محاكمة طلبة "أزعجوا" سفير إسرائيل   
الخميس 1432/10/11 هـ - الموافق 8/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:35 (مكة المكرمة)، 9:35 (غرينتش)

طلبة مسلمون رددوا شعارات تنتقد سفير إسرائيل بواشنطن مايكل أورين (رويترز)
قال ممثلون للادعاء العام في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة إن عشرة طلاب مسلمين خرقوا القانون عندما رددوا شعارات انتقادية أثناء إلقاء سفير إسرائيل في واشنطن مايكل أورين كلمة في جامعة جنوب كاليفورينا وهي قضية أثارت جدلا واسعا بشأن حرية التعبير في البلاد
.

وتعود القضية إلى فبراير/شباط 2010 عندما احتج عشرة طلاب مسلمين على كلمة السفير مايكل أورين وقام كل واحد على حدة، بترديد شعارات يقول ممثلو الادعاء إنها أزعجت الدبلوماسي الإسرائيلي وأثرت على مجرى مداخلته بشأن العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

ومن المتوقع أن تنظر الهيئة القضائية في مدى كون سلوك الطلبة يمثل خرقا للقانون، وذلك في وقت يقول أفراد من الجالية المسلمة في كاليفورنيا إن أولئك الطلبة ملاحقون على خليفة كونهم مسلمين.

ويواجه أولئك الطلبة إمكانية الاتهام بالتآمر من أجل التشويش على اجتماع وفي حال إدانتهم فإنهم يواجهون عقوبات تتراوح بين الإبقاء تحت المراقبة مع دفع غرامة، والسجن لمدة عام
.

وقال أحد ممثلي الادعاء العام في كاليفورنيا إن الطلاب وضعوا خطة محكمة من أجل التشويش على كلمة السفير الإسرائيلي ونفذوها بترديد شعارات معدة سلفا قبل أن يتم إبعادهم خارج مكان المحاضرة من طرف السلطات.

ويقول ممثلو هيئة الدفاع إن الطلبة المعنيين خططوا لاحتجاجهم في إطار الحدود التي وضعها القانون وإن ترديد الشعارات لم يستغرق أكثر من خمس دقائق ولم يحل دون إتمام الدبلوماسي الإسرائيلي كلمته. ومن الشعارات التي تم ترديدها "أنت مجرم حرب" و"الترويج للقتل ليس تعبيرا عن حرية الرأي".

ويشدد أولئك الطلبة على حقهم في التظاهر لكن ممثلي الادعاء العام يقولون إن ذلك الحق ينتهي عندما يتنافى مع رغبة مئات الأشخاص الذين قدموا إلى عين المكان للاستماع لكلمة السفير الإسرائيلي.

تدابير تأديبية
وقد تم في وقت سابق استدعاء أولئك الطلبة من طرف إدارة الجامعة واتخاذ تدابير تأديبية في حقهم. لكن بعد نحو عام عادت القضية إلى الواجهة عندما تم رفع دعوى ضدهم وهو ما أثار انتقادات من طرف الاتحاد الأميركي للحريات المدنية وجماعات مسلمة ويهودية.

وقال المدير التنفيذي للمجلس الإسلامي للشؤون العامة سلام المرياتي في تصريحات صحفية أمس الأربعاء خارج قاعة المحكمة إنه يعتقد أن الطلبة يتعرضون للملاحقة بسبب احتجاجهم على ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

ومن جانبه قال معتز حرز الله -وهو من أصل فلسطيني ووالد أحد الطلبة الملاحقين- إنه لم يسمع أبدا بأن طلبة أميركيين يحاكمون لأنهم قاموا بالاحتجاج، مذكرا بأنه قدم إلى الولايات المتحدة بحثا عن السلام وحرية التعبير والكرامة والشرف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة