الاحتلال ينسحب من شمال غزة ويتوغل جنوبا   
الجمعة 1424/4/27 هـ - الموافق 27/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون يشيعون الشهيد فاخر الزينان عقب غارة إسرائيلية في قطاع غزة (الفرنسية)

قال مصدر أمني فلسطيني رفيع إن السلطة الفلسطينية توصلت في الاجتماع الأمني مع الجانب الإسرائيلي إلى اتفاق على انسحاب إسرائيل من بيت حانون وبيت لاهيا شمال قطاع غزة وبيت لحم بالضفة الغربية.

وأكد المصدر الذي لم يكشف عن هويته أنه تم الاتفاق في الاجتماع الذي اختتم فجر اليوم على تولي السلطات الفلسطينية المهام الأمنية والمسؤوليات الكاملة في المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.

ومثل الجانب الفلسطيني في الاجتماع وزير الدولة المكلف الشؤون الأمنية محمد دحلان ومدير الأمن العام في قطاع غزة واللواء عبد الرزاق المجايدة، في حين ترأس الوفد الإسرائيلي منسق النشاطات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة الجنرال عاموس جلعاد، كما حضر الاجتماع المبعوث الأميركي جون وولف والسفير الأميركي دانيال كورتزر.

وقال المصدر الأمني إن اجتماعا فلسطينيا إسرائيليا آخر سيعقد في وقت لاحق اليوم للتعرف على الرد الإسرائيلي بشأن مسألة الإفراج عن المعتقلين ورفع منع السفر عمن هم دون الـ 35 من العمر.

محمود عباس ومحمد دحلان يغادران اجتماعا في الضفة الغربية (الفرنسية)
صيغة مشتركة
في هذه الأثناء توصلت حركات التحرير الفلسطينية (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إلى اتفاق بشأن صيغة مشتركة على الهدنة مع إسرائيل.

ورجحت مصادر فلسطينية أن تقدم الفصائل الثلاثة ورقة مشتركة لصيغة الاتفاق إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس اليوم قبل عرضها على ثلاث دول عربية.

ومن المقرر أن يصل مبعوثون فلسطينيون إلى كل من قطر ومصر والسعودية لتسليم الدول الثلاث نسخة من الاتفاق. وأعد الورقة المشتركة للهدنة أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في سجن إسرائيلي ووافقت عليها هذه الفصائل.

وتضمن الاتفاق إعلان كل من فتح وحماس والجهاد تعليق عملياتها لمدة ثلاثة أشهر مقابل توقف إسرائيل عن عمليات الاغتيال والدهم وجميع أشكال الاعتداءات وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين.

وقد أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس في ختام اجتماع مع أعضاء من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية ستطبقان أي وقف لإطلاق النار مع إسرائيل بصورة تامة وستواصلان الجهود لتطبيق خارطة الطريق.

اغتيالات إسرائيلية
فلسطينيون يشيعون أربعة من شهداء حركة فتح شمالي قطاع غزة (الفرنسية)
وفي خضم هذه الاتفاقيات أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن أربعة فلسطينيين استشهدوا في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة لدى تصديهم لقوات الاحتلال الإسرائيلية أثناء توغلها في جنوبي مدينة غزة للقبض على أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقالت المصادر إن الشهداء هم عمران الغول (30 عاما) ومحمد عدنان الغول (24 عاما) ومحمد أبو عطايا الذي لم يحدد عمره وزكريا الصعيدي. وأضافت أنه عثر على جثة عمران الغول بين أنقاض منزل عائلته الذي هدمته قوات الاحتلال في قرية المغراقة في عملية استهدفت اعتقال شقيقه أبو رام الغول بزعم عضويته بكتائب القسام الجناح العسكري لحماس.

وذكر مصدر أمني فلسطيني أن القوات الإسرائيلية قامت بتدمير عدد من المنازل واعتقلت سبعة فلسطينيين في المغراقة. وأكد المصدر أن الجيش الإسرائيلي أطلق النار والقذائف المدفعية بكثافة باتجاه منزل عائلة الغول قبل أن يقوم بنسفه وتدميره بالكامل. كما نسف منزلا مجاورا لعائلة الصعيدي وألحق أضرارا في عدد من المنازل الأخرى المجاورة.

وفي الضفة الغربية أفاد مراسل الجزيرة هناك بأن قوات الاحتلال اجتاحت صباح اليوم منطقة الحي الشرقي في مدينة جنين، وحاصرت منزل محمد أبو حماد، الذي تدعي أنه أحد القادة الميدانيين لكتائب شهداء الأقصى في المدينة. وأضاف أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الاحتلال ومقاتلين فلسطينيين في المدينة.

وستزيد هذه العملية من شكوك حركات المقاومة الفلسطينية تجاه إسرائيل في وقت بات فيه من شبه المؤكد اتفاق قوى المقاومة الإسلامية والوطنية على صيغة لاتفاق هدنة مع إسرائيل لتسهيل البدء في تطبيق خارطة الطريق للسلام مع إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة