أولى دفعات معتقلي الجماعات المسلحة تغادر سجون الجزائر   
الأحد 1427/2/5 هـ - الموافق 5/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:45 (مكة المكرمة)، 23:45 (غرينتش)
ألفا معتقل سيغادرون السجن على امتداد ثلاثة أيام (الفرنسية)

غادر عشرات ممن يشتبه في انتمائهم إلى الجماعات المسلحة السجن في الجزائر في أول دفعة يطلق سراحها في إطار إجراءات عفو أو تخفيف للعقوبة صادقت عليها الحكومة قبل أسبوعين كجزء من "ميثاق السلم والمصالحة" الذي أيده الشعب الجزائري في استفتاء أواخر سبتمبر/أيلول الماضي, في ثاني خطوة من نوعها منذ استفتاء "الوئام المدني" في 1999.
 
وغادر العشرات سجن سركاجي في الجزائر العاصمة –الذي يعود إلى فترة الاحتلال الفرنسي- بمجموعات من خمسة إلى سبعة أشخاص, ليجدوا عائلاتهم تنتظرهم منذ ساعات الصباح الباكر.
 
وقبل بعض المساجين الأرض فرحا, بينما أبدى الآخرون شكرهم لله وامتنانهم للرئيس بوتفليقة.
 
النصوص التنفيذية تقضي بعفو كلي أو جزئي وبتعويض أهالي من قتلوا (رويترز)
صفحة جديدة
وقال فريد حرزاي (28) "إنها بداية حياة جديدة, وقد لعب بوتفليقة دورا كبيرا في ما حدث", بينما قال حمزاوي عبد القادر -وهو ينتظر الإفراج عن ابنه عمر- إنه يأمل أن يطلق سراح كل السجناء, وأن تفتح البلاد صفحة مصالحة وسلام جديدة.
 
وقال مصدر رسمي جزائري إن حوالي 2000 سجين سيطلق سراحهم على امتداد الأيام الثلاثة القادمة.
 
وتقضي النصوص التنفيذية لمشروع السلم والمصالحة بمنح المسلحين ممن ما زالوا يقاتلون ستة أشهر لتسليم أنفسهم ويعفى عنهم ما لم يتورطوا في تفجير أماكن عامة أو مجازر جماعية أو اغتصابات.
 
خفض للعقوبة
غير أن مصدرا جزائريا كان ذكر أن من حكم عليهم بالإعدام ستخفض عقوبتهم إلى السجن المؤبد, مقدرا عدد المعتقلين من المشتبه في انتمائهم إلى الجماعات المسلحة بثلاثة آلاف.
 
كما تقضي النصوص أيضا بالعفو عمن تورط في دعم الجماعات المسلحة لوجيستيا لكنه لم يتورط في الجرائم السابقة, إضافة إلى تعويض أهالي المفقودين وأهالي المسلحين الذين قتلوا في الاشتباكات, وكذا تعويض من فصلوا عن مناصب عملهم بسبب الاشتباه في انتمائهم إلى الجماعات المسلحة.
 
غير أن النصوص منعت التعرض لقوات الأمن –التي تتهمها منظمات حقوق الإنسان بالتورط في الاختطاف والتعذيب- سواء بالانتقاص من دورها في "الحفاظ على مؤسسات الجمهورية" أو ملاحقة أفرادها أمام القضاء بشكل فردي أو جماعي, وهو ما رأى فيه بعض المتابعين محاولة من الرئيس لطي صفحة ما حدث دون فتح تحقيق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة