مقتل 22 عراقيا وبوش يرجح استمرار العنف   
الثلاثاء 1427/4/25 هـ - الموافق 23/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:02 (مكة المكرمة)، 22:02 (غرينتش)
جورج بوش تحاشى الخوض في انسحاب قواته من الأراضي العراقية (الفرنسية)

رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة نوري المالكي، وجدد دعم واشنطن الكامل لها  والعمل معها لتحقيق "النصر" على العدو المشترك.
 
ورغم وصف بوش حدث تشكيل حكومة المالكي بالتاريخي، وبأنه يشكل منعطفا في "الصراع بين الحرية والإرهاب"، فإنه توقع استمرار العنف في العراق، و"أياما من التحديات والخسائر".
 
واعترف في هذا السياق في كلمة له في شيكاغو بحصول "انتكاسات وعثرات" في السنوات الثلاث الماضية التي انقضت منذ اجتياح العراق، ضاربا مثالا على ذلك بفضيحة سجن أبو غريب التي "كان من الصعب التغلب على تبعاتها".
 
وتحاشى بوش في كلمته أي إشارة إلى انسحاب واسع النطاق للقوات الأميركية من العراق.

المسؤولية الأمنية
نوري المالكي أعلن خلال لقائه بتوني بلير تسلم المهمات الأمنية نهاية العام (رويترز)
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي في وقت توقع فيه رئيس الوزراء العراقي تولي قوات بلاده السيطرة الأمنية على معظم أنحاء العراق بحلول نهاية العام.

وأَضاف نوري المالكي في مؤتمر صحفي مشترك في بغداد مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، أن هناك اتفاقا وجدولا زمنيا لتسلم المسؤولية الأمنية من القوات الأجنبية.

وقال إن محافظتي العمارة والسماوة بجنوب العراق ستسلمان للعراقيين الشهر المقبل، على أن تستكمل العملية بنهاية العام باستثناء بغداد وربما محافظة الأنبار.

كما جدد المالكي وعوده بحل المليشيات مؤكدا أن وجود السلاح بأيدي مليشيات غير ملتزمة قد يؤدي إلى حرب أهلية. وأوضح أن جميع القوى السياسية التي اشتركت في تشكيلة الحكومة اتفقت على ضرورة إنهاء هذا الملف واستيعاب المليشيات.

كما دعا إلى عقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة للاتفاق على مشروع لخفض ديون العراق والمساهمة في إعماره.

من جهته قال بلير إن العراق يشهد بداية جديدة بعد عملية أقر بأنها كانت "أطول وأصعب مما كان يرجو"، موضحا أن محادثاته مع المالكي تناولت الوضع الأمني وإعادة الإعمار.

وأكد أن بلاده تساهم في بناء قوات عراقية قادرة على تولي مهمات الأمن لكنه لم يتحدث عن جدول زمني لسحب القوات البريطانية.

وقد توقعت مصادر مطلعة في لندن انسحاب جميع القوات الأجنبية خلال عشرة أعوام، وللولايات المتحدة حاليا نحو 133 ألف جندي، ولبريطانيا 7 آلاف. وقد قتل منذ الغزو 2450 جنديا أميركيا و111 جنديا بريطانيا.

حصاد العنف
الوضع الأمني المتدهور أول تحد لحكومة المالكي الجديدة (الفرنسية)
محاولات الإمساك بزمام الوضع السياسي لم تحل دون استمرار التدهور الأمني، حيث لقي 22 عراقيا مصرعهم وجرح ثلاثون آخرون في انفجار سيارتين مفخختين وهجمات متفرقة، فيما أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل جندي من مشاة البحرية (المارينز) في معارك بمحافظة الأنبار أمس دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
فقد قتل ثلاثة أشخاص وجرح تسعة آخرون في تفجير سيارة مفخخة بسوق في منطقة بغداد الجديدة شرق العاصمة العراقية. واستهدف تفجير آخر دورية للشرطة في الزعفرانية جنوب بغداد وقتل فيه شرطيان.

كما قتل أربعة آخرون من رجال الشرطة في تفجير استهدف دوريتهم بجرف الصخر جنوبي بغداد.

وفي المقابل أعلنت الشرطة العراقية اليوم مقتل 20 مسلحا وجندي عراقي وجرح عشرة آخرين في اشتباكات عند نقطة تفتيش قرب جسر الضلوعية شمال بغداد أمس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة