أوباما يتعهد بضمان أمن إسرائيل وبوش يهنئه بالفوز   
الأربعاء 1429/6/1 هـ - الموافق 4/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:20 (مكة المكرمة)، 16:20 (غرينتش)

أوباما اعتبر أي تهديد لأمن إسرائيل تهديدا لأمن الولايات المتحدة (الفرنسية) 

أكد المترشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما التزامه بأمن إسرائيل وحرصه على ضمان استمرار تفوقها العسكري، معتبرا أن الذين يهددون أمنها يهددون أمن الولايات المتحدة، فيما هنأ الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته أوباما بعد فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة.

وقال أوباما في كلمة ألقاها أمام مجموعة الضغط اليهودية (إيباك) إن الحفاظ على أمن إسرائيل مسألة يتقاسمها مع المرشح الجمهوري جون ماكين وتتجاوز الولاء الحزبي، مشيرا إلى أن هذا الأمن لن يتحقق إلا من خلال اتفاق سلام دائم مع جيرانها.

وتعهد بالعمل لتخصيص دعم مالي بمليارات الدولارات لإسرائيل على مدى عشر سنوات للحفاظ على أمنها، كما تعهد بالإبقاء على القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل.

وأكد أوباما أن الحرب على العراق عززت قوة حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ونفوذ إيران في المنطقة، وتعهد بالعمل على إلغاء ما سماه التهديد الذي تشكله طهران لمنطقة الشرق الأوسط وللأمن الدولي ووصفه بأنه تهديد خطير وحقيقي.

وشدد على ضرورة أن تصحح الولايات المتحدة الأخطاء التي ارتكبتها طوال السنين الماضية وعدم إبقاء الوضع الراهن على ما هو عليه، في إشارة واضحة لمنافسه الجمهوري جون ماكين الذي ما زال يتمسك بسياسة بوش حيال العراق. واعتبر أن الهجوم الذي شنته طائرات إسرائيلية على المفاعل النووي السوري مبرر.

إقرار بالهزيمة
كلينتون رأت أن أوباما سيكون صديقا جيدا لإسرائيل (الفرنسية)
وفي المقابل أكدت منافسته هيلاري كلينتون أن أوباما سيكون صديقا جيدا لإسرائيل، في اعتراف ضمني لخسارتها في السباق الرئاسي.

وكان أوباما طوى الليلة الماضية صفحة الانتخابات التمهيدية بعد معركة حامية مع كلينتون وبدأ الاستعداد لمعركة أخرى مع ماكين وسط آمال كبيرة من أنصاره في تبوئه منصب الرئاسة، ليصبح أول رئيس من أصل أفريقي في تاريخ الولايات المتحدة.

وتحدث أوباما في سان بول بولاية مينيسوتا التي ستكون بداية سبتمبر/أيلول المقبل مقر المؤتمر الجمهوري الذي سيعلن فيه رسميا ترشيح ماكين، معلنا انتهاء حملته التمهيدية الطويلة الشاقة، وفوزه بترشيح الحزب الديمقراطي.

وشدد على أن الوقت قد حان لكي يتوحد الحزب حتى يهزم ماكين، وتحول سريعا لشن هجوم مطول على المرشح الجمهوري قائلا إنه لا يختلف كثيرا عن الرئيس جورج بوش ويتمسك بنفس إستراتيجيته الحالية في العراق.

وأكد على ضرورة الحرص على الخروج من العراق بنفس الحرص الذي تم فيه الذهاب إلى هناك، وقال إن الوقت حان لبداية الرحيل لكي يتحمل العراقيون مسؤولية مستقبلهم.

ووعد أوباما الشعب الأميركي -الذي يساوره القلق من الاضطرابات الاقتصادية وسنوات الحرب- بالأمل والتغيير.

واتفق ماكين مع أوباما على أن السباق الرئاسي سيركز على التغيير، وقال أمام أنصاره في نيو أورليانز إن سيناتور إلينوي سيكون الاختيار غير المناسب للتغيير، على حد تعبيره. وشدد على أن الخيار يجب أن يكون بين تغيير حقيقي وآخر خاطئ بين المضي قدما أو التقهقر إلى وراء.

تهنئة بوش
في هذه الأثناء هنأ الرئيس الأميركي جورج بوش أوباما بالفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة، وقال على لسان المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إنه يعلم من تجربته الشخصية أن السباق الرئاسي عملية شاقة وقد تمكن أوباما من تجاوزها والحصول على ترشيح حزبه.

كما أشادت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بفوز أوباما بترشيح الحزب الديمقراطي، وقالت إن ذلك يظهر أن الولايات المتحدة "بلد استثنائي".

وقالت رايس إن الولايات المتحدة عملت على مدى قرنين على تحقيق المبادئ التي تؤمن بها، مشيرة إلى أن ترشيح أوباما هو تعبير غير عادي عن هذه المبادئ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة