فصائل تنفي اتفاق وقف الصواريخ   
الأحد 1430/12/5 هـ - الموافق 22/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:26 (مكة المكرمة)، 16:26 (غرينتش)

حركة الجهاد أكدت أنها تحتفظ بحقها في المقاومة مع استمرار القصف الإسرائيلي (الأوروبية)

نفت حركة الجهاد الإسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية اليوم الأحد، وجود أي اتفاق مع حركة حماس على وقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وذلك رغم ما أعلنته كتائب القسام من أن فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اتفقت على وقف إطلاق الصواريخ.

وقال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إن الحركة ستحتفظ بحقها في المقاومة في ظل استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة. ونفى وجود أي اتفاق مكتوب أو حتى شفوي لوقف المقاومة من قطاع غزة، ولكنه أشار إلى أن حالة التهدئة الموجودة لها علاقة بالمصلحة الوطنية العليا.

وحذر البطش من أن التصعيد الإسرائيلي مقدمة لشن عدوان أوسع، ودعا جميع الفصائل إلى الوحدة والعمل على إنهاء الانقسام لإفشال مخططات الاحتلال.

وقالت كتائب أبوعلي مصطفى الذراع المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها "نؤكد أننا لم نكن جزءا من أي اتفاق يقضي بوقف إطلاق الصواريخ نحو الأعداء أو بتحييد أي شكل من أشكال المقاومة المشروعة التي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية".

وأضافت أن "صواريخنا ستبقى موجهة صوب مدن ومواقع العدو للرد على جرائمه في كل زمان ومكان ولن يثنينا شيء عن الرد الجبهاوي".

من جهتها نفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أي صلة لها بأي اتفاق لوقف المقاومة من غزة.

وقال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة إن "الجبهة تنفي وقف إطلاق الصواريخ أو أن تكون الديمقراطية جزءا من أي اتفاق لوقف المقاومة".

حماس تقول إن الهدف من وقف الصواريخ كان إعطاء الأولوية للإعمار (الفرنسية)
وقف الصواريخ

وقد أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في وقت سابق أن فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اتفقت على وقف إطلاق الصواريخ لكنها أكدت أنها سترد على أي غارات إسرائيلية.

كما أكد وزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة فتحي حماد، أنه تم التوافق بين حماس ومختلف الفصائل الفلسطينية على ألا يقوم أي فصيل في هذه الفترة بأي عمل من أعمال المقاومة في إطار ضرب الصواريخ.

وأضاف حماد في لقاء نظمه منتدى الإعلاميين بغزة أن وزارته لا تمنع المقاومة إلا في إطار التوافق، خاصة بعد الحرب الأخيرة.

وأوضح أن وزارته لا تقوم بأي خطوة إلا بالتوافق مع فصائل المقاومة، وأكد الحاجة إلى إفساح المجال للإعمار ليلتقط الناس أنفاسهم.

وأقر حماد في لقاء مع الصحفيين في غزة بأن حكومته تسعى لمنع أي أنشطة مسلحة ضد إسرائيل بما فيها إطلاق الصواريخ المحلية، وذلك منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع قبل عشرة أشهر, مضيفا أن ذلك يتم وفق "توافق وطني وللمصلحة الفلسطينية العليا".

وذكر أن الهدف كان "إعطاء فرصة للناس في القطاع من أجل التقاط الأنفاس وإتاحة المجال أمام إعادة الإعمار", مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المجال مفتوح أمام رد الفصائل الفلسطينية المسلحة على أي تصعيد إسرائيلي.

غارات على القطاع
وكانت طائرات حربية إسرائيلية قد شنت غارات على أهداف في قطاع غزة فجر اليوم الأحد مما أسفر عن إصابة سبعة فلسطينيين, طبقا لمصادر طبية ومسعفين فلسطينيين.

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الغارات استهدفت ما سماه مصنعا للسلاح في قطاع غزة, مشيرا إلى أن الهجمات الجوية جاءت بعد سقوط صاروخ أطلق من القطاع.

قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة بغزة (الفرنسية)
وذكر شهود عيان من الفلسطينيين أن الغارات استهدفت أيضا منزلا متنقلا في شمال القطاع. ونقل عن شهود عيان أن القصف استهدف منطقة القصاص في مخيم يبنا للاجئين الفلسطينيين.

كما ذكرت تقارير إخبارية أخرى أن القصف استهدف ورشتي حدادة في شارع النذر بمنطقة جباليا شمال قطاع غزة والمنطقة الوسطى من قطاع غزة.

ونقلت وكالة أنباء سما الفلسطينية عن شهود عيان القول إن القصف الإسرائيلي دمر مصنعا للغسالات في منطقة جباليا يعود لعائلة النجار، وورشة حدادة تقع قرب شارع صلاح الدين في منطقة النصيرات وسط القطاع.

وأضاف الشهود أن عددا من منازل المواطنين في منطقة جباليا أصيبت بأضرار مختلفة جراء القصف، في حين أصيب ستة أشخاص من أسرة واحدة بجروح.

ونسبت "سما" لمدير الإسعاف والطوارئ معاوية حسنين أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح مختلفة. وقال شهود عيان إن طائرات استطلاع تحلق بشكل كثيف في سماء القطاع.

في الوقت نفسه قالت مصادر فلسطينية إن القصف أصاب المنطقة الحدودية مع مصر حيث تنتشر الأنفاق، وأسفر عن إصابة ثلاثة فلسطينيين في المكان، بينما تقصف الزوارق الحربية الإسرائيلية منازل المواطنين في المنطقة.

وكانت جماعة تطلق على نفسها كتائب أنصار السنة التابعة للجماعات السلفية الجهادية بأكناف بيت المقدس قد أعلنت مسؤوليتها عن استهداف قوة إسرائيلية خاصة شرق دير البلح وسط قطاع غزة بقذيفتي هاون، وذلك في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية.

وقالت في بيان تلقت وكالة يونايتد برس الدولية نسخة منه إن "هذه العملية الجهادية في إطار الرد على اعتداءات الصهاينة ضد أهلنا في مدينة القدس، وردا على الانتهاكات المتكررة للعدو الصهيوني في غزة".

كما قال متحدث باسم جيش الاحتلال إن قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة سقطت صباح أمس قرب تجمع سكني إسرائيلي في النقب الغربي، من دون وقوع إصابات أو أضرار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة