصل الوسطاء القبليين "لاتفاق"، وقال شيخ قبيلة إن جزءا من الاتفاق يتضمن عدم محاكمة الخاطفين.
 
وأوضح أحد الوسطاء أن زعيم الخاطفين -وهو علي ناصر السيراجي- "أصر بأنه لن يطلق الرهينتان حتى يستجوب على الأقل المسؤولون (عن إصابة أفراد قبيلته) ويتم تحميلهم المسؤولية، إضافة إلى حصوله على تعويضات".
 
ونقل موقع إلكتروني يمني عن السيراجي قوله إن السلطات استجابت لمطالبه، دون أن يوضح التفاصيل، بينما نقل نفس الموقع عن مصادر محلية لم يسمها أن الوسطاء دفعوا مبلغ عشرة ملايين ريال يمني للخاطفين (50300 دولار) مع وعود بتسليمهم 55 مليون ريال أخرى في الأسابيع المقبلة.
 
ويأتي تحرير الرهينتين بعد يوم من بث قناة هولندية تسجيلا مصورا ناشد فيه هوغيندورن حكومته عدم استخدام القوة لتحريرهما، وطالبها باتباع وسائل سلمية، كما وجه رسالة لعائلته أبلغها فيها بأنه بخير ويتلقى معاملة طيبة.
 
وعادة ما يطلق معظم الأجانب الذي يخطفون في اليمن دون أن يلحق بهم أذى، حيث كان آخر غربي يخطف في اليمن مهندس ألماني خطف في يناير/ كانون الثاني وحرر بعد ذلك بأيام.
 
غير أن ذلك لا يمنع وقوع بعض الوفيات حيث قتل عام 1998 أربعة غربيين كانوا ضمن مجموعة من 16 سائحا في محاولة فاشلة لتحريرهم، كما قتل سائح نرويجي عام 2000 لسبب مشابه، بينما قتل أربعة كوريين جنوبيين في منتصف مارس/ آذار الماضي في هجوم انتحاري تبناه تنظيم القاعدة جناح اليمن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة