حاتم عبد القادر: لهذه الأسباب استقلت   
الجمعة 1430/7/10 هـ - الموافق 3/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:03 (مكة المكرمة)، 16:03 (غرينتش)
حاتم عبد القادر متحدثا بمكتبه بالقدس بعد تقديم استقالته (الفرنسية) 

قال وزير شؤون القدس المستقيل من حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية حاتم عبد القادر إن استقالته لم تكن لأسباب شخصية بل موضوعية تتعلق بعدم وفاء الحكومة ووزارة المالية بالتزاماتهما التي قطعت عند التشكيل تجاه احتياجات شؤون القدس.

وأكد في تصريحات للجزيرة أنه بعد مرور سنتين من عمله مستشارا لرئيس الحكومة لشؤون القدس وأربعين يوما على عمله وزيرا، لم ير "أن هنالك إرادة حقيقية لدى الحكومة -وتحديدا وزارة المالية- لتخصيص موازنة حقيقية لدعم مدينة القدس".

وقال إن المدينة تتعرض لحملة استيطانية غير مسبوقة وإن المقدسيين يعيشون في جحيم، وكل ما ينفق على القدس لا يزيد عن 1% من موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية, في حين تخصص الحكومة الإسرائيلية 20% من موازنتها للإنفاق على الاستيطان في المدينة.

ومضى عبد القادر يقول إنه وجد نفسه غير قادر على تحمل هذه المسؤولية في ظل "هذا الإهمال والإخفاق وعدم وجود إرادة حقيقية للعمل في مدينة القدس".
 
عبد القادر قال إن منزلا هدم في الطور
بسبب عدم متابعته قضائيا (الفرنسية)
الاستدانة
وأكد الوزير المستقيل خلال مقابلة في فقرة ضيف المنتصف صحة المعلومات بشأن اضطراره للاستدانة من البنوك لدفع أتعاب محامين مكلفين بقضايا تتصل بتهويد القدس.

وجزم بصحة المعلومات عن التعاقد منذ سنتين مع محامين كلف معظمهم بالدفاع في قضايا تتصل بهدم المنازل، مشيرا إلى أن عدد المنازل الموضوعة على لائحة الهدم الإسرائيلية يصل إلى عشرة آلاف.

وقال "نحن مضطرون للتوجه إلى القضاء الإسرائيلي لاستصدار أوامر احترازية بمنع الهدم وصولا إلى تجميد قرارات الهدم ثم استصدار مخططات هيكلية لمنع هدم هذه المنازل".

وشدد عبد القادر على أن المحامين لم يتقاضوا فلسا واحدا منذ عامين، وأن بعضهم حضر إلى مكتبه ومعه مئات الملفات قبل ثلاثة أيام من الاستقالة وألقاها في المكتب، مؤكدا أنه لن يعمل عليها ما دام لا يتقاضى أجرا.

وأشار إلى أن استنكاف المحامين عن العمل أدى إلى هدم منزل بمنطقة الطور، مؤكدا أنه "يتحمل شخصيا مسؤولية هدمه لعدم صدور أمر احترازي بسبب عدم وجود محامين".
 
عبد القادر قال إنه سيلتقي عباس لشرح  الإخفاق في التعامل مع ملف القدس
(رويترز-أرشيف)
تبرئة عباس
وبرأ عبد القادر رئيس السلطة محمود عباس من مسؤولية عدم صرف أموال لمنع تهويد المدينة، وقال إن الأمر يتعلق بالسلطة التنفيذية وتحديدا بوزارة المالية. وأوضح "هناك نهج في وزارة المالية لا يتعامل بشكل جدي مع قضايا القدس".

وحول دور عباس كرئيس للسلطة قال إنه "يضع جهده والأمر يتعلق بالسلطة التنفيذية"، مشيرا إلى أن هنال وحدة لدى عباس لشؤون القدس تعمل حسب الإمكانيات من خلال مكتب الرئيس.

وأكد أنه سيلتقي عباس غدا لإبلاغه بتفاصيل ما أسماه إخفاق الحكومة التي يرأسها سلام فياض ووزارة المالية في التعامل مع ملف القدس.
 
وأشار إلى أن هناك "بعض العناصر المتنفذة بوزارة المالية" هي التي تقوم بتعطيل كل القرارات والمعاملات التي تتعلق بالقدس.

ومضى يقول إن "المطلوب مني كحاتم عبد القادر أن ألقي نفسي في أحضان بعض الجهات (التي لم يسمها) حتى تتعامل معي بالشكل الصحيح".

ونفى عبد القادر شبهة وجود فساد في الهيئات المكلفة بالإنفاق على القدس في حكومة تصريف الأعمال، مؤكدا أن هناك "إهمالا يصل إلى حد التعطيل".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة