أزمة صنعاء.. إكسير حياة لعدن   
الجمعة 8/5/1436 هـ - الموافق 27/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:22 (مكة المكرمة)، 14:22 (غرينتش)

سمير حسن-عدن

الحراك الذي تشهده محافظة عدن بجنوب اليمن ساهم في زيادة النشاط التجاري وارتفاع نسبة الإشغال في فنادقها، بالتزامن مع تقاطر الوفود السياسية والدبلوماسية للقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتشهد عدن تحركات تنبئ بنقل أغلب مقار السفارات إليها بعد أن أغلقت أبوابها في العاصمة صنعاء.

وقد تحولت عدن إلى وجهة سياسية منذ وصول هادي إليها الأسبوع الماضي، عقب تمكنه من اختراق حصار ظلت تفرضه جماعة الحوثي على مقر إقامته في صنعاء منذ 22 يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال عبد الحكيم ناجي، وهو مدير لأحد فنادق عدن، إن فنادق المدينة شهدت في الأيام القليلة الماضية تحسنا ملحوظا رفع نسبة الإشغال باتجاه 10%-15%. وتوقع في حديث للجزيرة نت أن تشهد المرحلة القادمة انتعاشا أكبر مما هي عليه الآن.

وأضاف أن هذا التحسن يأتي بعد حالة ركود هي السوأى في العامين الماضيين جراء توقف حركة السياحة مع تردي الأوضاع الأمنية في البلاد.

وأشار إلى أن استمرار الانتعاش الاقتصادي مرهون بتواصل هذا النشاط السياسي بالتوازي مع الاستقرار الأمني في المدينة.

ناجي: النشاط السياسي أدى الى ارتفاع نسبة الإشغال في فنادق عدن (الجزيرة نت)

الملجأ الآمن
وكانت عدن قد استقبلت المئات من الناشطين والقيادات السياسية ممن فروا إليها بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء ومدن أخرى، "وقيامهم بعمليات انتقامية وملاحقة الكثير من معارضيهم".

وقال الناشط السياسي أحد الوافدين لعدن أحمد نبيل إن صنعاء أصبحت عاصمة متأزمة ومثخنة بالصراعات في ظل سيطرة جماعة الحوثي المسلحة، وأضاف أن نسبة كبيرة من النشطاء وجدوا في عدن المنجى الأمثل والملجأ الآمن.

وأشار للجزيرة نت إلى أن انتقال هادي إلى عدن عمل على إعادة تفعيل الورقة السياسية بعد أن تصلبت شرايينها في صنعاء.

واعتبر أن عدن باتت منطلقا سياسيا لكثير من "هؤلاء النازحين" الذين وجدوا فيها مكانا آمنا من سطوة مليشيات الحوثي.

نبيل: نسبة كبيرة من النشطاء وجدوا في عدن الملجأ الآمن (الجزيرة نت)

التجارة والنقل
وأضاف أن عدن تشهد حاليا نشاطا ملحوظا في مجالات التجارة والإعلام والنقل، وبات مطارها وجهة المسافرين الأولى بفعل الأوضاع التي يعاني منها مطار صنعاء والخوف من الاعتقال على أيدي الحوثيين.

وتوقع رشيد عبد الله -وهو مدير محل تجاري- أن تشهد عدن ازدهارا تجاريا في حال انتقال السفارات إليها. ويقول إنه لم يلحظ حتى الآن سوى تحسن طفيف على هذا الصعيد.

في السياق، يرى الخبير الاقتصادي صادق الحكمي أن الوقت لا يزال مبكرا لاستشراف المستقبل الاقتصادي لمدينة عدن، نظرا لضبابية المشهد السياسي في البلاد.

وقال للجزيرة إنه في حال اعتماد عدن عاصمة مؤقتة وانتقال السفارات إليها فإن ذلك سيجلب لها شركات استثمارية كثيرة مما سينعكس إيجابا على حركة الاقتصاد.

وأضاف أن مدينة عدن لديها الكثير من مقومات النهوض الاقتصادي السريع، وستتعزز بوجود رئيس الدولة فيها وإشراف حكومته مباشرة على سير العمل في الميناء والمرافق الحيوية الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة