"شريان الحياة" البريطانية خطوة أولى لكسر حصار غزة   
الخميس 15/3/1430 هـ - الموافق 12/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)
غالاوي يسلم أموال التبرعات التي جمعتها القافلة لوزير الأشغال بالحكومة المقالة (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

باشرت قافلة "شريان الحياة" البريطانية جولاتها التفقدية في قطاع غزة, للوقوف على حجم الدمار الذي خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

وقد استهل أعضاء قافلة شريان الحياة البريطانية يومهم الأول في غزة بحضور مراسم تسليم المركبات التي حملت على متنها الأدوية والتبرعات التي جمعت لأهل غزة لممثلي الحكومة المقالة في ساحة الكتيبة غرب القطاع، وسط حشد كبير من الجماهير الفلسطينية.

بكاء تانيا
وإلي جانب الهتاف الذي كانت تردده المتضامنة البريطانية تانيا (27 عاماً) والتي هي من أصول باكستانية خلال مراسم التسليم تعبيراً عن تضامنها مع أهل غزة لدى تسليم المساعدات، كانت تفيض عيناها بالدمع أكثر من مرة حزناً على الحالة الصعبة التي وصل إليها سكان القطاع.
تانيا إلى اليمين تبكي تأثرا بالأوضاع الصعبة  في غزة (الجزيرة نت)
 
وذكرت تانيا للجزيرة نت، أنها لم تتمالك مشاعرها بعد دخولها القطاع ورؤيتها المعاناة والظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان غزة تحت نيران الحصار الإسرائيلي.

كما قالت إنها جاءت مع أختيها "سامية"و"صوفيا" إلى غزة من أجل التضامن مع أطفال ونساء القطاع وتقديم الدواء والغذاء الذي جمعنه وحملنه من بريطانيا.

وبعد انتهاء مراسم التسليم انطلق أفراد القافلة على متن حافلات فلسطينية في جولة تفقدية لمناطق شمال القطاع المنكوبة، اطلعوا خلالها عن كثب على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها أصحاب المنازل المدمرة.

رسالة القافلة
واعتبر صباح المختار -رئيس جمعية المحامين العرب في بريطانيا، ونائب رئيس القافلة- وصول "شريان الحياة" إلى القطاع أولى الخطوات الفعلية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض منذ عامين ونصف على غزة.

وقال المختار للجزيرة نت إن القافلة تحمل رسالة موجهة للرأي العام العالمي تحثه على ضرورة المطالبة بتحقيق مبدأيْ العدالة والحرية لشعب الفلسطيني المحتل وإحالة الاحتلال الإسرائيلي إلى محكمة جرائم الحرب الدولية بتهمة ارتكابه جرائم حرب.

وأضاف "جئنا من أجل كسر الحصار ومد يد العون لأهلنا المنكوبين بالقطاع ولنطالب العالم أجمع من قلب غزة بضرورة فك الحصار ومحاسبة إسرائيل على المجازر التي ارتكبتها بحق أطفال ونساء غزة".
 
أموال التبرعات التي جمعت لأهل غزة عرضت في مؤتمر جماهيري  (الجزيرة نت)
ووصف المختار، أجواء رحلة القافلة التي انطلقت من بريطانيا مررواً بتسع دول أجنبية وعربية وصولاً إلى غزة بالشاقة والصعبة، لافتاً إلى تعرضها للكثير من العقبات والحواجز التي وصفها بالطبيعية وغير الطبيعة المتمثلة في الحدود السيادية التي كان آخرها أزمة معبر رفح الحدودي الفاصل بين مصر وغزة.

جولات تفقدية
وعن مهمة أعضاء القافلة خلال وجودهم بالقطاع، لخص المختار المهمة بأنها ستشمل جولة ميدانية في الأماكن والمناطق المنكوبة التي لحقها دمار العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة،  وزيارة عوائل وأسر شهداء الحرب الإسرائيلية على غزة.

ومن جانبه، أبدى الأمين العام للمؤسسة الإسلامية البريطانية داود عبد الله حزنه الشديد للدمار الذي حل ببيوت المواطنين والأراضي الزراعية المجرفة والخراب الذي طال مناطق واسعة من بلدات شمال القطاع.

ووصف عبد الله في حديثة للجزيرة نت ما قامت به إسرائيل بالعمل البربري والوحشي، مشيرا إلى أن حجم الخراب التي خلفته الحرب "ينم عن الحقد والكراهية الذي يكنه المحتل الإسرائيلي لأهل فلسطين".

ودعا المتضامنين العرب والأجانب إلى تجييش الرأي العام الدولي لصالح القضية الفلسطينية وتحقيق مراد الشعب الفلسطيني في نيل استقلاله وحريته.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة