الرنين المغناطيسي يساعد في التنبؤ بالجلطات   
الثلاثاء 1424/4/11 هـ - الموافق 10/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بينت دراستان حديثتان أن التصوير بالرنين المغناطيسي قد يساعد في التنبؤ بما إذا كان المريض معرضا لخطر الإصابة بالجلطات بسبب انسداد الشرايين.

وتعد الدراستان اللتان تتعلقان بالشريان السباتي وعرضتهما نشرة اتحاد أطباء القلب الأميركيين، أولى الدراسات التي تستخدم الرنين المغناطيسي لرصد النزيف داخل المادة الدهنية التي تبطن الشرايين وتسدها.

وهذا النزيف قد يشير إلى أن المادة الدهنية أصبحت "معقدة" مما يعني أن سطحها تفتت وأن أجزاء منها قد تتحرك مع الدم إلى المخ مشكلة جلطات قد تسبب السكتة الدماغية.

وتقع الجلطات عادة عندما يسد أحد أفرع الشريان السباتي -وهو الشريان الرئيسي الذي يوصل الدم من الرقبة إلى المخ- فلا يصل الدم والأوكسجين لخلايا المخ.

ورصدت صور الرنين المغناطيسي الذي استخدم في الدراستين ارتفاع نسبة الخطورة في المادة الدهنية المبطنة للشريان السباتي لدى 60% من المرضى الذين ظهرت عليهم أعراض تسبق الإصابة بالجلطة ومنها "الجلطات البسيطة" التي لا تسبب ضررا كبيرا لكنها تشير إلى مخاطر التعرض لجلطة كبيرة في المستقبل.

وعلى العكس من ذلك لم يظهر الفحص بالرنين المغناطيسي تعقدا في الطبقة الدهنية للشريان السباتي لمجموعة أصغر لم تظهر عليهم أي أعراض تسبق الجلطة.

وشملت واحدة من الدراستين 63 مريضا أجريت لهم جراحات لإزالة انسدادات في الشريان السباتي. وجرى تحليل عينات من المادة الدهنية التي استأصلت واتضح أن 44 منهم كانوا يعانون من تعقيد في المادة الدهنية. وتمكنت صور الرنين المغناطيسي التي التقطت قبل الجراحة بنجاح من رصد تعقد المادة الدهنية لدى 42 مريضا وهو معدل دقة يبلغ 93%.

وقال الطبيب ألان مودي الذي ساعد في كتابة الدراستين إن "الرنين المغناطيسي أظهر أن تكوّن المادة الدهنية ليس مجرد عملية حميدة تتصلب من خلالها الشرايين تدريجيا".

وأضاف مودي وهو كبير أطباء الأشعة في مركز صانيبروك وكلية البنات لعلوم الصحة في تورونتو "في نحو 60% من الحالات تم رصد نزيف داخل المادة الدهنية مما يزيد من حجمها ويسد الشريان بدرجة أكبر".

وقال إن جميع المرضى الذين يعانون من هذا النزيف معرضون للجلطات وإن أغلبهم قد يستفيد من إجراء جراحة أو أخذ أدوية معينة تمنع تفتت الطبقة الدهنية إلى قطع خطيرة تهدد بسد الشريان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة