السودان يطرد مديرة هيئة إغاثة بريطانية ويحذر أخرى   
الاثنين 1425/10/24 هـ - الموافق 6/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:43 (مكة المكرمة)، 21:43 (غرينتش)
منظمتان بريطانيتان تقدمان خدمات للنازحين في دارفور (رويترز-أرشيف)
 
أصدر السودان اليوم قرارا بطرد مديرة منظمة أنقذوا الطفولة في البلاد، متهما المنظمة البريطانية بانتهاك القانون السوداني والتدخل في الشؤون الداخلية.
 
وأكدت المنظمة أنها تلقت خطابين من وزارة الشؤون الإنسانية صباح اليوم يطلبان مغادرة مديرتها كيت هاف من البلاد، ويوجهان تحذيرا رسميا للمنظمة.
 
وقالت أوكسفام البريطانية الخيرية إنها تلقت أيضا خطابا تحذيريا يلمح إلى طرد مديرها من البلاد.
 
وذكر بيان الوزارة أن أنقذوا الطفولة انتهكت القانون السوداني عندما أصدرت بيانا جاء فيه أن طائرة حكومية أسقطت قنبلة قرب واحد من مراكز الإطعام الخاصة بها الأسبوع الماضي في بلدة الطويلة شمال دارفور، دون أن تنتظر تأكيد الواقعة من مراقبي وقف إطلاق النار التابعين للاتحاد الأفريقي.
 
كما رفضت الوزارة بيانا من أوكسفام انتقد قرارا لمجلس الأمن الدولي صدر بنيروبي في وقت سابق هذا الشهر، قائلة إن القانون السوداني ينص على عدم انخراط منظمات الإغاثة في القضايا السياسية.
 
في الأثناء قالت المفوضية الأوروبية إنها ستتبرع بمبلغ إضافي قيمته 51 مليون يورو لمساعدة ضحايا العنف في السودان، خاصة منطقة دارفور التي مزقتها الصراعات.
 
وقالت اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بيان إن المبلغ سيخصص في الأغلب لتقديم الغذاء والرعاية الصحية الطارئة وتوفير المأوى للمتضررين، وأوضحت أن 31 مليون يورو على الأقل ستخصص لمنطقة دارفور حيث أدى اندلاع التمرد إلى نشوء أسوأ أزمة إنسانية في العالم.
 
وتبرعت المفوضية الأوروبية هذا العام بأكثر من 248 مليون يورو مساعدة للسودان خصص منها نحو 215 مليونا لضحايا دارفور.
 
مخيمات جديدة
من جانب آخر تواجه محاولات السلطات السودانية نقل آلاف الأشخاص من المخيمات المكتظة في دارفور إلى أخرى جديدة بالرفض من اللاجئين الذين يرتابون في دوافع الخرطوم من وراء هذه الخطوة.
 
ويحمل هؤلاء النازحون مسؤولية الهجمات التي تشنها عليهم قبائل الجنجويد وهي المليشيات التي تنفي الخرطوم صلتها بها وتصفها بأنها خارجة على القانون.
 
ويقول نائب والي جنوبي دارفور آدم إدريس السليك إن الهدف من ترحيل النازحين من معسكر كالما ومعسكرين آخرين بالقرب من نيالا هو نقلهم إلى مواقع أخرى "ملائمة". وأوضح أن هذه الخطوة ستتم بالتنسيق مع وكالات الإغاثة لتجنب أي اضطرابات قد تحدث.
 
وأدى النزاع بدارفور الذي تفجر في فبراير/شباط من العام الماضي إلى نزوح 6.1 ملايين شخص، ويوجد في معسكر كالما وحده أكثر من 10 آلاف لاجئ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة