قتلى في اشتباك بساحل العاج   
الأربعاء 1432/2/8 هـ - الموافق 12/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:59 (مكة المكرمة)، 12:59 (غرينتش)
عربة تابعة للجيش في حي أبوبو في أبيدجان (الفرنسية)

تواصلت أعمال العنف في ساحل العاج اليوم الأربعاء بين قوات الأمن المؤيدة للرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو وأنصار المرشح الفائز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة الحسن وتارا وسط أنباء عن سقوط عدد من القتلى. 
 
فقد نقل عن شهود قولهم إن خمسة من الشرطة على الأقل قتلوا بالعاصمة أبيدجان مع استمرار العنف لليوم الثاني على التوالي بين أنصار غباغبو ومؤيدي وتارا، بعد يوم واحد على مقتل أربعة ثلاثة منهم من رجال الأمن.
 
وأشار الشهود إلى سماعهم صوت انفجارات ودوي أسلحة ثقيلة استمر عدة ساعات في حي أبوبو المحسوب على أنصار وتارا، وإحراق أربع عربات تابعة للشرطة كان في داخلها أربعة من الشرطة، كما أكد مصدر أمني بأبيدجان صحة هذه المعلومات.
 
مناصرون لـ وتارا قرب حاجز لقوات الأمم المتحدة في حي أبوبو (الفرنسية)
الأمم المتحدة
وكانت مصادر الأمم المتحدة قد ذكرت أن أكثر من مائتي شخص قتلوا منذ الانتخابات الرئاسية التي أجريت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأن غالبية القتلى هم من أنصار، وتارا إثر قيام قوات الأمن والجيش المؤيدة لغباغبو باقتحام أحياء يسكنها أنصار المعارضة.
 
كما تحدثت المنظمة الدولية عن فرار أكثر من عشرين ألف شخص باتجاه ليبيريا بسبب تدهور الأوضاع الأمنية، وأعربت عن قلقها حيال أنباء تشير إلى تعرض المئات للخطف والاعتقال في سجون سرية.
 
يُذكر أن لجنة الانتخابات أعلنت فوز وتارا بالانتخابات الرئاسية التي جرت في الثامن والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكن المجلس الدستوري أعلن إلغاء العديد من أصوات الناخبين بالمناطق الشرقية بدعوى تعرض أصحابها للضغط والاستفزار من قبل أنصار وتارا، مؤكدا فوز غباغبو.
 
وقد أعلن الجيش والشرطة تأييدهما لغباغبو، في حين حصل وتارا على اعتراف المجتمع الدولي به رئيسا، حيث قامت العديد من الدول بفرض عقوبات بحق غباغبو والعديد من أنصاره مما وضع ساحل العاج في أزمة مستعصية قد تعيد البلاد إلى الحرب الأهلية التي عصفت بها خلال عامي 2002-2003.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة