تمديد هدنة الفلوجة واستمرار خطف الأجانب   
الاثنين 1425/2/22 هـ - الموافق 12/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ملعب الفلوجة تحول إلى مقبرة لقتلى العمليات الأميركية (الفرنسية)

أعلن أحد الوسطاء في المفاوضات غير المباشرة في الفلوجة أنه تم تمديد وقف إطلاق النار في المدينة إلى الساعة العاشرة من صباح اليوم بتوقيت بغداد.

وقال حاجم الحسني نائب رئيس الحزب الإسلامي العراقي أنه تم التوصل لاتفاق لحقن الدماء حتى صباح اليوم حتى يتسنى لأعضاء مجلس الحكم المشاركين في المحادثات العودة إلى الفلوجة لمحاولة وقف إراقة الدماء تماما وبشكل دائم.

وأكد في تصريح للجزيرة أن المقاومة العراقية في الفلوجة التزمت بالهدنة رغم خرق القوات الأميركية لها، معربا عن تقدير وفد التفاوض لتعاون أهل الفلوجة معهم والتزامهم بالهدنة التي ستتيح لهم نزع فتيل الأزمة ثم انسحاب القوات الأميركية من المدينة.

أحد رجال المقاومة يتفقد حطام منزله (الفرنسية)
ورفض الحسني الذي يتولى الوساطة بين سلطات الاحتلال والمقاومة الكشف عن الشروط الأميركية.

وكان مراسل الجزيرة قد نقل عن مصادر طبية في الفلوجة أن أحد عشر عراقيا قتلوا أمس وأصيب خمسون آخرون بنيران قناصة قوات الاحتلال. وأعلن مدير مستشفى الفلوجة أن القصف الأميركي أسفر عن مقتل أكثر من 600 شخص خلال أسبوع.

وقالت مصادر فرق الإغاثة التي نجحت في دخول المدينة بعد سريان الهدنة إن جثث القتلى ملقاة في الشوارع والقناصة يطلقون النار على سيارات الإسعاف، بينما واصلت قوات الاحتلال الأميركي عرقلة وصول المساعدات والإمدادات الطبية.

ولا يزال سكان الفلوجة يحاولون جمع جثث قتلى القصف الأميركي ودفنها في مدافن المدينة وأخرى بديلة منها ملعب المدينة وبعض الحدائق.

من جهته أعرب الحاكم الأميركي بالعراق بول بريمر عن أمله في أن يلتزم المقاتلون في الفلوجة بوقف إطلاق النار مؤكدا أن وفد مجلس الحكم سيبحث التوصل إلى طريقة للسيطرة على الوضع في المدينة. واستبعد في تصريح لإحدى شبكات التلفزة الأميركية أن تؤدي التطورات الأخيرة لتأجيل تسليم السلطة للعراقيين يوم 30 يونيو/ حزيران المقبل.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن موفق الربيعي قد استقال من منصبه كعضو بمجلس الحكم. ولم يعط الربيعي سببا للاستقالة مشيرا إلى أنه يعمل حاليا مستشارا للأمن القومي في العراق, وهو المنصب الذي عينه فيه بريمر قبل يومين.

ثلاثة عراقيين قتلوا برصاص شرطة الموصل (الفرنسية)
ضربات المقاومة
وفي المدن العراقية الأخرى قتل عشرة عراقيين في اشتباكات مع قوات الاحتلال والشرطة العراقية أربعة منهم في كركوك وخامس في بعقوبة وثلاثة في الموصل، كما أصيب 16 في سامراء.

واستمرت في هذه الأثناء ضربات المقاومة لقوات الاحتلال التي اعترفت أمس بمقتل ثلاثة جنود أميركيين.

وقال العميد مارك كيميت نائب قائد العمليات الأميركية إن جنديا توفي متأثرا بجروح بالغة أصيب بها في بعقوبة. وأضاف أن طيارين قتلا عندما أسقطت طائرة أباتشي صباح الأحد بنيران المقاومة العراقية في منطقة أبو غريب شمال غربي بغداد، ليرتفع بذلك عدد القتلى من الجنود الأميركيين خلال اليومين الماضيين إلى ثمانية.

كما هاجم عراقيون قافلة شاحنات أميركية بالقرب من بلدة الطارمية بإحدى ضواحي بغداد. وقد شوهدت إحدى شاحنات القافلة تندلع فيها النيران، وقام فتية عراقيون برشق الشاحنات بالحجارة بينما حلقت في الأجواء مروحية للاحتلال من طراز أباتشي.

وتعليقا على استمرار الخسائر في صفوف قواته، قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن الأسبوع الماضي كان داميا في العراق. وأضاف في حديث للصحفيين قبل حضوره قداس عيد الفصح أن القوات الأميركية في العراق والتي أصيبت بخسائر في الأرواح إنما "تدفع ثمن تحقيق الأمن للولايات المتحدة بضمان أن يكون العراق حرا".

وأشاد الرئيس الأميركي بأداء قواته معربا عن أمله في أن تقل الخسائر ومؤكدا أن ما تقوم به بلاده في العراق سيحقق السلام على المدى الطويل.

أقارب الرهائن يطالبون بالإفراج عن ذويهم (رويترز)

خطف الأجانب
وعلى صعيد عمليات خطف الأجانب في العراق تلقت الجزيرة رسالة باسم أسر الرهائن اليابانيين الثلاثة المحتجزين في العراق.

وأبدت الرسالة استياء أهالي المخطوفين من امتناع الحكومة اليابانية عن الإدلاء بمعلومات عن مصير أبنائهم، وأكد الموقعون على الرسالة أن الشعب الياباني يطالب بانسحاب فوري للقوات اليابانية من العراق.

وتقول الرسالة إن النداء الموجه عبر الجزيرة لإطلاق سراح المخطوفين مذيل بتوقيع 150 ألف ياباني. وكان مصدر حكومي ياباني أعلن أن اليابانيين الثلاثة لا يزالون محتجزين كرهائن ولا تملك الحكومة أية معلومات حول احتمال الإفراج عنهم.

وفي تطور آخر ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة نقلا عن دبلوماسي صيني في بغداد أن مجموعة مسلحة اختطفت أمس سبعة صينيين وسط العراق.

إطلاق سراح السائقين تم استجابة لنداء هيئة علماء المسلمين
جاء ذلك بعد أن أعلنت مجموعة مسلحة في العراق أنها أفرجت عن ثمانية أشخاص قالت إنهم من سائقي الشاحنات لإمداد قوات الاحتلال في العراق. ويحمل الرهائن جنسيات مختلفة، وهم ثلاثة باكستانيين وتركيان ونيبالي وهندي وفلبيني.

ويظهر الشريط أحد المسلحين المقنعين وهو يسلم الرهائن نقودا عراقية. وقال ناطق باسم المجموعة المسلحة التي كانت تختطف الرهائن الثمانية إنها أطلقت سراحهم استجابة لنداء هيئة علماء المسلمين بعد أن تعهد الرهائن بعدم التعاون مع الاحتلال.

كما أكدت الخارجية البريطانية الإفراج عن البريطاني غاري تيلي الذي خطف في الناصرية جنوبي العراق، مشيرة إلى أنه بصحة جيدة وسيعود في وقت لاحق اليوم إلى بريطانيا.

اتصالات مع الصدر
قال قيس الخزعلي أحد مساعدي الزعيم الشيعي مقتدى الصدر إن الوضع يتجه نحو التهدئة، وإن الصدر علم من أحد الوسطاء أن الرد الأميركي على شروطه لإنهاء المواجهات بين الطرفين سيصله قريبا سواء كان ذلك الرد سلبيا أو إيجابيا. ونفى الخزعلي ما تردد عن سعي الصدر إلى طلب اللجوء السياسي في إيران.

وكانت القوات الإيطالية فجرت أمس مكتب الشهيد الصدر بالديناميت بعد انسحابها من المكان مما أدى إلى تدمير المكتب بالكامل دون وقوع إصابات بشرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة