فرانكس يعلن تراجع أعمال السلب في المدن العراقية   
الخميس 1424/2/15 هـ - الموافق 17/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فرانكس يزور أحد قصور صدام في بغداد (رويترز)

أعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس تراجع عمليات السلب في المدن العراقية مشيدا بأداء قواته في العراق. وأكد في تصريحات للصحفيين إثر عودته للكويت قادما من العراق أن العراقيين بدؤوا يفرضون سيطرتهم على الأوضاع وحل المشكلات التي تواجههم بأنفسهم.

وأشار فرانكس إلى أن 2200 مدني عراقي تطوعوا للعمل كقوات شرطة غير مسلحة تشارك مع القوات الأميركية في جهود حفظ الأمن والنظام. وأعلن الجنرال الأميركي أيضا تزايد تدفق المساعدات الإنسانية على المناطق العراقية. وكان الجنرال تومي فرانكس قد أجرى اتصالا عبر الأقمار الاصطناعية مع الرئيس الأميركي جورج بوش من أحد قصور صدام حسين في بغداد, التي دخلها أمس لتفقد وحدات مشاة البحرية الأميركية المنتشرة فيها.

دبابة أميركية تتخذ موقعا أمام متحف بغداد الوطني (رويترز)

من جانب آخر اكتشفت قوات المارينز سبعة صواريخ متوسطة المدى في أحد الأحياء العراقية في عملية تمشيط وبحث عن الأسلحة في بغداد. وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن مواطنين عراقيين تمكنوا من العثور على أنفاق تحت مستودعات آليات الشرطة في حي الثورة على مشارف بغداد. ويقوم عدد من العراقيين بجولات في هذه الأنفاق بحثا عن ذويهم الذين يقولون إنهم قد يكونون فيها أو في زنزانات تقع تحتها.

وقال محمد محسن الزبيدي الذي أعلن نفسه رئيس اللجنة التنفيذية لبغداد إن القوات الأميركية ساعدت في العثور على 15 معتقلا سياسيا كانوا محتجزين في زنزانات تحت الأرض كان يشرف عليها عناصر الاستخبارات العراقية في الكاظمية.

وقال الزبيدي المقرب من رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي إن القوات الأميركية والإدارة المؤقتة العراقية تعمل معا من أجل تحديد مكان وجود معتقلي حرب أميركيين وبريطانيين وكويتيين.

تحركات المارينز
قوات المارينز تحمي مواطنا عراقيا أصيب أثناء محاولته التصدي لأعمال سلب في بغداد (رويترز)
وقد نفى ضابط أميركي أن تكون قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) قد عينت عراقيين من أجل أن يتولوا رئاسة إدارة مدنية في بغداد. وكان محمد محسن الزبيدي أعلن أن مجموعة من رجال الدين والعشائر والأعيان انتخبته رئيسا للجنة التنفيذية لبغداد, في ما أعلن شخص يدعى جودت العبيدي أنه أصبح رئيس بلدية العاصمة.

من جهته أعلن الجنرال جيمس ماتيس قائد المارينز في بغداد أن قواته ستنهي سريعا السلب والنهب في بغداد وتبدأ في إعادة الكهرباء بحلول الغد في الوقت الذي تستمر فيه في تعقبها لكبار الموالين لصدام حسين. وذكر ماتيس أن قواته أحرزت تقدما كبيرا في الحد من السلب والنهب الذي ساد المدينة بعد الإطاحة بصدام. وقال إن قوات المارينز ستسلم مهامها في الجانب الشرقي من المدينة إلى القوات البرية الأميركية.

ومن المقرر أن يتحرك جنود المارينز جنوبا لتعزيز الأمن والمساعدة على إعادة الخدمات في البلدات الواقعة خارج العاصمة. وأكد القائد الأميركي أن أي جيوب للمقاومة قد تواجهها قوته من المرجح أنها من المتطوعين العرب لا من العراقيين.

وفي قاعدة السيلية قرب الدوحة أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية العميد فنسنت بروكس أن الجيش الأميركي استهدف مؤخرا مواقع جماعة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في العراق إلا أنه يحاول التفاوض معهم على اتفاق لوقف إطلاق النار واستسلامهم.

واعترف بروكس باستمرار أعمال العنف في مدينة الموصل بشمالي العراق مشيرا إلى أن قوات التحالف تحاول السيطرة على هذه الأعمال التي أدت لمقتل عدد من الأشخاص. وأشار إلى أن القوات الأميركية تسعى في الوقت الحالي لتصفية جيوب المقاومة في العراق مشيرا إلى أن اشتباكات جرت في معسكر التاجي أدت إلى توقيف المئات من الجنود العراقيين.

دوريات مشتركة للقوات الأميركية والكردية في كركوك (الفرنسية)
من جهة أخرى حركت وزارة الدفاع الأميركية الفرقة المدرعة الأولى معداتها الثقيلة من قواعدها في ألمانيا باتجاه منطقة الخليج استعدادا لما وصفه عسكريون أميركيون بمهمة ما بعد انتهاء الحرب على العراق.

وقالت مصادر عسكرية إنه تم تحريك أكثر من 13 ألف جندي, وأكثر من ثلاثة آلاف آلية ومعدات عسكرية بما يمثل أكثر من نصف عتاد الفرقة, وسوف تستغرق رحلتها حوالي 19 يوما, وربما تكون مهمتها أمنية بالدرجة الأولى, ومشابهة لعمليات انتشار سابقة في البوسنة وألبانيا وكوسوفو.

تعزيزات إلى تكريت
في هذه الأثناء تدفقت على مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين تعزيزات عسكرية أميركية جديدة, قالت مصادر أميركية إن الهدف منها القضاء على جيوب المقاومة. وقد كثفت القوات الأميركية من دورياتها, ومن عمليات التفيش على مداخل تكريت واعتقلت عددا ممن يشتبه بأنهم ينتمون إلى حزب البعث.

كما أفاد مراسل الجزيرة في كركوك بأنه بدأ في المدينة صباح اليوم أول اجتماع تحضيري للجنة الإدارية التي ستوكل إليها مهمة تصريف الأمور في المدينة. ويعقد الاجتماع تحت إشراف فريدون عبد القادر، المشرف العام على المدينة ويشارك فيه عدد من الشخصيات التي تمثل القوميات العربية والكردية والآشورية والتركمانية. وأضاف المراسل أن المجتمعين اتفقوا على شكل اللجنة ومهامها لكنهم لم يتفقوا بعد على أعضاء اللجنة الإدارية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة