دو فيلبان: لا يمكن لأي دولة تنصيب نفسها شرطيا للعالم   
الثلاثاء 1424/1/23 هـ - الموافق 25/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دومينيك دو فيلبان
قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إنه لا يمكن لأي دولة أن تنصب نفسها "شرطيا للعالم"، وعلى الولايات المتحدة أن تعود إلى الأمم المتحدة.

وقال دو فيلبان في برنامج للتلفزيون الفرنسي إن الولايات المتحدة "لن تجد خيارا آخر سوى العودة إلى الأمم المتحدة وكذلك نحن (في فرنسا) وكذلك المجتمع الدولي بأسره". وأضاف أن "الأمم المتحدة هي الهيئة الشرعية الوحيدة والولايات المتحدة بحاجة ماسة إليها لمواجهة الوضع الإنساني الطارئ".

وذكر دو فيلبان أن المجموعة الدولية يجب أن تلتقي لمواجهة الأزمات الأخرى ككوريا الشمالية والشرق الأوسط بعد الأزمة العراقية. وتساءل "كيف يمكن حل أزمة الشرق الأوسط؟ هل يمكن لدولة أن تحل وحدها أزمة الشرق الأوسط؟".

وأشار الوزير الفرنسي إلى وجود "نزعة لاستخدام القوة"، وقال "يمكن أن نتصور اللجوء إلى القوة مستقبلا في وجه أزمات أخرى في العالم، ولكن القوة يجب ألا تستخدم إلا كملاذ أخير لأن استخدامها يؤجج جروح العالم".

إيفانوف: نظام عالمي جديد
إيغور إيفانوف
وفي موسكو اعتبر وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في مقالة تنشرها صحيفة "روسيسكايا غازيتا" الرسمية اليوم أن الرهان الأساسي للأزمة العراقية هو إقامة نظام عالمي جديد.

وقال إيفانوف "إن الحرب في العراق وضعت المجتمع الدولي أمام خيار مبدئي، فمن البديهي أن سير الأحداث لا يتعلق فحسب بمصير العراق بل وأيضا بمستقبل العلاقات الدولية لمدة طويلة. إن أسس النظام العالمي المقبل هي الرهان الأساسي لهذه الأزمة".

لكن الوزير الروسي رأى أن وحدة التحالف في مكافحة الإرهاب مهددة حاليا إثر بدء الهجوم الأميركي على بغداد خصوصا وأن الدول بغالبيتها العظمى ترفض استخدام القوة بهدف إزالة أسلحة العراق وتعتبر أن الأزمة يجب تسويتها بالطرق السياسية.

وأوضح إيفانوف أنه "ليس من الصدفة أن نشهد حاليا تظاهرات لرفض الحرب لم يسبق لها مثيل في العالم". وأضاف أن هذه التظاهرات تعكس "ليس فقط رفض تسوية المشكلة العراقية بالقوة بل وأيضا الوعي المتزايد للطابع الشمولي للأمن العالمي الذي لا يمكن ضمانه في العالم المعاصر إلا بالجهود المتضافرة للمجتمع الدولي كله".

أحد ضحايا الغزو الأميركي لفيتنام
فيتنام: فشل سياسي لواشنطن

وفي هانوي اعتبرت فيتنام أن الولايات المتحدة ستنتصر على الأرجح في الحرب على العراق لكنها ستتعرض لفشل سياسي كبير بتصرفها ضد إرادة أكبر عدد من الدول في العالم.

وكتبت وكالة الأنباء الحكومية في تعليق غير اعتيادي "أن الولايات المتحدة بفضل آلتها الحربية الضخمة ستحصل على النصر العسكري ولكنها لن تتمكن من تفادي الفشل السياسي".

وأضافت أن الدوافع الحقيقية لواشنطن هي إقامة نظام جديد موال للأميركيين كي تتمكن من السيطرة على ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم وعلى الشرق الأوسط بمجمله. وذكرت أنه "بالسعي وراء تنفيذ عقيدة الحرب الوقائية واستخدام قوتها العسكرية العظمى تريد الولايات المتحدة إعادة رسم خريطة العالم".

وكانت فيتنام باستمرار حليفا للعراق الذي يعتبر شريكا تجاريا مهما لهانوي. وقد اعتبرت الحكومة الفيتنامية الهجوم الأميركي على العراق الخميس الماضي "انتهاكا فظا" للقانون الدولي.

ومنذ بدء الحرب يتجمع بضع مئات من الطلاب يوميا أمام السفارة الأميركية في هانوي. وأمس الاثنين منعتهم الشرطة من التظاهر موضحة أن التجمعات مسموحة في أماكن أخرى من المدينة.

يشار إلى أن فيتنام تشكل عقدة في القاموس العسكري للولايات المتحدة بسبب انسحابها المخزي منها إثر غزو فاشل استمر تسع سنوات (1964/1973).

إسرائيل: صدام لا يزال خطرا
وفي إسرائيل أعلن الجنرال عاموس جلعاد المسؤول عن الاتصالات في الجيش الإسرائيلي مساء أمس أن الرئيس العراقي صدام حسين لا يزال يشكل خطرا على إسرائيل.

وقال جلعاد في حديث لقناة التلفزة الإسرائيلية الخاصة الثانية في اليوم الخامس من الهجوم الأميركي على العراق "إن صدام حسين رجل في غاية الخطورة، فلم تعد تتوافر لديه طائرات تقريبا ولكن لا يزال يمتلك صواريخ بالستية وعددا من قاذفات الصواريخ وبمقدوره أن يهددنا".

وأضاف الجنرال الإسرائيلي "أن خطر إطلاق الصواريخ من غرب العراق (400 كلم من الأراضي الإسرائيلية) لم يستبعد كليا بعد، ويجب على الإسرائيليين أن يمتثلوا للتعليمات الأمنية للدفاع السلبي". وأكد الجنرال جلعاد "أن الجيش العراقي ليس سيئا والقيادة العراقية لا تزال فاعلة ولكن القوات البريطانية الأميركية ستنتصر, إنها مسألة وقت".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة