اللجنة العربية الخاصة بسوريا تلتئم بالدوحة   
الثلاثاء 25/5/1433 هـ - الموافق 17/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:45 (مكة المكرمة)، 14:45 (غرينتش)
اجتماع اللجنة الوزارية سيحضره أنان ويأتي بعد نشر مراقبين أممين بسوريا (الجزيرة-أرشيف)

تعقد اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا اجتماعا اليوم الثلاثاء في العاصمة القطرية الدوحة برئاسة رئيس الوزراء وزير خارجية قطر حمد بن جاسم آل ثاني، يحضره المبعوث الدولي العربي كوفي أنان، وسط ردود فعل دولية وحراك واسع بشأن مهمة المراقبين الدوليين في سوريا.

وتناقش اللجنة في الاجتماع آخر تطورات الوضع السوري، خاصة مع بدء وصول المراقبين الدوليين إلى دمشق، عملا بقرار مجلس الأمن رقم 2042. وقد تطالب اللجنة النظام السوري بضرورة التقيد بوقف إطلاق النار.

وقد تكون أهمية الاجتماع نابعة من تزامنه مع بدء عمل طلائع المراقبين الدوليين في سوريا بالإضافة إلى حضور أنان الذي ربما يطلب من دول مثل قطر والسعودية أن تتعاون معه لإنجاح الخطة، وتعطيه فرصة حتى يخرج التقرير الأولي للبعثة التي بدأت نشاطها في سوريا.

حراك دولي
وفي الأثناء قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تريد مباشرة المراقبين الدوليين لعملهم في سوريا، ولفت إلى وجود علامات استفهام بشأن التدابير المتخذة لحمايتهم.

أردوغان: سوريا تريد مباشرة المراقبين الدوليين لعملهم في سوريا (الجزيرة)

وأشار أردوغان إلى أن الهجمات التي تستهدف المدنيين ما زالت مستمرة رغم أن سوريا قد أعلنت سحب دباباتها وجنودها من المدن تطبيقاً لخطة أنان.

من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن أي خرق من جانب سوريا لخطة السلام لا بد وأن يتبعه رد حازم وسريع من جانب مجلس الأمن الدولي.

وأضاف جوبيه -في مؤتمر دولي بشأن سوريا بالعاصمة الفرنسية باريس- إن العقوبات المفروضة على سوريا لها تأثير قوي، وأن مخزون سوريا من العملات الأجنبية بدأ في النفاد.

وكشفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن نقاشات مع دول أخرى بشأن الخطوات المقبلة التي ستُتخذ في حال انهيار وقف إطلاق النار في سوريا رغم "أملها في أن تسير الأمور بشكل جيد"، وقالت إن هذا الأسبوع سيكون مفصليا.

وأوضحت -في حديث للصحفيين من البرازيل- أن العنف خف في معظم المناطق إلا أن وقف إطلاق النار غير كامل وخصوصا في مدينة حمص.

كما أكدت رئيسة الدبلوماسية الأميركية أن على الرئيس بشار الأسد ألا يلتزم بوقف إطلاق النار فحسب بل عليه تطبيق خطة أنان كاملة ومنها سحب قواته والسماح بالمظاهرات السلمية وإطلاق المعتقلين السياسيين والسماح بانتقال سلمي للسلطة.

من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون إن على مجلس الأمن -إذا فشلت مهمةُ أنان- إصدار قرار جديد يخول استخدام القوة لإيقاف القتل الذي يمارسه النظام بحق الشعب السوري، على حد تعبيره. وأضاف -في مقابلة مع الجزيرة مباشر- أن خطة أنان ليست بديلا عن الثورة السورية.

من جهته قال هيثم المناع القيادي في هيئة التنسيق لقوى التغيير السورية المعارضة إن أهم أوراق الأزمة السورية موجودة في موسكو.

وأضاف بعد لقاء وفد من الهيئة ميخائيل بغدانوف -نائب وزير الخارجية الروسي- أن الهيئة تنسق مع موسكو لإنجاح مهمة أنان من أجل "سوريا ديمقراطية".

لافروف: توجد دول وتوجد قوى خارجية غير حريصة على نجاح جهود مجلس الأمن (الفرنسية)

الصين وروسيا
يتزامن هذا الحراك مع زيارة يقوم بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصين، يبحث خلالها تطورات مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان.

وقال المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن المعلم سيطلع القيادة الصينية على ما سماها الجهود التي بذلتها وتبذلها دمشق لإنجاح مهمة أنان.

وفي سياق الحراك الدولي، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جهات خارجية لم يسمها بمحاولة التأثير على المعارضة السورية كي لا تعمل مع الحكومة من أجل احترام وقف إطلاق النار وفتح حوار في المستقبل.

وقال لافروف "توجد دول وتوجد قوى خارجية غير حريصة على نجاح الجهود الحالية لمجلس الأمن وتحاول استبدال مجلس الأمن بأشكال غير رسمية مثل مجموعة أصدقاء سوريا، وتشجع بكافة الأشكال المعارضة السورية على عدم التعاون مع الحكومة في توفير وقف لإطلاق النار وما يلي ذلك من إجراء حوار".

وقال لافروف في تصريحات تلفزيونية "يوجد من يريد لخطة أنان أن تفشل. واليوم يفعل هؤلاء الذين تنبؤوا من البداية بفشل خطة أنان الكثير ليروا نبوءتهم تتحقق. إنهم يفعلون ذلك من خلال تقديم أسلحة للمعارضة السورية وحفز. بالطبع القوات الحكومية تتخذ أيضا إجراءات للرد على مثل هذه الاستفزازات".

في غضون ذلك عبرت واشنطن عن تشاؤمها وتشكيكها في نجاح مهمة المراقبين والتزام النظام السوري ببنود خطة أنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة