شيعي عراقي يتفهم مخاوف سنة بلاده   
الخميس 1423/3/12 هـ - الموافق 23/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد المجيد الخوئي
أعرب رجل دين شيعي عراقي معارض عن تفهمه لما أسماه دوافع خوف السنة في العراق إزاء ازدياد وتيرة التكهنات بشأن توجيه ضربة أميركية تهدف إلى إقصاء الرئيس صدام حسين عن الحكم والنتائج التي ستسفر عن ذلك.

وقال عبد المجيد الخوئي الأمين العام "لمؤسسة الإمام الخوئي الخيرية التي تتخذ من لندن مقرا اليوم "أتفهم تماما مخاوف السنة في بغداد إزاء أي تغيير في الواقع الراهن، خصوصا أنهم في الحكم منذ زمن مديد". وشدد الخوئي على وجوب "التلاقي في منتصف الطريق بين المخاوف والطموحات من أجل التوصل إلى حل جميع المشاكل, فما يهمنا هو أن يكون الحاكم عادلا ويحقق تطلعات الناس".

وأضاف الخوئي أن "المخاوف من تغيير الأمر الواقع ليست حكرا على العراق فقط, فجميع المقربين من السلطة -ولا أريد تسمية البلدان- يخشون ذلك نظرا لانعدام التفاهم والتعاون بين الجماعات التي يتشكل منها السكان إضافة إلى غياب الديمقراطية".

وردا على سؤال بشأن العراق أوضح الخوئي وهو أحد أنجال المرجع الشيعي أبو القاسم الخوئي الذي توفي قبل عشرة أعوام "بالطبع نهتم بما يجري في العراق نظرا للدور الذي يلعبه في المنطقة ووجود العتبات المقدسة فيه إضافة إلى الثقل الديني للشيعة". وأضاف "نعتبر أنفسنا معنيين خصوصا، ولذلك نحاول أن نؤثر قدر الإمكان بما يخدم القضية ويساعد على حصول العراقيين على حقوقهم المشروعة".

وأوضح أن انفتاح شيعة العراق على طهران شائعة روج لها النظام للحصول على تأييد العرب والخليجيين في الحرب ضد إيران معتبرا أن ذلك كان تمهيدا للفتك بالشيعة.

وأكد الخوئي من جهة أخرى أن الاتصالات مع إيران "موجودة بسبب فروع مؤسسة الخوئي الخيرية هناك, فلدينا حوزات علمية في قم ومشهد وطهران وغيرها", لكنه شدد على نفي "وجود أي اتصالات رسمية" معها. وتساءل "كيف نجري اتصالات معهم ونحن نعارض مبدأ ولاية الفقيه الذي تقوم على أساسه الجمهورية الإسلامية في إيران، نحن في هذا المجال لا نعترف بشرعيتهم".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قبيل جولته الأوروبية قال أمس إن "الحكومة العراقية حكومة خطيرة وعلينا الاهتمام بأمرها" مضيفا "ليس لدي أي خطة عسكرية جاهزة لعملية عسكرية لكنني أفكر في كل الخيارات". وأشار بوش إلى فشل سياسة الاحتواء متسائلا "كيف تستطيع احتواء أحد عندما يكون قادرا على إطلاق أسلحة أو على الابتزاز؟.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة