تأجيل الحكم على المقدسي بالأردن   
الخميس 1432/7/30 هـ - الموافق 30/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)

جانب من اعتصام سابق يطالب بالإفراج عن المقدسي (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

أجلت محكمة أمن الدولة الأردنية الخميس الحكم على منظر التيار السلفي الجهادي عصام البرقاوي الملقب بأبي محمد المقدسي في قضية اتهامه بدعم حركة طالبان الأفغانية إلى نهاية يوليو/تموز.

ويحاكم المقدسي بتهم تجنيد عناصر للالتحاق بالمقاتلين في حركة طلبان في أفغانستان، والقيام بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها أن تعرض المملكة لخطر أعمال عدائية وتعكير علاقتها بدولة أجنبية، وتجنيد أشخاص داخل المملكة بقصد الالتحاق بتنظيمات إرهابية.

قضية القنيبي
ويحاكم في نفس القضية الأستاذ الجامعي الدكتور إياد القنيبي المتهم بتقديم مبلغ ألف دولار للمقدسي لإرسالها لفقراء أفغانستان وطالبان، إلى جانب متهميْن آخرين يحاكم أحدهما غيابيا بتهمة محاولة التوجه للقتال في العراق وأفغانستان.

وقال وكيل الدفاع عن القنيبي المحامي حكمت الرواشدة للجزيرة نت إن المحكمة أجلت الحكم في القضية إلى ٢٨ يوليو/تموز ٢٠١١، مشيرا إلى أن الدفاع احتج على هذا التأجيل للحكم.

وبحسب الرواشدة فإن القضية مرفوعة للنطق بالحكم منذ مطلع مايو/أيار الماضي، معتبرا التأجيل يضر بموكله وبقية المتهمين الموقوفين على ذمة القضية منذ سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

جانب من اعتصام الجمعة الماضية يطالب بالإفراج عن الدكتور إياد القنيبي (الجزيرة نت)
وكان الرواشدة قدم مرافعة دفاعية للمحكمة احتج فيها على إجراءات الاعتقال والتحقيق مع موكله الدكتور القنيبي، مشيرا إلى تعرضه للإكراه والضغط عند أخذ إفادته.

وذكر وكيل الدفاع عن المقدسي المحامي ماجد اللفتاوي أن موكله تعرض للضرب أثناء اعتقاله بسجن المخابرات العامة، وأكد المحاميان أن لا جذور لوجود قضية وأن المحكمة ربما تصدر قرارها بالحكم بعدم مسؤولية المتهمين أو على الأقل الدكتور القنيبي الذي ينحصر دوره بالقضية في منح مبلغ قليل من المال للمقدسي لإرساله لفقراء أفغانستان وتشديده على أن لا يذهب لتنظيم القاعدة.

وكانت أجهزة الأمن الأردنية اعتقلت القنيبي لأول مرة مطلع العام الماضي قبل أن تطلق سراحه في نفس القضية قبل أن تعود وتعتقله مجددا بعد أسبوع من اعتقالها للمقدسي.

وتنظم عائلات المعتقلين السلفيين الجهاديين وعائلة الدكتور القنيبي اعتصامات متواصلة للمطالبة بإطلاق سراح معتقليهم والاحتجاج على عدم شمولهم بالعفو العام.

وعادت عائلات معتقلي السلفية الجهادية اليوم لاعتصاماتها أمام مقر الحكومة الأردنية بعد أسبوع من انتظارها تنفيذ رئيس مجلس النواب فيصل الفايز وعده بالنظر في قضية أبنائهم أثناء مناقشة اللجنة القانونية في المجلس قانون العفو العام.

وانتقدت منظمات حقوقية ولجان للحريات عدم شمول معتقلي السلفية الجهادية بالعفوَين العام والخاص، وطالبت في رسائل بعثتها للحكومة بالاستجابة لصرخات نساء وأطفال المعتقلين الذين ينفذون اعتصامات منذ صدور العفو العام قبل نحو ثلاثة أسابيع.

ويبلغ عدد معتقلي السلفية الجهادية بالأردن نحو ثلاثمائة منهم حوالي 70 قيد الاعتقال على ذمة قضية أحداث الزرقاء التي جرت منتصف أبريل/نيسان الماضي بين عدد من شبان السلفية ومن يوصفون بالبلطجية ورجال الأمن وانتهت بإصابة العشرات من السلفيين ورجال الأمن.

قضية البلوي
وفي إطار ذي صلة، قال والد الدكتور همام البلوي منفذ عملية خوست بأفغانستان نهاية عام 2009 إن السلطات الأردنية أبلغته بعدم ممانعتها سفره وزوجته خارج البلاد بعد عام ونصف العام من المنع.

وأوضح والد البلوي أن ضباطا من المخابرات اتصلوا به وأبلغوه أن بإمكانه وزوجته السفر خارج الأردن حيث كانت سلطات مطار عمان تعيدهما كلما حاولا السفر خارج البلاد.

وأوضح البلوي أنه طالب بإصدار شهادة وفاة لابنه الذي فجر نفسه بقاعدة للمخابرات الأميركية أدت إلى مقتل سبعة ضباط من المخابرات الأميركية وضابط أردني هو الشريف علي بن زيد.

ولفت إلى أن دائرة الأحوال المدنية طلبت منه إثبات الوفاة وأنه يعمل على مخاطبة جهات رسمية للحصول على هذا الإثبات.

وتعتقل السلطات الأردنية شقيق منفذ عملية خوست الدكتور أيمن البلوي منذ أحداث الزرقاء التي أكدت عائلته أنه لم يشترك فيها وأنه لم يشارك سوى باعتصام للسلفية الجهادية للمطالبة بالإفراج عن معتقليهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة