سفير إسرائيل الجديد في كوبنهاغن وسط احتجاجات عارمة   
الأربعاء 25/5/1422 هـ - الموافق 15/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كارمي غيلون
وصل السفير الإسرائيلي الجديد المثير للجدل كارمي غيلون الرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشين بيت) إلى مطار كاستروب في كوبنهاغن بالدانمارك تحت حراسة عدد كبير من رجال الشرطة ووسط احتجاجات داخلية ودولية.

وقد أثار وصوله إلى الدانمارك ظهر اليوم ضجة كبيرة مما أرغم الشرطة على نشر نحو ستين من عناصرها منذ الصباح أمام السفارة الإسرائيلية في هيلروب شمالي كوبنهاغن تحسبا لثلاث مظاهرات متوقعة مساء اليوم.

وطلبت عدة منظمات محلية ودولية لحقوق الإنسان من الحكومة الدانماركية رفض اعتماد السفير غيلون ولكن دون جدوى.

وترجع هذه الاحتجاجات لماضي السفير الجديد الذي كان يشغل في السابق منصب رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي بين عامي 1995 و1996، وكذلك نسبة لتصريحاته الأخيرة لوسائل الإعلام الدانماركية التي قال فيها إنه يؤيد اللجوء إلى ما أسماه "الضغط الجسدي المعتدل" ضد المتهمين الفلسطينيين، وهو ما أثار موجة من الاستنكارات في الدانمارك.

ومن المتوقع تنظيم ثلاث مظاهرات احتجاج في وقت لاحق بدعوة من مختلف التنظيمات السياسية والجمعيات أمام السفارة الإسرائيلية.

وأعلن حزب لائحة الوحدة من جهته أنه سيرفع دعوى ضد السفير بتهمة انتهاك معاهدة الأمم المتحدة بشأن التعذيب. وقال الناطق باسم الحزب سورين سوندير غارد في تصريحات تلفزيونية إن غيلون اعترف بنفسه بأنه أعطى الأوامر بتعذيب مائة فلسطيني لذا "تجب ملاحقته قضائيا".

من جهته رفض وزير الخارجية الدانماركي موغنز ليكفوت القيام بأي ملاحقة قضائية بحق كارمي غيلون، وكذلك الدعوات المطالبة برفض اعتماده ومن بينها دعوة وجهتها منظمة العفو الدولية.

وقال ليكفوت في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن رفض اعتماد السفير الجديد كان سيشكل خرقا لكل الأعراف، مضيفا أنه "ممثل شرعي لبلاده وأن النقد بحقه خاطئ ويجب توجيه النقد لإسرائيل بدلا عنه لأنها المسؤولة عن سياسة التعذيب".

ومن المقرر أن يتولى غيلون مهامه رسميا كسفير أوائل الشهر المقبل بعد أن تصادق على تعيينه الملكة مارغريت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة